عاملة تتحول إلى أشلاء بمصنع للنسيج بالدار البيضاء

استفاق سكان ليساسفة، يوم الاثنين فاتح يونيو الجاري، على هول فاجعة راحت ضحيتها عاملة تقطن بنفس المنطقة، وهي من مواليد سنة 1967، وتعيل عائلة مكونة من أب وسبعة أبناء.
الحادث الذي وقع بإحدى الوحدات الصناعية للنسيج الموجودة بالمنطقة الصناعية للدار البيضاء، أعاد إلى الواجهة ظروف السلامة التي يشتغل فيها آلاف العمال والعاملات بنفس المنطقة.
وشهدت المنطقة بمناسبة الحادثة إنزالا أمنيا مكثفا، إلى جانب حضور طاقم مهم من عناصر الوقاية المدنية، خصوصا بعد المحاولة الأولى لنقل جثمان الهالكة من طرف سيارة الإسعاف دون انتظار الجهات المختصة (سيارة الطب الشرعي) وعناصر مسرح الجريمة والشرطة القضائية، حسب مصادر صحفية.
المرصد الوطني للمصاحبة القانونية وحقوق الإنسان دخل على خط الحادثة. إذ أشار مصطفى أفعداس، رئيس الفرع بالحي الحسني بالبيضاء، إلى الظروف البئيسة التي تمارس فيها العمالة بالوحدات الصناعية المنتشرة بالمنطقة، واصفا إياها بأنها أقرب إلى ظروف الرق والاستعباد. وتساءل أفعداس عن دور مفتشي الشغل، سيما، يضيف رئيس فرع المرصد الوطني للمصاحبة القانونية وحقوق الإنسان، أن العاملة الهالكة كانت مسؤولة لوحدها عن ثمان آلات للنسيج دون توفر أدنى شروط للسلامة، مشيرا إلى أنها كانت تقف على برميل زيت فارغ قصد إصلاح الآلة التي ابتلعتها في منظر مرعب بعد انزياح البرميل الذي كانت تقف عليه عن مكانه وسقوطها مباشرة في بطن الآلة، مما حولها إلى أشلاء، وخلف حالات انهيار نفسية في صفوف عمال الوحدة الصناعية الذين عاينوا الحادث.

التعليقات مغلقة.