توضيح أفتاتي حول تصريح بنكيران بمنعه من الترشح للانتخابات المقبلة (بلاغ)‎

نسبت جريدة “أخبار اليوم” في عددها ليوم الثلاثاء 1 مارس 2016، للأستاذ عبد الإله بنكيران تصريحا اعتبر فيه أن مواقفي لم تجعل حزب العدالة والتنمية يتقدم في مدينة وجدة، وأنني ممنوع من الترشح للانتخابات المقبلة.

ودفعا لأي لبس حول الموضوعين أود أن أوضح ما يلي:

*- خلال انتخابات 4 شتنبر اعتذرت عن الترشح، وانسحبت من لائحة الحزب بمدينة وجدة، بشكل إرادي لاعتبارات خاصة، رفعا للحرج عن الأمانة العامة للحزب، فكيف يمكن القول بأن مواقفي أثرت سلبا على تقدم الحزب وأنا لم أكن أصلا مرشحا، والحالة هاته فإن القول بأن مواقفي منعت تقدم الحزب في الانتخابات الجماعية لوجدة، دليل على أن هناك تدخل جهة أخرى تدخلت للانتقام من الحزب بسبب شخص وهذا يفيد أن الدولة العميقة تصرفت، ولست أدري حدود تصرفها، وهذا أشر عليه التوزيع الكثيف للمال بمدينة وجدة خلال الانتخابات والذي بلغ في أقل تقدير 3 مليار سنتيم، ولا أستبعد أن يكون هناك تزويرا للنتائج، بالنظر إلى أن المعنيين لم يُمكنوا من محاضر حوالي 100 مكتب تصويت، وتمت تصفية أحزاب والنفخ في نتائج احزاب معينة.

*- أما بخصوص مسألة المنع من الترشح، فإنه لا أحد يملك سلطة منع ممارسة حق دستوري لجميع المواطنين سواء كان الأستاذ بنكيران أو غيره، ولا حاجة ربما للتأكيد على أن الانتخابات في العدالة والتنمية لا مكان فيها لمقاربة الترشح، وإنما المناضلون هم الذين يتولون مهمة الترشيح، ويبقى للمترشح أن يقبل التكليف أو يعتذر، لذلك المسألة مرتبطة بإرادة المناضلين الذين يرشحون ومرتبطة بالمرشح المفترض بقبوله أو اعتذاره حسب استعداده وظروفه، وهذه العملية تتم بناء على مسطرة دقيقة، يعتمدها المجلس الوطني للحزب، ونحن اليوم في مرحلة لا علاقة لها لا بترشيح ولا تزكية ولا يحزنون، ولا نعرف من سيعيش إلى تلك اللحظة، وموقفي أحتفظ به لنفسي احتراما للإرادة العليا للمناضلين والتي لا يمكن أن يعلو عليها أي أحد أو أية جهة كيفما كان عمقها.

*- ومن كل هذا، فإن مناضلي ومناضلات العدالة والتنمية، إصلاحيون ورساليون ولا علاقة لنضالهم بالمواقع والمكاسب والكراسي والصفات التنظيمية والانتخابية، وأنا واحد من المناضلين المستمرين في مناهضة ومنافحة المشروع البامجي الذي يجسد الذراع السياسي للدولة العميقة، إلى يوم يُبعثون، ولذلك فإن الترشح من عدمه شيء هامشي بالنسبة إلى المناضلين، ولكن الحضور في المعارك فهو مؤكد وأنا مصر على أن أبقى في قلب المعركة من شرق المغرب إلى غربه ومن شماله إلى جنوبه.

*- وأنصح الأستاذ بنكيران بأن يمتحّ ويتزود بما يلزم كي يصمد وسط الاعصار، وأعتقد أنه محتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى كفاحية الدكتور الخطيب رحمه الله، وإلى زهد الأستاذ بها رحمه الله، وإلى تأصيل الأستاذ العثماني وإلى الأفق الفكري والحضاري للأستاذ محمد يتيم وإلى مرافعات الأستاذ الرميد، وإلى الحفاظ على الرفقة في الطريق كما قال بوضياف رحمة الله عليه “الرفيق قبل الطريق”.

التعليقات مغلقة.