اعتبر “بيير موسكوفيتشي” مفوض الإتحاد الأوروبي المكلف بالشؤون الإقتصادية والمالية والجبائية والجمركية، القارة الأفريقية قارة المستقبل، وأن المغرب بوابة رئيسية لولوجها والاستثمار بها.
“موسكوفيتشي” ، الذي كان يتحدث خلال محاضرة ألقاها بمناسبة الدورة الثالثة ل “منابر مراكش” التي تنظمها جامعة القاضي عياض بمراكش، تحت عنوان “أوروبا/ المغرب: أي رهان اقتصادي أمام التحديات الجديدة؟” أكد أن المغرب واتحاد الأوروبي يضطلعان بدور هام لتشجيع وتطوير الاستثمار بالقارة الأفريقية، ويجب عليها بدل مجهودات جبارة لاستقطاب استثمارات ذات أهمية، مبرزا أهمية استعادة المملكة المغربية لمكانتها الطبيعية داخل القارة، وذلك بعودتها لمراكز القرار داخل الاتحاد الأفريقي، وأوضح وزير المالية والاقتصاد الفرنسي الأسبق، أن القارة الأوروبية تنبعث من الأزمات، في إشارة منه إلى التهديدات الأمنية التي تهدد القارة، وأزمة البطالة التي تعيشها فئة كبيرة من شبابها، لكنها بالرغم من ذلك تضل قوة اقتصادية كبرى تنافس الإقتصاد الأمريكي.
واعتبر “موسكوفيتشي” أن العلاقات السائدة بين المغرب هي علاقات أخوية، تبني على حسن الجوار، وتدعمها الحكامة الجيدة، وثقافة حقوق الانسان، والمسؤولية، والديمقراطية التشاركية، السائدة بالمملكة، مؤكدا على أن الأخيرة تعد قوة اقتصادية صاعدة بالقارة الأفريقية إلى جانب كل من نيجيريا وجنوب أفريقيا، وبالتالي فإن الاتحاد الأوروبي ملتزم مع المغرب على مواصلة العمل بطريقة بناءة ومهيكلة.
وخلص ذات المتحدث إلى أن الاصلاحات التي باشرها الإتحاد الأوروبي لتقوية اقتصاد القارة ترتكز بالأساس على الديمقراطية، وحماية القارة من التطرف والتهديدات الأرهابة، والعمل على ضمان الأمن الداخلي للبلدان، وكذلك تقوية الاقتصاد على اعتبار أن الاتحاد الأوروبي يشكل قطبا اقتصاديا هاما في العالم، ودعم العملة الأوروبية الموحدة “اليورو”، وتحسين القدرة على إيجد فرص العمل، ومكافحة الغش والتصدي للتهرب الضريبي، وخلق فرصد للعمل.
تجدر الإشارة ألى أن الدورة الثالثة من سلسلة محاضرات “منابر مراكش” تعتبر امتدادا للدورات السابقة، والتي استضافت خلالها جامعة القاضي عياض بمراكش العديد من الشخصيات البارزة، من داخل وخارج المملكة، في مقدمتها “بيتر طومسون” رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة سابقا، “إدريس اليزمي” رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، و”رشيد اليزمي” مهندس وعالم مغربي فرنسي، وغيرهم من الشخصيات التي طبعت التاريخ العالمي بمواقفها، وانجازاتها العلمية والثقافية والاقتصادية.
التعليقات مغلقة.