بيطاري بين الرياضة والسياسة .. هل يسلم المجتمع من جبروته؟

الانتفاضة // شاكر ولد الحومة

يعرف بيطاري أو الرجل الذي يملك الأموال التي تترعرع ولا يعلم من أين يأتي بها؟

هل من ممارسة للأستاذية وخاصة تخصص الرياضة والذي سمح له الارتماء في أحضان الجمباز؟

هل بممارسته السياسة والتي تذر على من يعرف طرقها ومسالكها ودروبها التي تفضي إلى الكنز المدفون؟

هل بالنقابة التي نسيت أن تدافع على العمال وتدافع على نفسها وجه لوجه أمام الباطرون؟

و هل بالطرق المشروعة أو غيرها؟

خاصة وهو الممارس والمزاوج بين الرياضة وخاصة رياضة الجمباز وما تذره من أموال طائلة.

والسياسة التي عرف من خلالها من أين تؤكل الكتف.

رجل ملأ الدنيا ضجيجا وصراخا وخاصة مدينة مراكش التي يمثل فيها حزب الاستقلال بالمجلس الجماعي قبل تجميد عضويته من قبل الأمان العامة للحزب بسبب ما سمي ببعض الممارسات التي لا تليق بحزب تاريخي كحزب الاستقلال.

هذا الحزب الذي له مقر مجهز للحزب بآخر الصيحات و التجهيزات وأحدثها وأجودها وله خط مباشر مع الأمانة العامة لحزب علال الفاسي قبل أن يغلق الباب في وجهه.

رجل ظل طوال الوقت يصرخ ويزعق ويجذب في الدورات العادية والاستثنائية للمجلس الجماعي لمراكش والذي تسيره غيابيا بنت الصالحين، وبدون أن يقدم إضافة لا للمدينة لتي يمثلها ولا لأهلها ولا لسكانها ولا لمواطنيها.

فهو رجل لا ينزل من طائرة إلا ويركب أخرى (اللهم لا حسد) فهو رئيس الجامعة الملكية المغربية للجمباز وعضو في الاتحاد الافريقي والدولي لنفس الرياضة.

ويُعد عبد الصادق بيطاري شخصية بارزة في المشهد الرياضي المغربي، وتحديداً في رياضة الجمباز.

فهو يشغل حالياً منصب رئيس الجامعة الملكية المغربية للجمباز، وقد تمت إعادة انتخابه لهذا المنصب لعدة ولايات نظراً لثقة الأندية والجمعيات الرياضية في مساره التدبيري.

كما يشغل رئاسة الجامعة الملكية المغربية للجمباز و تم تجديد الثقة فيه لولاية جديدة تمتد من 2020 إلى 2024 خلال جمع عام بمدينة العيون، كما استمر في قيادة الجامعة لولاية إضافية تبدأ من يناير 2025.

ويتقلد مناصب قارية حيث انتُخب في ديسمبر 2024 نائباً أول لرئيس الكونفدرالية الإفريقية للجمباز خلال الجمع العام الذي انعقد بمصر، مما يعكس مكانته على المستوى القاري.

إضافة إلى الإنجازات المسجلة في عهده، حيث حقق المغرب نتائج إيجابية في البطولات الإفريقية والدولية، منها احتلال المرتبة الثالثة في البطولة الإفريقية للجمباز الإيقاعي بشرم الشيخ عام 2020.

أما بخصوص التدبير التشاركي فهو يتبنى نهجاً يعتمد على الانفتاح على الجماعات الترابية والسلطات المحلية، حيث عقدت الجامعة في عهده شراكات مع مدن كبرى مثل مراكش والدار البيضاء لإنشاء قاعات رياضية بمواصفات دولية.

أما بخصوص التطوير التقني فهو يشرف على برامج طموحة لتوسيع قاعدة ممارسة الجمباز في المغرب، وتنظيم عشرات التظاهرات الرياضية واللقاءات الوطنية والدولية.

يُعرف بيطاري أيضاً بارتباطه القوي بمدينة مراكش، حيث يوجد مقر الجامعة ويشرف منها على تنسيق الأنشطة الرياضية الوطنية.

لكن ما يعاب على الرجل هو أنه لا يكاد يخرج من مشكل حت يدخل في مشكل آخر بسبب العداوات التي يخلقها له سواء في مجال الرياضة أو في المجال السياسي.

فالرجل لا يفوت فرصة في المجال الرياضي دون أن يعمل على اقتناص الفرص من أجل الخلود مستعملا في ذلك كل الأساليب القانونية وغير القانونية في تلك الممارسة الرياضية التي يعرف بها أكثر ما تعرف الرياضة نفسها به.

ولأنه (واكل الخبز بيها وعايش عيشة الألبة) في مراكش وخصومه قبل مواليه يعلمون أنه “ما خاصو حتى خير”.

أما في المجال السياسي فهو رجل مشاكس ومثير للجدل وله صراعات عديدة مع بنت الصالحين كما له صراعات مع بعض أعضاء المكتب الفرعي لحزب الاستقلال بجهة مراكش أسفي، وخاصة مع المشتكي والمطالب بالحق المدني محمد طوالة والذي يعتبر عضوا بالمجلس الإقليمي لنفس الحزب بمراكش.

والذي رفع ضده دعوى بالتشهير والسب والقذف والكلام الساقط وغير ذلك مما أدى بالمحكمة المختصة إلى إدانة بيطاري بشهرين موقوفة التنفيذ ومبلغ 2000 درهم في الدعوى العمومية ومتابعته بتعويض قدره 5000 درهم لفائدة المطالب بالحق المدني مع الصائر والاجبار.

