الانتفاضة
بسبب انسداد أفق الحوار مع الجهات المختصة، وعدم استجابة الوزارة للملف الطلبي لهذه الفئة من المجتمع، لوحت اللجنة الوطنية لحاملي الشهادات المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، بخيار التصعيد الميداني في حال استمرار ما وصفته بـ”سياسة التجاهل” من طرف الإدارة.
اللجنة عبرت عن تضامنها الكامل مع فئة حاملي الشهادات الذين عانوا، حسب تعبيره، من “سياسة الإقصاء” التي طبعت تدبير مديرية الموارد البشرية في المرحلة السابقة.
واعتبر المصدر أن تلك المقاربة فشلت في إيجاد حلول عادلة ومنصفة، ما عمق حالة الاحتقان داخل المؤسسة.
وكشفت اللجنة أن اعتمادها لنهج التريث خلال الأشهر الماضية لم يكن تراجعا، بل “قرارا مسؤولا” هدف إلى استيعاب ملامح المرحلة الانتقالية التي عرفتها الإدارة العامة، وانتظار مؤشرات فعلية على تغيير طريقة تدبير الملف.
وفي سياق متصل، علقت اللجنة آمالا كبيرة على التغييرات الأخيرة في مديرية الموارد البشرية، معتبرة أنها قد تشكل فرصة لإطلاق مقاربة جديدة “أكثر إنصافا وحكمة”، تقطع مع ما وصفته بـ”العقلية البائدة”، وتفتح الباب أمام تسوية شاملة ومنصفة.
وجددت اللجنة تمسكها بمطلبها الأساسي المتمثل في “الترتيب للجميع بدون قيد أو شرط”.
وأكدت أن الملف استوفى كافة الشروط القانونية والتقنية، خاصة بعد موافقة الدوائر الحكومية المعنية، ما يجعل تنفيذه رهينا فقط بـ”إرادة حقيقية” من الإدارة الحالية.
النقابة انتقدت الإدارة السابقة، التي اتهمها بمحاولة فرض “بروتوكولات مجحفة” لم ترقَ إلى تطلعات الشغيلة.
وأكدت أن هذه المقاربات ساهمت في إطالة أمد الأزمة بدل حلها.
ولفتت اللجنة الانتباه إلى قطاعات وزارية أخرى كوزارة الداخلية والعدل والصحة، التي شهدت تسويات مماثلة وزيادات أجرية، في وقت لا يزال فيه ملف حاملي الشهادات داخل OFPPT عالقا دون تقدم ملموس.
بقي أن نشير إلى أن اللجنة شددت على أن لجوء المتضررين إلى السلم الاجتماعي يعكس “رزانة ورشدا” وليس ضعفا.
وحذرت من أن خيار “النضال الميداني”، الذي يبقى قائما بقوة إذا استمر غياب الحوار التشاركي.
التعليقات مغلقة.