الصويرة: توسع المقاهي والمحلات يثير قلق السكان ويضع السلطات أمام اختبار القانون

الانتفاضة الصويرة 

بقلم محمد السعيد مازغ

تشهد مدينة الصويرة تزايدًا لافتًا في ظاهرة احتلال الملك العمومي، خاصة بساحة القصبة وشارعي العقبة وعلال الفاسي والزرقطوني ( الخضارة ) …، حيث يعمد عدد من أصحاب المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية إلى التوسع على الأرصفة والفضاءات العامة، مما يعيق حركة الراجلين ويسيء إلى صورة المدينة كوجهة سياحية وتراثية.وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صورًا ومقاطع تُظهر استغلالًا مفرطًا للملك العمومي، لا يراعي المسافات القانونية، وسط غياب مراقبة دائمة من السلطات المعنية. كما تشير بعض المعطيات إلى أن أنشطة تجارية تُمارس أحيانًا دون التوفر على التراخيص الكاملة، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى احترام القانون وتفعيله.ورغم وجود قوانين واضحة تنظّم استغلال الملك الجماعي، فإن غياب تطبيقها بشكل متوازن يشجع على استمرار الفوضى. ويلاحظ فاعلون محليون أن حملات تحرير الأرصفة، حين تنفذ، غالبًا ما تقتصر على الباعة المتجولين، بينما تغضّ الطرف عن التوسع غير المشروع للمحلات الثابتة.                                                                                        وفي ظل هذا الوضع، تتعالى أصوات من المجتمع المدني لمناشدة عامل الإقليم من أجل التدخل لفرض القانون، وتوجيه السلطات المحلية لتكثيف المراقبة، وإعمال مبدأ المساواة في تطبيق الإجراءات، بما يضمن حماية الفضاء العام وحق المواطنين في بيئة حضرية منظمة وآمنة.

وإذ لا يُنكر المتتبعون مجهودات بعض مسؤولي السلطة المحلية ، فإنهم يعبرون أيضًا عن تفهمهم لما قد تواجهه هذه المصالح من ضغوط وانتقادات احيانا تكون مغرضة، يلبس اصحابها الحق بالباطل لحماية مصالحهم الضيقة ، ولا يهمهم تطبيق القانون أو تشويه جمالية المدينة ،، كما حدث مع قائدة إحدى المقاطعات التي تعرضت لهجومات لاذعة بدعوى الاعتداء على “أرزاق الناس” والاستقواء على الضعفاء، وهو تشويش مشبوه يرمي إلى التأثير على عزيمة بعض المسؤولين وصدهم عن تفعيل القانون بالصرامة المطلوبة، والحس الوطني ..                                                                                       غير أن الحاجة اليوم تظل ملحّة لاتخاذ تدابير شاملة وعادلة، تُعيد الاعتبار للملك العمومي، وتعزز ثقة المواطنين في المؤسسات، وتُعيد للمدينة طابعها الجمالي والوظيفي الذي يليق بمكانتها.

التعليقات مغلقة.