مكناس…جواد با حجي… وبلاغ الفضيحة…رجل ترك خيمته وذهب لينظف خيمة العامل

الانتفاضة / محمد الأمين الداودي

خرج جواد باحجي رئيس جماعة مدينة مكناس الاسماعلية، والمنتخب عن حزب التجمع الوطني للأحرار، و الحزب المسير للأغلبية الحكومية والتي لم تر منه الساكنة المغربية الا الويلات، والمقرب من عزيز اخنوش رئيس الحكومة، والطفل المدلل له، وهو الذي جاء الى عين الجمعة المنطقة النائية، والمقصية، والمهمشة، ليستنبت بها بعض اتباعه وحوارييه باعتباره انه ابن منطقة عين الجمعة، وله جذور وعروق هناك، وهو الذي جاء من عالم الفلاحة باعتباره رئيس المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، جاء في البداية الى العالم القروي لدغدغة المشاعر، وبناء اتباع واحلاف له استعدادا للانتخابات الجماعية، والتي كان يراهن على النجاح فيها لرئاسة جماعة قروية مهمشة، ومقصية، ولم تنل حظها من التنمية لكنه فشل في ذلك بعد ان انقلب عليه الجميع، ليكتشفوا زيف الشعارات التي كان يرفعها آنذاك، ولم يستطع إبقاء عروقه هناك بعد ان قطعت بسبب ان القوم (عاقوا بيه)، فعلا لأنه سنوات وعين الجمعة تعاني و (تاتسوفري)، وفي الأخير يأتي رجل من الرباط فقط لان له انتماء عائلي، ويريد ان يحشر انفه في منطقة اشتمت منه منذ البداية انه فقط جاء لممارسة السياسة العفنة التي من شانها ان توفر له غطاء من خلال رئاسة الجماعة في البداية ليعبد الطريق الى الاتي، لكن همس للرجل في اذنه، او ربما (عاق) بان القوم (سيكردعونه)، وفعلا فر الرجل من عين الجمعة بعد ان اغرقها بالقفف التي كانت توزع على الاهل والاقرباء والموالين والحواريين وخاصة في ازمة كورونا التي اراد ان يظهر فيها وكانه المنقذ من الضلال، وان الرجل جاء هدية لعين الجمعة؟؟؟ لكنه سرعان ما تبخرت كل تلك الفقاعة المسماة (جواد باحجي) الذي أراد ان يلعب على أبناء المنطقة لعبة (السوبيرمان)، الا انه سرعان ما الحقوا به ضربة موجعة لم يستطع ان ينهض منها، وهز (الباكطاج ديالو)، وفر من عين الجمعة بعد ان أسس لها جمعية اسماها (أجيال كروان)، لكن ما لبثث هذه الجمعية ان توقفت في منتصف الطريق، لان السيد (جاي يدير سياسة التفرقة) و(فرق تسد،) لكنه عاد ادراجه، وفر الى مكناس، ولم يعد تربطه بعين الجمعة الا شيء اسمه (جمعية دار الطالبة) التي حشر انفه فيها حتى يظهر للمنطقة انه رجل يساهم في المنظومة التربوية والتعليمية، وانه له قلب على أبناء بلدته، لكن يبدو ان الرجل استعمل كل تلك الوسائل من اجل اعتلاء المناصب، والترشح لرئاسة جماعة عين الجمعة، وبالتالي تعبيد الطريق الى البرلمان، لكن السيد انهزم في اول ضربة سددت له في معترك السياسة (العين جمعاوية) القروية والضاربة في القبلية والعنصرية والامية وغير ذلك من الكوارث، فلم يجد الرجل بدا من الفرار الى مكناس حاضرة المولى إسماعيل والمدينة المغضوب عليها من الدوائر الرسمية، والغارقة في الظلام، والفاقدة للثروات، والمنعدمة البرامج التنموية، والمغيبة في كل المشاريع التي من الممكن ان تعطي انطلاقة جديدة لمدينة حكم عليها بالإعدام، وان تبقى خارج التاريخ والجغرافيا والتربية الوطنية بسبب السياسات العوجاء والهوجاء والعرجاء التي كان يتبعها سدنة القوم، وعلية السياسيين الفاشلين، ونهم النخبة او (النشبة) المتسلطة على مكناس بدون توجه سياسي راشد، وبدون تكوين ثقافي يمكن هؤلاء المتآمرين على انقاذ حاضرة المولى إسماعيل، وعاصمة الزيتون، وارض الشرفاء والاولياء والصالحين.

