بيان التنسيقية المحلية للدفاع عن الحريات والحق في التنظيم بمراكش بخصوص تنامي السلطوية

الانتفاضة

تتابع التنسيقية المحلية للدفاع عن الحريات والحق في التنظيم باستنكار شديد، الإستعمال المفرط للقوة لقمع الإحتجاجات السلمية سواء التضامنية مع الشعب الفلس طيني فيما يتعرض له من جرائم الابادة والتطهير العرقي والتجويع، أو الاحتجاجات السلمية من أجل مطالب بسيطة بالحق في الصحة و الماء، و كذا توفير مسالك طرقية في المناطق المفقرة والمهمشة.

هذا وقد تم منع وقمع سلسلة بشرية للجبهة المغربية للتضامن مع الشعب الفلس طيني ومناهضة التطبيع بالدار البيضاء، حيث تعرضت مسيرة بمكناس لنفس الجبهة يوم الأحد للقمع والرفس والسحل، مما أدى إلى عدة إصابات في صفوف المحتجين.

كما عرفت الإحتجاجات المطالبة بالحق في الصحة قمعا شرسا يوم الأحد 20 شتنبر الجاري و خاصة في مدينة الصويرة، حيث تم تفريق المتظاهرين ومطاردتهم واعتقال عشرة نشطاء، لم يتم إطلاق سراحهم إلا بعد إنجاز محاضر في حقهم، كما وفي مدينة “أكادير”، تم تفريق المظاهرة واعتقال أحد النشطاء، فضلا عن ما حدث بمدينة “طاطا” عندما لجأت السلطات لأسلوب المنع الإستباقي وإنجاز محاضر في حق تسعة نشطاء، موازاتا مع مدينة “بني ملال” حيث أصدرت السلطات المحلية قرارات للمنع، انصل أخيرا لمسيرة مراكش حيث قامت الأجهزة القمعية بانزالات لمختلف أجهزتها يوم السبت والأحد 19و 20 شتنبر، ما أدى إلى عسكرة جنبات المركز الإستشفاىي الجامعي محمد السادس.

أما في مدينة “تاونات” وبالضبط بجماعة “بوعروس” التي خرج سكانها بشكل جماعي وبكل الفئات العمرية والنساء والرجال يوم الإثنين 22 شتنبر، فقد وصل القمع مبلغا غير مسبوق ليس فقط بالمنع والحصار، بل بمطاردة مسيرة للمحتجين كانت متجهة لإيصال مطالبها للمسؤولين جهويا، بعدما فشلت السلطات المحلية في التجاوب معهم، حيث تمت مطاردة المحتجين في الأحراش والأراضي الفلاحية، وتم التنكيل بهم وقمعهم بشكل غير مسبوق.

أما في إقليم “بني ملال”، فقد تعرضت إحتجاجات ساكنة “دوار ادوز” التي كانت متجهة صوب ولاية “بني ملال” خنيفرة بدورها يوم الثلاثاء 23 شتنبر للقمع والحصار والمنع من التقدم، مع تسجيل إعتقال 7 مواطنين تم إطلاق سراحهم لاحقا.

أما في مراكش، فقد تم إعتقال سائحة تحمل الجنسية الرومانية من قلب ساحة جامع الفنا يوم الثلاثاء 23 شتنبر الجاري، لا لشيئ سوى حملها يافطة كرتونية تعبر من خلالها عن تضضامنها مع غ زة ووقف الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلس طيني، حيث كانت السائحة الرومانية سبق لها أن إحتجت بنفس الطريقة السلمية والحضارية يوم الإثنين 22 بمنطقة “كليز”.

■ إننا في التنسيقية إذ نعبر عن تضامننا مع ضحايا القمع والحصار والمنع نعلن ما يلي :

■ إدانتنا القوية لأساليب القمع، وتغول السلطوية لفرض واقع الإجهاز على حرية التعبير والحق في التظاهر والإحتجاج السلمي؛

■ ندين وبشدة كل المحاولات الرامية إلى إغلاق المجال العمومي، وتنصل الدولة من كل إلتزاماتها الدولية في مجال الحقوق والحريات.

■تضامننا المطلق مع ضحايا التدخلات القمعية و دعم نضالاتهم المشروعة، ونطالب الدولة بالإستجابة الفورية لمطالب الساكنة المحتجة في كل ربوع البلاد، وتمكينها من أبسط مقومات العيش الكريم وضمان حقها في بنيات تحتية من طرق وممرات، والحماية من العطش، وتوفير الخدمات الإجتماعية الأساسية من صحة وتعليم وشغل وسكن لائق.

■ نؤكد على مطلبنا القاضي بتوفير الضمانات القانونية والعملية لممارسة الحق في الإحتجاج والتظاهر السلمي وحرية الرأي والتعبير، كما هي منصوص عليها في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان.

■ نجدد مطلبنا بضرورة الوقف الفوري للمقارنة القمعية والأمنية واعتماد الأساليب الديمقراطية، والمشاركة في بلورة وتتبع السياسات العمومية محليا وجهويا ووطنيا.

عن التنسيقية. مراكش 25 شتنبر 2025

التعليقات مغلقة.