افتتاح متحف محمد السادس لحضارة الماء بالمغرب بمراكش في وجه العموم يوم ثاني ماي المقبل

الانتفاضة

أعلن وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية السيد أحمد التوفيق الخميس بمراكش أن متحف محمد السادس لحضارة الماء بالمغرب سيفتتح أبوابه رسميا في وجه العموميوم ثاني ماي المقبل.

واضاف في لقاء صحفي نظم بمقر المتحف للتعريف بهذه المعلمة وأهدافها النبيلة، أن هذا المتحف، الذي أسسته وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية، له أبعاد شاملةحول موضوع الماء لفائدة الطلبة والجمهور الواسع تتعلق بالبعد الروحي والتاريخي والعلمي والتثقيفي والتربوي والترفيهي، مضيفا أن هذا المتحف هو بمثابة فضاءتاريخي يروم الحفاظ على الذاكرة وعبقرية المغاربة بخصوص تدبير الماء عبر العصور، وأرضية ملائمة لإطلاع العموم على الاشكاليات المرتبطة بهذه المادةالحيوية.

وأبرز أحمد التوفيق أن متحف محمد السادس لحضارة الماء بالمغرب، يعد فضاء علميا ومركزا للتصور المعاصر والتفاعلي، وأرضية للتعلم والتكوين، ويطعمبهياكل حقيقية من الموارد المتحفية ضمنها السينوغرافيا، الأدوات، مجسمات مصغرة، خرائط، صور، وثائق ومخطوطات، دعائم سمعية بصرية ومنصة متعددةالخصائص.

وبعد أن ذكر بأن مؤسسة الاحباس هي أقدم مؤسسة مغربية عهد لها مهمة تدبير الشأن العمومي ضمنها تدبير الماء، أوضح الوزير، أن عبقرية المغاربة في تدبيرالماء ألهمت الهندسة المتبصرة المعاصرة لجلالة الملك المغفور له الحسن الثاني وصاحب الجلالة الملك محمد السادس بخصوص سياسة السدود والانجازات المائيةبالمملكة المغربية.

ومن جانبه، أوضح ممثل الشركة المؤقتة لتدبير هذا المتحف “كولور كوم”، أن لهذا المتحف عدة أوجه، ضمنها البعد الروحي للماء، والاستعمالات الصحية وطقوسالماء، والاستعمال الاقتصادي والتقني التقليدي للماء، والتعريف بالموروث القانوني والتفاوضي في ميدان الماء، وتقدير الحكمة التقليدية للإقتصاد في الماء والتذكيربالعقائد والإستلهامات التقليدية المرتبطة بالماء، مضيفا أن تشييد المتحف جاء تقديرا واعترافا للعبقرية المغربية في مجال تدبير الماء وإبراز الدور التاريخي الذيلعبته الأوقاف ( الأحباس أو المؤسسة المغربية القديمة) في إدارة المياه.

وأشار الى أن زيارة هذا المتحف يقدم تجربة واسعة حول تيمة الماء، ويحظى بمعالجة سينوغرافية متنوعة، معززة بعرض بالصوت والصورة، ويتكون ا لمتحف،المشيد على مساحة إجمالية تصل الى خمسة هكتارات، من جزئين، حظيرة وبناية، بحيث تضم البناية فضاء للعرض الصوتي، ومقصف، مكتبة/متجر وبرج للعروضالدائمة تمت تهيئته على ثلاث مستويات ويقدم أربعة محاور مختلفة للزوار وهي المسألة المرتبطة بقضية الماء والعلم، والماء والإنسان عبر التاريخ، والانجازاتالمائية المعاصرة بالمغرب، والمستقبل والتحديات والتكنولوجيات المتعلقة بهذا المجال .

أما الحظيرة الموضوعاتية، التي تعد استمرارا للمتحف، فهي منجزة على مساحة ثلاث هكتارات وتعد بمثابة نموذج لإعادة إحياء واحة مراكش، وتتشكل من بنياتتحتية للبحث والدينامية، تضم قاعة متعددة التخصصات تسع لـ 300 شخص لإقامة العروض والمؤتمرات والندوات وخزانة وسائطية وقاعة للأرشيف خاصة بالباحثينوقاعات للورشات وعرصة موضوعاتية خاصة بالماء على امتداد ثلاث هكتارات، فضلا عن استنساخات حية للتراث المائي التقليدي (السواقي، المطفيات،والنافورات، ورحى الماء، موزع المياه والناعورة، وفضاأت لاستعراض أفضل الممارسات الايكولوجية الجيدة للماء ومنصة للعروض الفنية والموسيقية في الهواءالطلق.

ويعرض في متحف الماء أدوات ومخطوطات أصلية ذات قيمة تراثية مضافة تم جمعها من مختلف تراب المملكة، تسرد مختلف الأوجه المرتبطة بالماء، من حيثالاستعمال، والجمع، والتصريف، والتدبير والطقوس، وذلك من خلال المحاور الموضوعاتية العشرة لسرد حكاية الماء وهي الخصائص الفيزيائية والكيميائية للماءوالمصادر المائية بالمغرب، واقع الحال، التراث المائي القروي التقليدي للأنظمة الإيكولوجية المغربية الكبرى (الواحات، الجبل، السهول والصحراء)، التراث المائيالحضري لثلاث مدن تاريخية (فاس، مراكش وتطوان)، القانون العرفي وأنماط التدبير التقليدي، دور الوقف في تدبير المياه الحضرية ، التقاليد الروحية والطقوسوالأعياد المرتبطة بالماء، سياسة السدود وقانون الماء لصاحب الجلالة المغفور له الحسن الثاني، الاستراتيجية الوطنية للماء والسياسة الرشيدة الجديدة لصاحب الجلالةالملك محمد السادس، ثم أخيرا إكراهات وتحديات المستقبل بخصوص هذه المادة الحيوية.

التعليقات مغلقة.