الانتفاضة
انتشرت في المغرب في الآونة الأخيرة إشاعات كان الغرض منها هو إثارة الخوف والرعب في صفوف الساكنة خاصة وأن الأمر يتعلق بالأطفال الصغار وشبهة التعرض لهم واختطافهم واحتجازهم .
الأمر الذي خلف ذعرا كبيرا في صفوف المواطنين المغارببة الذين أصبحوا “حاضيين مع جلايلهوم وحاضيين مع ولادهوم ومراقبين الأرض والسماء” في انتظار بعبع قادم يخطف منهم أولادهم أو يجني عليهم أو يتم اغتصابهم واستخداهم ك”زوهريين” في مواقع البحث عن الكنز من قبل “طلابة” آخر الزمان.
هذا الموضوع أصبح يشكل حساسية كبيرة داخل الأوساط المجتمعية المغربية والتي كان من بين أسباب انتشارها بعض معارضي الخارج والأصوات المشروخة التي استخدمت كل الأساليب من أجل النيل من المغرب والمغاربة تحت مسمى الفساد والتي تحولت في النهاية إلى “كلونات” تثير سخرية المغرب والمغاربة.
الإشاعاة التي حاول هؤلاء المعارضون “ديال الكارطون” إرعاب المغاربة بها لم تكن لتؤثر بشكل كبير لولا الإقحام الكبير لبعض وسائل الاعلام الصفراء لهذه التيمة في مختلف منصاتها دون تثبت ولا تحري، إضافة إلى التداول الشعبي لهذه الكارثة مما حدا بالحموشي إلى إصدار مذكرة توضيحية في الموضوع هذا نصها:
نفت وزارة الداخلية صحة المعطيات المتداولة خلال الساعات الأخيرة على بعض منصات التواصل الاجتماعي وعدد من المواقع الإلكترونية، والتي تزعم توجيه مذكرة إلى المؤسسات التعليمية تحسباً لما سُمّي بظاهرة اختطاف الأطفال.
وأكدت الوزارة، في بلاغ لها، أن هذه المعطيات لا تستند إلى أي أساس من الصحة، موضحة أنها لم تصدر أي مذكرة رسمية في هذا الشأن موجهة إلى المؤسسات التعليمية أو إلى أي جهة أخرى.
وشددت وزارة الداخلية على أن ما يجري تداوله في هذا السياق لا يعدو أن يكون ادعاءات مغرضة وشائعات يجري نشرها من دون تحرٍّ للدقة أو استناد إلى مصادر رسمية معتمدة.
ودعت الوزارة المواطنات والمواطنين، إلى جانب مختلف المنابر الإعلامية، إلى تحري الدقة واستقاء المعلومات المرتبطة بالشأن العام من مصادرها الرسمية، وتجنب تداول الأخبار غير الموثوقة لما قد تسببه من لبس أو إثارة غير مبررة للقلق في صفوف الأسر وعموم المواطنين.
وفي هذا السياق شهد حي الفرح بمدينة آيت أورير، بإقليم الحوز، مساء يوم أمس الثلاثاء عقب صلاة التراويح بمسجد الفلاح، حالة استنفار بعدما تمكن عدد من المواطنين من توقيف شخص يشتبه في محاولته اختطاف طفلة. وحسب مصادر مطلعة فقد قاومت الطفلة المشتبه فيه وشرعت في الصراخ، ما لفت انتباه المصلين القريبين من المكان، حيث تدخلوا بسرعة وحاصروا المعني بالأمر وشلوا حركته إلى حين إشعار مصالح الدرك الملكي.
وباشرت جريدة الانتفاضة اتصالات مع المسؤولين بعين المكان من اجل استجلاء المضمون فتبين أن الموضوع مفبرك وليس علاقة باختطاف الأطفال ولا غيره وأن الإشاعات المطلوقة هنا وهناك لا تبعث على الريبة والشك والخوف وأن الأمور ولله الحمد مستقرة.
وكل من يحاول الاصطياد في الماء العكر خاصة في مثل هذه المواضيعالحساسة إنما مآله الخسران المبين.
التعليقات مغلقة.