البحر يبوح بأزمته..تراجع صادم في مفرغات الصيد الساحلي و التقليدي بالمغرب

الإنتفاضة

كشفت معطيات حديثة عن تسجيل تراجع ملحوظ في مفرغات الصيد الساحلي و التقليدي بالمغرب بنسبة 13 في المئة مع نهاية شهر شتنبر 2025، و هو ما يعكس وضعاً مثيراً للقلق في واحد من أهم القطاعات الإقتصادية المرتبطة بالأمن الغذائي و فرص الشغل.

و حسب مصادر مهنية، فإن هذا الإنخفاض شمل مختلف الموانئ الوطنية، و تفاوتت حدّته بحسب المناطق و نوعية الأسماك المصطادة، حيث أرجع عدد من الفاعلين في القطاع هذا التراجع إلى عوامل مناخية صعبة أثّرت على وفرة المصطادات، إضافة إلى إرتفاع كلفة الوقود و مستلزمات الصيد، مما دفع عدداً من البحارة إلى تقليص نشاطهم أو التوقف المؤقت.

و يعتبر قطاع الصيد الساحلي و التقليدي من الركائز الأساسية للإقتصاد البحري المغربي، إذ يؤمّن آلاف فرص العمل المباشرة و غير المباشرة، و يساهم في تغذية السوق الداخلية و تزويد الصناعات التحويلية بالمواد الأولية.

غير أن التراجع الحالي يثير تساؤلات حول فعالية برامج الإستدامة البحرية و تدبير الثروات السمكية، خاصة في ظل تزايد الضغوط على الموارد الطبيعية و تغير أنماط التوزيع البحري بفعل الإحتباس الحراري.

و يرى مراقبون أن الأرقام المسجلة تستوجب تدخلاً عاجلاً لتقييم السياسات المعتمدة في تسيير القطاع، و دعم المهنيين المتضررين، إلى جانب تعزيز البحث العلمي في مجال إستدامة الثروة السمكية، حفاظاً على توازن البحر الذي يشكل مصدر رزق آلاف الأسر على طول السواحل المغربية.

التعليقات مغلقة.