الانتفاضة / اسامة السعودي / صحفي متدرب
توالت الأيام و الشهور ولا زالت أمزميز تعاني و تعاني، “أنقذو أمزميز” وباقي الدواوير المتضررة من زلزال الحوز الذين لا حول ولا قوة لهم إلا بالله، حيث استيقظ المواطنون على حدث خلف مجموعة من القصص و الألام و الاحزان في قلوب المغاربة، يوم ليس كباقي الأيام، يوم سيظل راسخا في عقل الصغير قبل الكبير، وهو الثامن من شهر شتنبر و بالضبط على الساعة 23:11 دقيقة في يوم الخميس وقعت كارثة من الكوارث الطبيعية ويتجلى في زلزال الحوز الذي ضرب المغرب بمعدل 7 على سلم ريشتر والذي زرع في نفوس المغاربة خوفا و هلعا، فمن كان داخل المنزل خرج مسرعا قبل أن يسقط عليه، ومن كان في الشارع اندهش مما حصل و أصبح الكل يجري مسرعا الى المناطق الآمنة أملا في انقاذ حياته.
أما الشهداء الذين اختاروا الرفيق الاعى لم يجدوا حيلة من الهروب من وقع هذه الكارثة، حيث سقطت عليهم المنازل بشكل كلي خاصة في اقليم الحوز و اقليم تارودانت، وهناك من توفي في تلك اللحظة، وهناك من بقي تحت التراب حتى توفته المنية، دموع و ألم و حزن على ضحايا هذا الزلزال، و أصبحت المستشفيات تستقبل كل يوم عددا كبيرا من الضحايا، وتضاعفت الاصابات و ارتفعت حصيلة الوفيات، و هناك من يستنجد بالوقاية المدنية و فرق الإنقاذ من أجل الاسراع ومحاولة اخراج الأفراد الذين لازالو تحت التراب، وهناك من كتب الله له عمرا طويلا و نجا من هذه الكارثة، و هناك من صعدت روحه إلى السماء.
حزن الشعب المغربي عامة و الأسر التي تضررت من هذا الزلزال وخاصة الأسر التي فقدت العديد من افرادها، وهناك من خسر أمه و زوجته و أبناءه و أعمامه و أجداده و هلم جرا، حيث عم الحزن في المملكة المغريية كافة وسقطت المنازل، و سقطت المدارس و المساجد، وأصبح الكل متشردا و يبكي على فراق أحبته، ترى اعينهم تفيض من الدمع، الكل يبكي صغارا و كبارا نساءا و رجالا، اصبحوا مشردين بدون مأوى يحميهم من حرارة الشمس و برودة الليل.
هذه الكارثة الربانية التي عرت على الواقع المغربي، و أظهرت لنا مدى حجم معاناة المناطق القروية قبل الزلزال و بعده، مهمشين و مقصين من جميع الجوانب، ومنذ الوهلة الأولى التي ضرب فيها الزالزال وجدنا بالدرجة الأولى المحسنين و المواطنين المغاربة الذين يغارون على وطنهم، و يحسون بإخوانهم ، وأصبحت المساعدات و المساهمات تأتي من كل مكان وبالجملة كالملابس و المواد الغذائية، و الأغطية و غيرها من الاحتياجات الضرورية.
في هذه المحنة تضامن المواطنون مع بعضهم البعض بكل حب و تآخي من أجل إنقاذ الفئة المتضررة أكثر، وفي المقابل تجد المسؤولين و الجهات المختصة في سبات دائم، لم يقوموا بالزيارات إلى المناطق المنكوب، فالمسؤولون اكتفوا بالمراقبة فقط، بل الأنكي من ذلك هي العشوائية في تسير و تسخير المساعدات للمناطق المتضررة بحكم أن هناك أسر ا استفاذت و أسر لم تستفد، لم تكن هناك حكمة في تدبير تلك المساعدات التي أقدم عليها المواطنون، بل حتى الطرقات التي تؤدي إلى المناطق المنكوبة يرثى لها، فتجد صعوبة للوصول إلى الأسر المتضررة، وومرت الشهور على هذا الحدث المؤلم و لازالت الأسر تعاني أكثر فهم لم يستفيدوا من الدعم الذي أمر به صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وهناك فئة قليلة استفاذت وليست متضررة كثيرا، و هناك أسر متضررة وفي أمس الحاجة إلى الدعم ولم تستفد من الشطر الأول و الشطر الثاني، لماذا هذه العشوائية في التسير؟؟؟ وهذا الاقصاء الدائم للمناطق المنكوبة؟؟؟ فالمسؤولون ليس لهم ذرة ايمان في قلوبهم ومنعدموا الضمير، حتى من “الخيام ليهي ابسط الحوايج اللي ممكن توفيرها للأسر معندهومش” خيام اقول عنها شبه عارية في أولى التساقطات المطرية أبانت عن عيوبها، لك أن تتخيل أنك وسط الخيمة و المطر فوق رأسك و البرد القارس، ولديك أبناء صغار لا يقاومون هذا البرد، و هذا المطر، ماذا ستفعل إن كنت مكانهم؟؟؟ لا منازل ولا خيام ولا دعم، “فين فلوس الصندوق واش مشات للجيب”، الأموال التي تم تخزينها في الصندوق “قادرة تعيش جميع الأسر المتضررة”، ولكن “كيف ديما”، المسؤولون و المنتخبون و السياسون منعدموا الضمير، “فإن لم تستحي فافعل ماشئت”، ولو كنا نعطي لكل ذي حق حقه لما رأينا أسرة فقيرة في هذا البلد السعيد، و لكن سياسة المغرب تمشي مع “باك صاحبي”، “كتحيدها للمحتاج و تعطيها للي ممحتاجش”.
نحن الآن على موعد شهرين من هذا الزلزال ولا زالت الأوضاع تتفاقم و تزداد سوءا على سوء، وشكلت امطار الخير عائقا بالنسبة للأسر المتضررة، فهم يواجهون المطر و البرد و مخلفات الزلزال، و الحديث يطول و يطول و المعاناة تزداد و تتفاقم ولا نملك الا ان نذكر بقول الرسول الاكرم، حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم “ارحمو من في الأرض يرحمكم من في السماء”، صدق رسول الله
التعليقات مغلقة.