الانتفضة // متابعة
أوفدت المفتشية العامة للإدارة الترابية لجان تفتيش مركزية لمراقبة عدد من الجماعات الترابية في جهات الرباط وسلا والقنيطرة، والدار البيضاء – سطات، ومراكش – آسفي.
وقدمت هذه اللجان تقارير مفصلة إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، تضمنت اختلالات خطيرة في إدارة عقود كراء الممتلكات الجماعية.
و أظهرت التقارير وجود هدر كبير لمداخيل تقدر بمليارات الدراهم، وكشفت عن تورط بعض المنتخبين في تضارب المصالح واستغلال الممتلكات لأغراض انتخابية. التقارير التي أُعدت على مدى عدة أشهر، سلطت الضوء على خروقات جدية في إدارة الممتلكات، بما في ذلك عدم تحديث عقود الكراء منذ سنوات في بعض الجماعات بمنطقة الدار البيضاء-سطات.
هذا الأمر يعني أن الممتلكات تُستخدم حاليًا بدون سند قانوني، وغياب سجلات تتبع حالة هذه الممتلكات في العديد من الجماعات.
كما كشفت التقارير عن هدر كبير في مداخيل الجماعات نتيجة إهمال تعديل السومة الكرائية، حيث بقيت في مستويات منخفضة دون أي زيادة.
وعلاوة على ذلك، رصدت التقارير تورط بعض المنتخبين في تضارب المصالح، حيث استفادوا وأقاربهم من كراء عقارات تابعة للجماعات التي يديرونها، مع تراكم متأخرات كبيرة في الدفعات تعود إلى ولايات سابقة.
وأوصت التقارير بضرورة اتخاذ إجراءات صارمة لتصحيح هذه الاختلالات، وتفعيل آليات الرقابة والتفتيش بانتظام لضمان الشفافية والنزاهة في إدارة الممتلكات الجماعية. كما دعت إلى تحديث عقود الكراء وضمان تحصيل المداخيل المستحقة لصالح تنمية الجماعات المحلية.
التعليقات مغلقة.