نسي دواءه.. خياط بطنجة يوزع تجهيزات محله ويختفي

الانتفاضة // نور الهدى العيساوي

عاشت منطقة بنكيران، المعروفة محليًا باسم “حومة الشوك” بمدينة طنجة، صباح الثلاثاء، على وقع واقعة إنسانية غير مألوفة، بعدما قام خياط يزاول نشاطه بالحي بتسليم محتويات محله بالكامل للناس، في خطوة أثارت حيرة واستغراب المحيطين به.
وبحسب إفادات أشخاص من معارفه، فإن المعني بالأمر يعاني من مرض مزمن يؤثر على ذاكرته، ويُرجح أنه لم يتناول علاجه في ذلك اليوم، ما قد يكون أثر على حالته الصحية والنفسية ودفعه لاتخاذ هذا القرار المفاجئ.
ومع انتشار الخبر بسرعة بين سكان الحي، توافد عدد كبير من الأشخاص إلى المحل المتخصص في خياطة المفروشات وبيع مستلزمات الخياطة، حيث تم نقل مختلف المعدات، بما في ذلك آلات الخياطة والأدوات المهنية الثقيلة والخفيفة، والتي تشكل أساس نشاطه ومصدر دخله الوحيد.
هذا المشهد خلّف حالة من الصدمة وسط الجيران الذين أكدوا أن الحرفي معروف بسلوكه الهادئ وظروفه الاجتماعية البسيطة، ولم يسبق أن صدر عنه أي تصرف مشابه.
في المقابل، دخل أفراد أسرته في حالة استنفار بعد غيابه منذ منتصف النهار، وشرعوا في البحث عنه، كما وجهوا نداءً إلى كل من حصل على معدات من المحل من أجل إعادتها أو التواصل معهم، مراعاة لوضعه الصحي والإنساني.

التعليقات مغلقة.