الانتفاضة
شهد درب النخل، أحد الأزقة الضيقة والمتفرعة عن منطقة الرحبة القديمة قرب السمارين داخل المدينة العتيقة لمراكش، صباح اليوم الثلاثاء، حريقًا مهولًا أثار الهلع في صفوف الساكنة المحلية الشيء الذي طرح علامات استفهام حول شروط السلامة وسط الأحياء التاريخية.
وحسب شهود عيان، فإن الحريق اندلع في ظروف لا تزال غامضة، قبل أن تنتشر ألسنة اللهب بسرعة داخل زقاق ضيق تحيط به منازل متقاربة، ما صعّب من مأمورية تدخل عناصر الوقاية المدنية, حيث مصادر محلية أن الدخان الكثيف والنار المشتعلة شكلا خطرًا حقيقيًا على الساكنة، خاصة الأطفال والمسنين.
وسارعت السلطات المحلية إلى عين المكان، حيث جرى إجلاء بعض السكان من منازلهم كإجراء احترازي، في حين عمل رجال الإطفاء على السيطرة على الحريق ومنع امتداده إلى المنازل المجاورة.
وأعادت هذه الحادثة إلى الواجهة المخاطر التي تواجه سكان المدينة القديمة بمراكش، خاصة فيما يتعلق بشبكات الكهرباء المتهالكة، وصعوبة ولوج عربات الإسعاف والإطفاء إلى أزقتها الضيقة، فضلًا عن غياب نقط الماء الكافية لإطفاء الحرائق.
وتطالب ساكنة درب النخل ومعهم فعاليات المجتمع المدني الجهات المسؤولة بفتح تحقيق شامل لتحديد أسباب الحريق، كما يدعون إلى ضرورة إعادة النظر في شروط السلامة داخل أحياء المدينة العتيقة، تفاديًا لتكرار مثل هذه الحوادث الكارثية.
التعليقات مغلقة.