دراجات نارية خارج السيطرة… مسؤولية مشتركة

محمد السعيد مازغ

الإنتفاضة

رغم المجهودات الأمنية التي تبذلها السلطات المختصة بمدينة الصويرة، من خلال مراقبة السير وحجز الدراجات النارية المخالفة للقانون، والتي بلغ عددها العشرات أسبوعيًا، ورغم الغرامات المادية المتكررة التي طالت بعض المخالفين، لا تزال بعض السلوكيات المرتبطة بالسياقة غير الآمنة تفرض نفسها داخل الفضاءات العمومية، خاصة في أوساط فئة من الأطفال والشباب.               وتتجلى هذه السلوكيات في السرعة المفرطة، والسياقة الاستعراضية، وعدم ارتداء الخوذة الواقية، إضافة إلى تجاهل علامات المنع واستعمال الأرصفة والساحات المخصصة للراجلين، وهو ما يشكل خطرًا حقيقيًا على جميع مستعملي الطريق. كما يعكس هذا الوضع ضعفًا في الوعي بمخاطر الطريق، واستخفافًا بعواقب قد تكون وخيمة.                              وغالبًا ما تكون حوادث الدراجات النارية ذات نتائج قاسية، إذ تطال السائق ومرافقيه أولًا، قبل أن تمتد أحيانًا إلى مارة أبرياء، يجدون أنفسهم فجأة في قلب حادث لم يكن لهم فيه ذنب.                                                                                     ومن هذا المنطلق، تظل المقاربة الزجرية ضرورية، لكنها غير كافية بمفردها، ما يستدعي تعزيز الوعي المروري باعتباره مسؤولية جماعية، تتقاسمها الأسرة، والمدرسة، والإعلام، إلى جانب المجتمع المدني.                                                                                           إن الحفاظ على سلامة الطرقات لا يندرج فقط ضمن احترام القانون، بل يدخل في صميم الحق في الحياة والأمان، وبين الردع والتوعية تبقى الحاجة ملحّة إلى ترسيخ ثقافة السير الآمن، بما يضمن للجميع حق استعمال الطريق دون خوف أو تهديد.

التعليقات مغلقة.