قال محمد أوجار، السفير المغربي الدائم لدى الأمم المتحدة بجنيف، إنه “من حسن حظ المغرب وجود الملك محمد السادس”، وذلك في سياق حديثه عن “الربيع العربي”، وما تعيشه العديد من الدول، في مداخلة له أمام مجموعة من الفعاليات الحقوقية المغربية، برئاسة خديجة المرزازي، عن الوسيط من أجل الديمقراطية.
وأضاف أوجار، اليوم الأربعاء، في لقاء تواصلي بمجلس حقوق الإنسان، على هامش الدورة الواحدة والثلاثين: “مع الربيع العربي أكرمنا الله بالملك محمد السادس”، مؤكدا أنه “عوض أن تنزل الشرطة والجيش، كما وقع في العديد من الدول العربية، تمت الإصلاحات عن طريق الدستور الجديد”.
وشدد السفير المغربي، في لقائه مع الفعاليات التي حضرت في إطار التكوين الذي يشرف عليه المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بشراكة مع معهد جنيف لحقوق الإنسان، على ضرورة “مرافقة المجتمع للإصلاحات، لأننا نعيش في مجتمع يعرف تحولات”، مركزا في هذا الاتجاه على “أهمية محاربة التعذيب، بمساهمة الجميع، وبموازاة مع الآليات الوطنية، والخبرة الطبية؛ ولتحقيق ذلك لابد من إسقاط العديد من الطابوهات”.
وسجل أوجار أنه “يجب أن نواجه مشاكلنا، ومنها الاعتقال الاحتياطي الذي يتجاوز نسبة 40 في المائة، واعتماد العقوبات البديلة؛ كما أن السلطة القضائية مطالبة بالمزيد من الإصلاحات”، مبرزا أن “هذه النسبة من الاعتقال الاحتياطي تعد كبيرة جداً، وتقتضي بذل جهد مضاعف للقضاء عليها”.
“لا يجب أن نتحدث كلاما ديماغوجيا؛ لأننا بلد يعيش انتقالا ديمقراطيا، وتم حل العديد من الإشكالات”، يقول أوجار، مضيفا: “نحن في مسار الأساس فيه الإجماع على الثوابت الوطنية، وفي مقدمتها الإسلام والملكية، والاختيار الديمقراطي، والوحدة الوطنية، لكن نختلف في العديد من الأمور”؛ منبها إلى أن “هناك تحاملا على المغرب لأنه البلد الأول على المستوى التنموي والديمقراطي في المنطقة”.
وأوضح أوجار في هذا السياق: “نحن في مواجهة يومية ضد مخطط يستهدف المغرب في جميع المجالات، فحتى التي تهم المناخ يتم تسييسها”، مبرزا أنه “داخل المنظومة الأممية هناك لجوء إلى مساندة خطاب المظلومية، وهي حرب للاستنزاف طويلة المدى”.
التعليقات مغلقة.