نقابة CDT تندد بزيارة ملك إسبانيا لسبتة ومليلية

0

الانتفاضة/ فاطمة الزهراء صابر 

أعرب المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن رفضه لزيارة العاهل الإسباني إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، معتبرا أن هذه الخطوة تشكل استفزازا وتسعى إلى تكريس واقع الاحتلال. وأكدت الهيئة النقابية، في أعقاب اجتماعها الأسبوعي، تمسكها بموقفها التاريخي الداعي إلى استرجاع المدينتين والجزر المحتلة، وإنهاء الوجود الاستعماري الإسباني بالأراضي المغربية. كما شددت على أن بناء علاقات قائمة على حسن الجوار يمر عبر احترام الحقوق الوطنية للمغرب وسيادته.

وعلى الصعيد الاقتصادي والاجتماعي، عبر المكتب التنفيذي عن قلقه إزاء استمرار ارتفاع أسعار المحروقات، وما يترتب عنه من تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، وارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، فضلا عن انعكاساته على أسعار المواد الأساسية. ودعا، في هذا السياق، إلى اتخاذ تدابير ملموسة للحد من ارتفاع الأسعار، والتصدي لما وصفه بهيمنة لوبيات القطاع.

وفي ما يتعلق بمصفاة سامير، اعتبرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن إعادة تشغيلها تمثل ضرورة وطنية لتعزيز السيادة والأمن الطاقيين، واستعادة إمكانات التكرير والتخزين، والحفاظ على فرص الشغل. وأعلنت عزمها مواصلة التحركات النضالية من أجل إعادة تشغيل المصفاة، داعية إلى توسيع التعبئة النقابية والمجتمعية لتحقيق هذا الهدف.

وبخصوص تشكيل الحكومة الجديدة، دعت النقابة إلى أن يتضمن البرنامج الحكومي المقبل حلولا عملية للقضايا الاجتماعية، وفي مقدمتها الزيادة العامة في الأجور والمعاشات، وتحقيق العدالة الضريبية، وصون القدرة الشرائية، ومحاربة البطالة، وتوفير فرص العمل اللائق، إلى جانب تطوير الخدمات العمومية وتعزيز الحماية الاجتماعية.

كما أكدت ضرورة احترام الالتزامات والاتفاقات الاجتماعية المبرمة على المستويات المركزية والقطاعية والفئوية، والعمل على إرساء حوار اجتماعي مؤسساتي يرتكز على مفاوضات جدية وتنفيذ فعلي لمختلف الاتفاقات والتعاقدات.

وفي سياق متصل، ندد المكتب التنفيذي بما وصفه بالتضييق المستمر على الحريات النقابية واستهداف المسؤولين والمناضلين النقابيين، فضلا عن تعطيل آليات الحوار الاجتماعي في عدد من المدن، من بينها طنجة وبرشيد وبنسليمان وأكادير وخنيفرة. وأعلن تضامنه مع المتضررين من هذه الممارسات، مطالبا بوقفها واحترام الحق في التنظيم والانتماء النقابي، وإلغاء الإجراءات الانتقامية، وإعادة العمال المطرودين لأسباب نقابية إلى مناصبهم.

كما دعا إلى فتح مفاوضات جدية لتسوية النزاعات الاجتماعية، والاستجابة للمطالب العمالية المشروعة، وإبرام اتفاقيات جماعية تضمن حقوق الشغيلة.

وختمت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل موقفها بالتحذير من تداعيات استمرار تجاهل المطالب العمالية والمس بالحريات النقابية، معتبرة أن هذه الأوضاع من شأنها زيادة التوتر والاحتقان الاجتماعي، بما يستدعي مواصلة الأشكال النضالية التي خاضتها النقابة خلال الصيف الماضي.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.