من المنتظر أن يلتئم بمدينة مراكش، في الفترة ما بين 8 و10 نونبر 2017، عدد من الفاعلين في القطاع السياحي (السلاسل الفندقية، المنعشين السياحيين، أرباب النقل السياحي والصناع التقليديون…) والفاعلون الجدد في مجال الإنتقال الرقمي (أنظمة الحجز، البرامج المعلوماتية، التطبيقيات النقالة ، بيغ داتا…) وعدة مجموعات والمقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا، في لقاءات ثنائية وندوات، خلال الدورة الأولى ل “مراكش ديجيتال ترافل ماركيك”.
اللقاء الذي ينظم بمبادرة من مؤسسة الإستشارة السياحية بشراكة مع “باريس ويلكوم سيتي لاب” وماي أفريكا ستارت آب” ومكتب التعاون الاقتصادي بالحوض المتوسطي والمشرق، يعد الأول من نوعه على مستوى القارة الإفريقية، من شأنه أن يفرض نفسه كحدث سنوي هام بالنسبة للقارة الافريقية، كفضاء للتجديد والإبداع، وفرصة لإبراز وتعزيز مستقبل القطاع السياحي والقيم الجديدة التي تواكبه، كما يعد هذا اللقاء أرضية تشاركية ملائمة بالنسبة للمشاركين من أجل فهم أفضل وإبراز التحديات التي تواجه هذه النظام الايكولوجي الجديد.
ولتسليط الضوء على حيثيات تنظيم ملتقى مراكش ديجيتال ترافل ماركيك، انعقدت مساء أمس الخميس 18 ماي 2017 بمراكش ندوة صحافية، تم خلالها إبراز أهمية اللقاء على اعتبار أن الرقمنة أضحت تشكل حافزا لتطوير جميع القطاعات الحيوية والسوسيو اقتصادية.
“عبد الرحيم بن الطبيب” مدير المركز الجهوي للسياحة بجهة مراكش_آسفي، أكد ان مستقبل السياحة وعلى الخصوص بمدينة مراكش التي تعد رافعة القطاع بالبلاد، ينبني على هذا اللقاء، الذي من شأنه أن يقدم قيمة مضافة نوعية، خاصة مع تطور انتظارات الزبائن وطلباتهم، التي أصبحت مرتبطة بشكل كبير بالعالم الأزرق وتوفير صبيب الانترنت، داعيا الفاعلين في قطاع السياحة إلى الاستثمار في مجال رقمنة القطاع ةتوفير الظروف الملائمة لإنجاح الانتقال من العمل التقليدي إلى العمل الرقمي.
بدوره أبرز “باتريك فيسيريا” الخبير في السياحة الترفيهية ورئيس الجمعية الفرنكفونية لخبراء السياحة، أن التطور التكنولوجي الذي يشهده العالم في الوقت الراهن، يحتم على القطاع السياح ضرورة المواكب، والاستمرار في التحول، وذلك بضمان الأنترنيت بصبيب عال، الألياف، إيم- سياحة، إيس –سياحة، ورقمنة المقاولات، لمسايرة تطور الاستهلاك لدى الزبائن، وشدد ذات المتحدث على أهمية القيام بدراسة سلوكيات المستهلك فيما يخص اختيار طرق الحجز والتنقل والتبضع، لاجل أن تضمن المقاولات والوجهات السياحية الإبقاء على جاذبيتها وتنافسيتها، كما أوضح أن مراكش باحتضانها لهذا اللقاء قد تصبح اول مدينة رقمية في القطاع السياحي بمنطقة شمال أفريقيا، الشيء الذي سينعكس بالإيجاب على جميع القطاعات الأخرى المرتبطة وعلى ازدهار وتطور المدينة الحمراء.
وسيعرف هذا اللقاء ولأول مرة إدماج موضوع “الوجهات السياحية الذكية”، الهادفة إلى دمج نظام كلود كومبيتينغ، أنترنيت، أوبن داتا والتنقل، وهو فرصة لخلق حاضن للمقاولات الصغيرة جدا الموجهة للسياحة، إضافة إلى مشاركة 80 عارض من المغرب والخارج، وتنظيم ورشات مع تقديم حلول متجددة تتلاءم مع القطاع السياحي (شاشة بثلاث أبعاد، مائدة رقمية، رصد جغرافي، وسائل الهاتف النقال، روبوتيك الخدمات…)، وكذلك تكوينات تمكن المشاركين من ملامسة التكنولوجيا الجديدة، وكيفية خلق موقع للأنترنيت، والربح في الرؤية المستقبلية، والمرجعية، استعمال الهاتف النقال، تطوير استراتيجية الويب 2.0، البيع عبر الانترنيت، وتدبير السمعة المعلوماتية.
التعليقات مغلقة.