ᅜالانتفاضة ▬ المصطفى بعدو
♦الهواتف الذكية قد تستولي على عالمنا ذات يوم:
في هذا الزمن العجيب، حيث تتوالى الكوارث والمصائب بسرعة البرق، أصبح من الضروري أن نتعامل مع الأمور بروح من الفكاهة والسخرية، ليس لأن الوضع يبعث على الضحك، ولكن لأنه ربما لم يتبق لنا سوى ذلك لذا، حيث أن التكنولوجيا أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية،تساعدنا في أمورنا الشخصية والمهنية ولكن في نفس الوقت، تسخر منا بطرق لا حصر لها،مثل الهواتف الذكية التي نستخدمها لالتقاط صور سيلفي مثالية او فيديوهات لمواقعنا او قنواتنا في شبكات التواصل الاجتماعي، لكنها تسجل كل حركاتنا وسكناتنا وكلماتنا، حتى نجد أنفسنا نفكر في شراء منتج معين، وبعد ساعة نرى إعلاناته تلاحقنا على وسائل التواصل الاجتماعي، يبدو أن الهواتف أصبحت أكثر ذكاءً منا، وربما هي تخطط لاستيلاء على العالم في يوم من الأيام
♦ حمية الكوارث مصطلح جديد يراد به فقدان شهية الأكل للتخسيس
إنها موضة جديدة لا يمكن الهروب منها، حمية الكوارث يمكنك اتباعها ببساطة من خلال مشاهدة الأخبار اليومية. كل ما عليك فعله هو الجلوس أمام التلفاز وفتح فمك على مصراعيه؛ ستأتي الكوارث واحدة تلو الأخرى: حرائق، فيضانات، أوبئة، وانفجارات، إنها طريقة ممتازة لخسارة الوزن؛ فالإجهاد العصبي المستمر سيجعلك تفقد شهيتك للطعام، بل وربما للحياة بأسرها
♦ السعادة..كيف تحافظ على هدوئك عندما يسرق الهاتف الذكي حياتك منك:
كم هائل من الكتب والمجلات والجرائد الورقية والالكترونية التي تفيض حديثا عن كيفية تحقيق السعادة والنجاح،وكيف تكون ناجحا؟ وضع لنفسك اهدافا قوية لتتحقيقها في حياتك ،والقائمة طويلة (NLP) المهنية لتكون قويا،وكتب التنمية البشرية وكتب البرمجة العصبية
ومثل “افعل هذا”، “تجنب ذاك”، ولكن هل يطبق أي منا هذه النصائح حقًا؟ بالطبع لا!نحن نتحدث عن السعادة في نفس اللحظة التي نصرخ فيها في وجوه بعضنا البعض في الاشارات الحمراء “الستوبات” او أي زحام في ادارة وسوق ممتاز و شعبي ما، والمواصلات العمومية “الطوبيسات” و نتذمر من زملائنا في العمل، ربما يكون الحل هو أن نبدأ في كتابة نصائح واقعية، مثل “كيف تتجنب الطوابير اوالصفوف”النوبة” الطويلة” أو “كيف تحافظ على هدوئك عندما يسرق الإنترنت حياتك منك ودون ان تحقق شيئا لحياتك الأخرى قبل الأولى
♦ أنحن مواطنون في عالم الواقع ام العالم الافتراضي:
لقد أصبحنا مواطنين في عالم افتراضي، حيث كل شيء يبدو أفضل بكثير من الواقع، نحن نعيش في عالم وسائل التواصل الاجتماعي، حيث نرى حياة الآخرين المثالية، ونتمنى أن نكون مثلهم. لكن الحقيقة أن الجميع يتظاهر بالسعادة، بينما هم في الواقع يجلسون في بيوتهم مرتدين البيجاما القديمة. يبدو أننا نسينا كيف نعيش في العالم الحقيقي، وبدلاً من ذلك، نطارد الإعجابات والتعليقات والمتابعين.


التعليقات مغلقة.