الانتفاضة / محمد المتوكل
بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء والتي يخلدها الشعب المغربي بمزيد من الفخر والاعتزاز، ترأس الوالي الجديد لجهة مراكش أسفي فريد شوارق رسميا صبيحة امس الاثنين 6 نونبر الجاري، اول نشاط رسم له بعد تعيينه على رأس ولاية جهة مراكش وتنصيبه رسميا من طرف وزير الداخلية يوم الثلاثاء الماضي.
وتنتظر الوالي الجديد الذي قٓدِم للمدينة الحمراء بعد سنوات من تدبير الشأن العام بافليم الحسيمة، تحديات كبيرة من أبرزها تحريك عجلة الاستثمار وبلورة قرارات فعالة لتشجيعه، والنهوض بالجهة وبمراكش خاصة كقاطرة سياحية، واعتماد منهجية الإنصات والقرب والتركيز على البعد التشاركي،و الجراة في تجاوز فكرة الانكباب على تطوير القطاع السياحي دون غيره، كما ينتظر منه تجاوز ثغرات مشروعي “الحاضرة المتجددة” و مشروع “تثمين المدينة العتيقة”، و السير بما تبقى من اشغال في هذه المشاريع نحو نتيجة افضل.
وينتظر من الوالي الجديد كذلك ملفات كثيرة ابرزها محاربة مختلف مظاهر الفساد كانتشار مقاهي الشيشا والقمار، وتنامي لوبيات الكاباريهات ومافيات الدعارة، التي غالباً ما تجد التسهيلات للعمل بالمدينة الحمراء، ما أثر سلباً على سُمعة المدينة التي يراهن عليها المغرب لتكون قاطرة في التنمية وايقونة للمملكة المغربية.
كما يوجد في مقدمة الملفات التي ستستأثر باهتمام الوالي الجديد، ملف احتلال الملك العام بالمدينة و انتشار الاسواق العشوائية التي تحتل الشوارع في كل أرجاء المدينة، الى جانب البناء العشوائي الذي يقابل بتساهل البعض من رجال واعوان السلطة، ما يستوجب اتخاد اجراءات حازمة من شأنها إعادة النظام لعاصمة الجهة، دون إغفال التحديات الموازية التي تفرضها ضرورة مواكبة جهود عمال الاقاليم التابعة للجهة من اجل النهوض بمختلف الاقاليم المحسوبة على جهة مراكش آسفي.
ويأمل متتبعو الشان العام المحلي ان يتوفق الوالي الجديد في تحقيق انجازات ملموسة، على غرار تجربته البارزة كعامل لاقليم الحسيمة، حيث قاد تجربة تدبير الشأن العام باقليم الحسيمة برؤية تنموية متكاملة واستشرافية، وكان يقف على صغيرة وكبيرة في تتبع قضايا المدينة من أجل تنميتها كما واكب عن كثب تقدم مشاريع التنمية المجالية الخاصة بإقليم الحسيمة (منارة المتوسط) مما جعله يكسب محبة الساكنة في عدة محطات نظرا للمجهودات التي قام بها لتحقيق ما تصبو إليه ساكنة المنطقة.
هذا وتعرف المدينة في زمن الوالي السابق ركودا كبيرا في مختلف المشاريع والبرامج التي اثرت بشكل كبير على الطابع العام للمدينة وجعلها تنتقل من تلك المدينة السياحية والتي اكتست طابعا عالميا الى وشبه مدينة بسبب مشاكل بنيوية كثيرة مثل البناء العشوائي واحتلال الملك العمومي والترخيص للكباريهات والحانات ومقاهي الشيشا بدون حسيب ولا رقيب والفساد المستشري في بعض القطاعات كقطاع التعمير والصحة والتعليم وغير ذلك، اضافة الى ضرورة التحقق من المشاريع التي صرفت عليها الملايير الممليرة لكن تبين ان تلك المشاريع انما تم انجازها فقط لسواد عيون الاجانب، وان على الوالي شوراق البدء في تدبير ازمة الزلزال التي دبرها الوالي السابق بشل سيء واعطى الانطباع ان الولاية لم تقدم الدع الواجب تقديمه لسكان الجبال الذي اتى الزلزال المدمر على ممتلكاتهم ماديا وعنويا، دون ان ننسى ان على الوالي الجدي للجهة الاهتمام بالبعد الجهوي والنظر في حال ومال الاقاليم المنتمية للجهة والتي تعيش هي الاخرى حاات من الفوضى والتسيب، كما نلفت نظر الوالي الجدي لجهة مراكش اسفي الى ضرورة الاخذ بعين الاعتبار اهات وتظلمات وشكاوى المواطنين الذين يتعرضون يوميا للشطط في استعمال السلطة، وتعقد المساطر القانونية وغيرها من الرهانات التي وضعت على طاولة الوالي الجديد منذ اول يوم وطات فيه قدماه مدينة السبعة رجال.
التعليقات مغلقة.