الانتفاضة//الحجوي محمد
تشهد شوارع حي النخلة بمدينة قلعة السراغنة، وتحديداً المنطقة القريبة من مدرسة عمر بن الخطاب في اتجاه السوق الأسبوعي، بالإضافة إلى محيط مدرسة ابن رشد بحي النخلة 2، ظاهرةً خطيرة تتمثل في هبوط أرضي واضح ومتصاعد، ما أثار هلع السكان وأولياء أمور التلاميذ الذين يترددون يومياً على هذه المؤسسات التعليمية.

هذا الوضع المقلق يتحول مع مرور الأيام إلى تهديد حقيقي لسلامة المارة، خاصة في أوقات الذروة الصباحية والمسائية، حيث تشهد هذه الشوارع ازدحاماً بالأطفال والسكان على حد سواء. ويخشى الأهالي من أن يؤدي استمرار تدهور التربة إلى حدوث تصدعات أو انهيارات مفاجئة، خصوصاً مع عدم وجود أي صيانة أو معالجة للشقوق والتشققات التي باتت تزين أرصفة الطريق ومسارب المياه.
لا يمكن للسكوت عن هذا الخطر أن يستمر، إذ بات الوضع يستدعي تدخلاً فورياً وعاجلاً من قبل الجهات المسؤولة محلياً وإقليمياً. المطلوب ليس مجرد معاينة للواقع، بل فتح تحقيق معمق لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء هذا الهبوط المتسارع، سواء كانت ناتجة عن تسربات مياه جوفية، أو ضعف في شبكة الصرف الصحي، أو أي خلل تقني آخر قد يكون كامناً تحت الطبقة الإسفلتية.

إن إقدام السلطات المختصة على معالجة هذا الملف بشكل مستعجل لم يعد رفاهية، بل ضرورة ملحة لحماية الأرواح، قبل أن تتحول هذه التشوهات الأرضية إلى كارثة حقيقية لا تُحمد عقباها. فالتأخير في اتخاذ الإجراءات الوقائية قد يكلف غالياً، والمطلوب اليوم هو تظافر الجهود لردم هذا الهبوط، وتأمين الطريق، ووضع علامات تحذيرية، إلى حين الانتهاء من حل جذري يضمن سلامة الجميع.
التعليقات مغلقة.