يونس شهيم
التلاميذ يموتون تباعا بحد السوالم”،”التلاميذ يدرسون لكي يموتون” عبارتان تصلحان لتكونا عنوانين من بين عناوين أخرى من قبيل “البحث عن أمن التلاميذ وسلامتهم” أو”التصفية الجسدية على أبواب مدارس حد السوالم” وكلها تصلح كعنوان لرواية واقعية تلك التي يعيش تفاصيلها المرعبة فلذات أكبادنا من تلاميذ هذا الوطن في رقعة جغرافية أصبحت رمزا للفوضى والسرقة وقطع الطرقات تلك التي تسمى حد السوالم!.
مناسبة هذا الكلام سقوط ضحية أخرى؛ تلميذ في عمر الزهور لا لشيء سوى لأنه أراد أن يتعلم ويدرس، وأن يكون مواطنا صالحا لبلده!.
وهي المناسبة التي عرت بشكل جلي واقع الأمن بمنطقة حد السوالم من جهة، وواقع التمدرس وسوء التخطيط من طرف وزارة التربية الوطنية من جهة أخرى، حيث يضطر التلاميذ الصغار-المرحلة الإعدادية- تقاسم نفس المؤسسة مع أقرانهم الذين يفوقونهم سنا-تلاميذ الباكالوريا-
وهي مناسبة أيضا لكشف ودق ناقوس الخطر الذي يتهدد الأبناء حيث لا يكاد يمر يوم حتى نسمع عن ابتزاز وسرقة التلاميذ من طرف مجرمين وذووا سوابق الذين يتخذون من أبواب وجنبات ومحيط المؤسسات التعليمية وكرا لهم لممارسة جرائهم تارة تحت التهديد بالسلاح وتارة أخرى بالتهديد اللفظي!
مشهد يوحي بزمن السيبة ذلك الذي تعيشه منطقة حد السوالم عموما! فهل سيتدخل المسؤولون لحماية أبناء هذا الوطن؟.
التعليقات مغلقة.