الانتفاضة/ فاطمة الزهراء صابر
تتجه الأنظار إلى جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب، المقررة يوم الثلاثاء، وسط تداول أسماء عدد من القيادات الحزبية المرشحة لتولي رئاسة الغرفة الأولى للبرلمان، من بينها أحمد التويزي، القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة، في وقت تتواصل فيه المشاورات داخل الأحزاب لحسم الأسماء التي ستخوض غمار هذا الاستحقاق.
ويبرز اسم التويزي ضمن قائمة المرشحين التي طرحها حزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب محمد صباري وعبد اللطيف وهبي، في انتظار استكمال الترتيبات الداخلية للحزب وتحديد المرشح النهائي قبل موعد التصويت الذي سيكشف عن هوية الرئيس الجديد للمجلس.
في المقابل، لم يعلن حزب العدالة والتنمية بعد موقفه النهائي بشأن إمكانية تقديم مرشح للمنافسة على رئاسة مجلس النواب، في ظل استمرار الترقب لمواقف مختلف الفرقاء السياسيين من هذا الاستحقاق.
وكان عبد العزيز أبا، رئيس المكتب المؤقت لمجلس النواب، قد أعلن عن عقد جلسة عمومية يوم الثلاثاء، ابتداءً من الساعة الثالثة بعد الزوال، لانتخاب رئيس المجلس، وذلك استناداً إلى الفصل 62 من الدستور والمادة 48 من النظام الداخلي للمؤسسة التشريعية.
ويجري هذا الاستحقاق في سياق مشاورات سياسية متواصلة بشأن تشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة، التي يُرتقب أن تضم أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، مع إمكانية حصولها على دعم برلماني من الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية.
وتكتسي رئاسة مجلس النواب أهمية خاصة بالنظر إلى دورها في تدبير الجلسات العامة، وتنظيم أشغال المؤسسة التشريعية، والإشراف على سير العمل البرلماني، وفق الصلاحيات التي يحددها الدستور والنظام الداخلي للمجلس.
وينص الدستور المغربي على انتخاب رئيس مجلس النواب وأعضاء مكتبه ورؤساء اللجان الدائمة ومكاتبها في بداية الفترة النيابية، ثم خلال السنة الثالثة من الولاية التشريعية، خلال دورة أبريل، بالنسبة إلى ما تبقى من الولاية.
وبين مشاورات الأحزاب وترقب نتائج التصويت، يظل الحسم في هوية الرئيس المقبل لمجلس النواب رهيناً بما ستسفر عنه الجلسة العمومية، التي ستحدد ملامح قيادة الغرفة الأولى خلال المرحلة المقبلة من العمل التشريعي.