إسبانيا تعزز دعم المهاجرين القاصرين في سبتة المحتلة بـ25 مليون يورو

الانتفاضة/ فاطمة الزهراء صابر

أعلنت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، إلما سايث، اليوم الثلاثاء، تخصيص 25 مليون يورو إضافية لمدينة سبتة، لدعم رعاية القاصرين المهاجرين غير المصحوبين بذويهم الذين وصلوا إلى المدينة خلال موجة الهجرة الأخيرة. وأوضحت الوزيرة، في تصريحات لوسائل إعلام إسبانية، أن هذا التمويل الاستثنائي يضاف إلى 5.5 ملايين يورو سبق أن أقرتها الحكومة خلال المؤتمر القطاعي للطفولة والمراهقة المنعقد في يوليوز الماضي، مؤكدة أن الحكومة الإسبانية “كانت وستظل” إلى جانب سبتة، خاصة في ما يتعلق بحماية الفئات الأكثر هشاشة.

وأضافت أن وزارة المالية ستحول الاعتماد المالي إلى وزارة الشباب والطفولة، التي ستتكفل بدورها بتحويله إلى سلطات سبتة وفق الآليات المعتمدة، داعية جميع الأقاليم الإسبانية، بما فيها تلك التي يديرها الحزب الشعبي، إلى تحمل مسؤولياتها في استقبال ورعاية هؤلاء القاصرين.

وأكدت سايث أن الحكومة كانت تتوقع ارتفاعا موسميا في أعداد الوافدين غير النظاميين خلال فصل الصيف، لكنها لم تتلقَّ أي تقرير يشير إلى حجم التدفق غير المسبوق الذي شهدته سبتة الخميس الماضي. وجاءت تصريحاتها ردا على ما أوردته، أمس، مصادر مغربية لوكالة المغرب العربي للأنباء بشأن إبلاغ المغرب للسلطات الإسبانية، قبل أيام من الأزمة، بتداعيات الحكم الصادر عن المحكمة العليا الإسبانية مطلع يوليوز.

وفي هذا السياق، شددت الوزيرة على أهمية التعاون المغربي في تدبير الأزمة، معتبرة أنه كان عاملا أساسيا في تمكين إسبانيا من تقديم “استجابة استثنائية”، كما أشارت إلى إشادة رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، بالطريقة التي أدارت بها مدريد هذه الأزمة.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر بوزارة الشباب والطفولة لصحيفة “لاراثون” أنه، بتنسيق مع وزارة التعليم، تم تخصيص مركزين تعليميين في سبتة لإيواء القاصرين غير المصحوبين بذويهم، مع إيلاء اهتمام خاص للفتيات. وأضافت المصادر أن وزيرة الشباب والطفولة، سيرا ريغو، ستزور سبتة خلال الأيام المقبلة لمتابعة تطورات الوضع وتفعيل مختلف الآليات الكفيلة بضمان استقبال ورعاية هؤلاء الأطفال والمراهقين. وأوضحت الوزارة أن من بين هذه الآليات تطبيق مقتضيات تعديل قانون الأجانب، الذي ينص على إعادة توزيع القاصرين الوافدين إلى المناطق الأكثر تعرضًا لضغط الهجرة، مثل سبتة، على أقاليم إسبانية أخرى، إضافة إلى إمكانية إبرام اتفاقيات مع منظمات غير حكومية لحمايتهم ولمّ شملهم بأسرهم، متى توفرت الشروط القانونية التي تضمن المصلحة الفضلى للطفل.

وأكدت الوزارة أن جميع هذه الإجراءات ستُنفذ على أساس دراسة كل حالة على حدة، مع تعزيز عمليات التحقق من الهوية باعتبارها خطوة أساسية قبل نقل القاصرين إلى مراكز الحماية والرعاية.

التعليقات مغلقة.