خلف تعيين فريد شوراق واليا على جهة مراكش اسفي وعامل عمالة مراكش، اثرا طيبا في نفوس الساكنة التي تنتمي لهذه البقعة الجغرافية الكبيرة والتي تضم اقاليم الرحامنة والصويرة وشيشاوة واليوسفية والحوز وقلعة السراغنة واسفي، هذه البقعة التي همشها المسؤولون واكلوها لحما ورموها عضما في تحد صارخ لكل مقومات الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة وتكافؤ الفرص والتي تجعل من الجهة بصفة عامة محورا أساسيا للتنمية والتطور والانعتاق من التخلف والجهل والتبعية والاندحار الاقتصادي والبوار الاجتماعي.
ويشكل هذا الحدث الكبير الذي اطلق مراسيمه جلالة الملك في حركية جديدة لتنقيل رجال السلطة نتيجة حتمية لما بعد الزلزال الذي ضرب المنطقة عامة وخاصة منطقة الحوز، كما يطرح عدة تساؤلات بخصوص مقصلة الإعفاءات التي كانت منتظرة والتي ذهب ضحيتها والي الجهة السابق كريم قسي لحلو، الذي أكدت مصادر مطلعة فشله في تدبير مرحلة ما قبل الزلزال، بعد ان وقف العالم على الوضعية الكارثية للبنية التحية لإقليم الحوز، مما يضرب في الصّميم دور هذه المؤسسة في التنمية الجهوية خاصة وأن أقاليم الجهة تحتل المراتب الأولى في الهشاشة والفقر وطنيا، وهو ما يعطي أيضا إشارات سلبية عن غياب نخب قوية بهذه الأقاليم يمكن أن تستلهم مفهوم التدبير الجهوي بالصلاحيات القوية المخولة إليها وفي غياب مشاريع كبرى مندمجة بسبب منطق “الوزيعة” إرضاء لـبعض المستشارين الجهويين الذين لا يتجاوز تفكيرهم حدود الدوائر الانتخابية التي ينتمون إليها..
فريد شوراق الذي يعرف الجهة جيدا، بعدما عين بها عاملا لإقليم الرحامنة منذ سنوات لا تستبعد المصادر ان تكون إعادة تعيينه بالتمديد له وهو الذي تجاوز سن التقاعد رسالة الى عمال الأقاليم بالجهة وجميع المسؤولين الترابيين الذين أبانوا عن فشلهم في تدبير ملفات التنمية وهو ما تبرزه التعليقات وردود الفعل بوسائل التواصل الاجتماعي التي طالبت برحيلهم، كما هو الشأن بالنسبة لعمال كل من الرحامنة والصويرة وشيشاوة واليوسفية والحوز وقلعة السراغنة واسفي وهي تدوينات نددت بالتعثر المسجل على مستوى المشاريع التنموية والمطالبة بتوفير الشغل وتحسين الظروف الحياتية والبنى التحتية.
يشار الى ان سوء تدبير ازمة الزلزال بمنطقة الحوز عجل بتدبير حركية انتقال رجال السلطة من إقليم الى اخر ومن جهة الى أخرى، وخاصة إقليم الحوز الذي كان مسرحا للهزة الأرضية التي أودت بحياة العديد من المواطنين شردت عددا من الاسر، في فاجعة قوية تطلبت تدخل ملك البلاد الذي اعطى النموذج الحي في الدعم والمساعدة والاقتراب من هموم الشعب المغربي المعطاء، عكس الحكومة النكرة التي ادارت ظهرها لكل طبقات الشعب المغربي بل وارته النجوم في عز الظهر، واخرجته من سلم اهتماماتها.
التعليقات مغلقة.