اعتصام مهنيو قطاع النقل بمراكش : هل يدفع وزارة النقل للتعجيل بمعالجة ملفهم المطلبي

اسبوعية الانتفاضة

محمد السعيد مازغ

    بدت المحطة الطرقية بمراكش صباح يوم الخميس خالية من حافلات النقل، بعد ان دخلت مجموعة من النقابات الممثلة لقطاع النقل الطرقي بالمغرب في اعتصام امام ولاية مراكش مدته 48 ساعة قابلة للتجديد.

وإذا كانت مطالب هذه الفئة مشروعة الى حد ما، خاصة ما يتعلق بالسائق المهني بسبب الفوضى العارمة التي يعيشها القطاع، وتعثر الاصلاحات التي تحفظ الكرامة وتضمن العيش الكريم، إلا أنه حان الوقت للحديث أيضا على ما يتعرض له المسافرون على ايدي سائقي بعض الحافلات التي لا يهمها سوى جني الارباح على حساب وقت المسافر وجيبه، فهي لا تحترم وقت الوصول، وترفع الاثمنة في المناسبات الدينية والوطنية والصيف، وغيرها من السلوكات التي لا تشرف قطاع النقل.

إذن نتمنى أن تكون المعالجة شاملة، تأخذ بعين الاعتبار المصلحة العامة، والواجب الوطني، وايضا تراعي مصالح ارباب الحافلات والعاملين بها، كما ينبغي أن يؤخذ برأي مدراء المحطات الطرقية، على اعتبار معرفتهم ودرايتهم بواقع النقل الطرقي، وبكل الاكراهات المحيطة به.

ملاحظة لابد منها، على إثر الاحتجاج المتواصل لمهنيي قطاع النقل، والعزم على التصعيد بتنفيذ الاعتصام امام ولاية مراكش لمدة 48 ساعة قابلة للتجديد، خرج مهنيو القطاع عن المألوف، وبدلا من أن يفترشوا الثرى، أو يحملوا معهم أغطيتهم، والأواني الخاصة بالطعام والشرب، ويحملوا اللافتات، ويرفعوا اصواتهم بالشعارات وباقي اساليب الاحتجاج، اتفقوا مع أحد منطمي الحفلات على تأثيث الفضاء الخارجي للولاية بالطاولات والكراسي ، وتوفير وسائل الراحة التي تساهم في انجاح الاعتصام…

في أقل من أربعة وعشرين ساعة، طلت الكراسي مطوية في غياب المعتصمين الذين فضلوا التشاور بينهم بعيدا عن باب الولاية، والاكتفاء بوقوف الحافلات على طول شارع اليرموك.، وتتبع اخبار الاحتجاجات على المستوى الوطني، الشيء الذي جعل البعض يصف هذا الشكل الاحتجاجي  بأن سلطة المال والسياسة ستجبر وزارة النقل على الانكباب على ملف القطاع بجدية والخروج بالقرارات التي من شأنها طمأنة مهنيي قطاع النقل

التعليقات مغلقة.