ويعيب محمد طوالة على بيطاري نعته بأقذع النعوت وأبشع أنواع السب والشتم والقذف فضلا عن قراراته الاستفرادية بجميع ما يتعلق بحزب الاستقلال بمراكش من أنشطة وتظاهرات ولقاءات وغيرها، مما فجر خلافا كبيرا بين الرجلين انتهى بهم المطاف بين ردهات المحاكم.

كما أن بيطاري يعاب عليه حسب محضر المعاينة الذي اطلعنا عليه استخدامه لآلية الحزب من أجل الضرب في كل مخالفيه حتى ولو كانوا معه في المكتب، إضافة إلى انشغالاته الكبيرة برياضة الجمباز والتي يستعملها الرجل كواجهة من أجل التغطية على فشله سياسيا حسب المشتكي محمد طوالة وحسبب عدد من معارفه وخصومه حتى.

فالمحضر كما اطلعنا عليه يتضمن عبارات مشينة و منحطة من السب القذف والتشهير استعملها بيطاري ضد مخالفه، وهو ما دفع بالمحكمة إلى القضاء لصالح محمد طوالة على حساب بيطاري.

بيطاري إذن لا يترك لا صغيرة ولا كبيرة دون أن يكون له نصيب منها سواء من خلال استغلال موقعه في حزب الاستقلال قبل أن يقلب الفيستة ويغادر الميزان في اتجاه السنبلة “حزب الحركة الشعبية”، على الرغم من المعارضة الشرسة التي يجدها من قبل منخرطي حزب علال الفاسي والأعضاء من نفس الهيأة السياسية.

أو من خلال الخصوم والأعداء والذين يروا في بيطاري غير مؤهل للحديث باسم الاستقلاليين ولا تمثيلهم في جهة مراكش آسفي بالنظر لانشغالاته بأمور أخرى وعلى رأسها رياضة الجمباز والتي يذر منها أموالا تترعرع.

وهو ما أشعل فتيل الصراع بينه وبين عدد من أعضاء حزب الاستقلال بمراكش والذي يدعون أن بيطاري فاقد للشرعية السياسية والتمثيلية والقانونية، وأن الرجل متشبت بهذا الحزب لأسباب شخصية ومصلحية لا أقل ولا أكثر، قبل أن يشد الرحال إلى حزب السنبلة دون أن نعلم هل سيستقر الرجل هناك أمسيشد الرحال مجددا إلى حزب آخر في إطار ما يسمى بظاهرة الترحال السياسي.

فيما يقول بيطاري بأن حزب الاستقال ملك للجميع لكنه ليس مستعدا لترك الحزب في يد من لا يحسن قيادته والذهاب به إلى أبعد الحدود حسبه طبعاوأن رحيله ‘لى حزب والزين إنما هو فقط مرحلى انتخابية وتكتيكية وسياسية لا أقل ولا أكثر.

وهو ما جعل الوطيس يشتعل بينه وبين محمد طوالة وغيره بسبب الطموحات السياسية والرغبات المصلحية مما حدا بالمعنيين بالأمر إلى الدخول في مناوشات وصراعات واصطدامات انتهت بهم في ردهات المحكمة والتي انتصرت لمحمد طوالة على حساب بيطاري بالنظر إلى التبريرات التي رأت المحكمة والمتعلقة أساسا بالسب والشتم وتوزيع وقائع كاذبة على وسائل التواصل الاجتماعي والتشهير.

بيطاري يبدو هو الوحيد في مراكش من لا يمكن الاتفاق معه عل شيء حتى يأتيك بنقيضه بالنظر لرغبة الرجل في الظهور بمظهر (خالف تعرف) حتى لا يموت سياسيا.

أما الرياضة فهي منبعه الذي يأتي منه ب (الخير والخمير وعايش بالتالي اللحظة) في انتظار ما قد يأتي وما قد لا يأتي.

هذا دون أن ننسى أن للرجل صولات وجولات في إقصاء بعض الأطراف التي يعتقد بيطاري أنها تشكل خطرا عليه من قبيل بعض الفاعلين الرياضيين في رياضة الجمباز.

والتي أحكم بيطاري قبضته عليها، حيث لا يرعوي في محاربة كل من يريد أن يزحزحه من على كرسيه بأي شكل من الأشكال.

وخاصة فيما يتعلق بجمعية فرسان إنزكان للجمباز لصاحبها محسن المطيري، والتي يقول بيطاري أنه تم حلها بقوة القانون، وأن الجمعية لا تتوفر على قاعة للتداريب، ولا تراخيص ولا هم يحزنون.

فيما يتشبت القائمون على الجمعية بأنها جمعية قانونية ولها قاعات للتدرايب وأن لها التراخيص القانونية وتمارس اللعبة في إطارها القانوني، وأن بيطاري يحاول إقصائها بكل الطرق لغرض في نفس يعقوب – عفوا – لغرض في نفس بيطاري.

كما أن الحمع العام الأخير لجامعة الجمباز تم الطعن فيه من قبل المخرطين والأعضاء وتم تحديد 27-04-2026 موعدا لجلسة النظر في الإشكال المطروح.

بقي أن نشير إلى أن السجال القائم بين بيطاري ومحمد طوالة وجمعية فرسان إنزكان ليس إلا الكرة التي تخفي الجليد القائم والمتراكم بين مختلف الأطراف المذكورة.

والتاريخ وحده هو الكفيل بإظهار الحق وإزهاق الباطل.

إن الباطل كان زهوقا.

وذلك حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من هذه الفقاعات التي لطالما أحدثها بيطاري ومن يدور في فلكه.

يتبع..

التعليقات مغلقة.