فبين هذا وذاك بقيت مكناس تئن تحت وطأة التدبير العشوائي، والتسيير الفوضوي للنخب او (النشب) السياسية الحربائية والدكاكين الانتخابية التي تفتح (حانوتها) عند اقتراب كل موسم انتخابي او (انتصابي) وتغلق دكانها عند متم فرز الأصوات وإعلان النتائج والتي غالبا ما تأتي برؤوس فاسدة ومنتخبين (رشايوية) واناس لا يجمعهم بمصالح المكناسيين الا الخير والإحسان عفوا (النصب والاحتيال)، فتراس جواد باحجي على حين غفلة من الجميع مدينة مكناس، و اعطي قيادة العاصمة الإسماعيلية بعد ان (تمسكن ثم تمكن) وعقد تحالفا هجينا لم يستطع به ابن عين الجمعة المقهورة والمحكورة ان يبقي بينه وبين من انتخبوه شعرة معاوية، وسقط سقطة مدوية لم تشهد له مدينة الزيتون مثيلا، فالرجل فشل فشلا ذريعا وتهاوى ايوانه وسقط عرشه واصبح اضحوكة بين المكناسيين فلا هو انار مدينة مكناس، ولا هو اصلح الطرق، ولا هو هيكل الازقة والدروب، ولا هو زرع البهجة والسرور في الحدائق الميتة والخضرة الغائبة، والماء الذي يصل الى المكناسيين أحيانا وكانه (الحنضل)، ولا هو أعاد الماء الى صهريج السواني، “المعلمة الميتة”، ولا هو اصلح الاسوار، ولا هو أعاد إيواء سكان الاحياء الصفيحية، ولا هو قضى على الجريمة المنتشرة في المدينة كانتشار النار في الهشيم، ولا هو وفر فرص الشغل للساكنة (البيطالية)، والتي تشكو الفقر والخصاص والعوز، ولا هو أعاد البسمة الى مدينة أصبحت وكأنها يسكنها الاشباح، ولا هو هيكل قطاع النقل والمواصلات، ولا هو طور قطاع الخدمات، ولا هو اهتم بالصناعة التقليدية، ولا هو اهتم بالتعليم، ولا هو اهتم بالصحة، ولا هو اهتم بالبيئة، ولا هو اهتم بالفلاحة، ولا هو (بعد من الساكنة وعطاها شبر ديال التيساع)، للأسف الشديد، انما كل اهتمامات الرجل فقط العنترية المزعومة والجبهة (القاصحة) والكاريزما المفترى عليها والتسيير العشوائي، والتدبير الفوضوي، وهو ما يلاحظ الى حد الان فمكناس لم تتململ قيد انملة وبقيت كما هي بل للأسف الشديد تقهقرت وتراجعت وتوارت وعادت (مارش اريير) بسب هاد جواد باحجي الذي عوض انه (يتكونسونطرا) على مشاكل المدينة واحتياجاتها واهاتها ومثالبها ومعيقاتها وكوارثها ومطباتها، ذهب بعيدا من كل هذا واجتهد واصبح الرجل عوض ان يهتم بمشاكل الساكنة المكناسية المقهورة والمحكورة اصبح يقوم بأدوار اخرى ليست من اختصاصاته ولا من أولوياته ولا من صميم شغله الذي نسيه واعطاه بالظهر، ليتفنن الرجل ويبدع ويصيغ بيانا تضامنيا ومع من؟؟؟ يا للحسرة والندامة مع كامل الأسف، صاغ جوادنا هذا بلاغا تضامنيا مع والي عمالة مكناس بسبب ما اسماه وياليت ما اسماه؟؟؟ اسماه بالحملة المسعورة؟؟؟ التي يتم شنها على عامل المدينة من قبل بعض وسئل الاعلام، والتي وصلت الى حد التشهير والتبخيس والتنقيص؟؟؟ بيان هو اقرب الى العار والشنار لرجل نسي خيمته وبدا ينظف خيمة العامل؟؟؟ (خونا حبيبنا)؟؟؟ (العامل شكا عليك)؟؟؟ (العامل قالها ليك)؟؟؟ (العامل طلب منك)؟؟؟ (العامل عبرك أصلا)؟؟؟العامل قال لك نب علي في اصار بلاغ  يمكن تصنيفه بالفضيحة بجلاجل، وفي سابقة تاريخية لم يسبقه اليه احد في تاريخ مملكة محمد السادس، بلاغ يحمل في طياته كل الفاظ التملق والتزلف في وقت يبدو فيه ان عامل المدينة لم (يسوق) له أصلا ولم يطلب منه، لكن الرجل أراد ان يظهر بمظهر ابن السلطة وولد (دار المخزن) وانه ولد مطيع (والله يعمرها دار)، وان ما يصيب العمالة يصيب الجماعة؟؟؟(اسيدي ديها غير (فكوزينتك)، وخلي عليك الخلط بين الأمور السياسية التي تأتي عبر صناديق الاقتراع، وبين الأمور المعينة والتي تأتي من قبل وزارة الداخلية، فانت رجل كلفتك الساكنة من اجل خدمتها، ولم تكلفك من اجل اصدار بلاغ مع العامل وهو في غنى عن ذلك، اضافة الى ذلك هل تشاورت مع كل الأطراف السياسية بالمدينة من اجل اصدار بلاغك الهجين هذا؟؟؟ ولماذا تكلمت بلسان الأغلبية وانت أصلا لا اغلية لك بعد ان (بلوكاوك) في المجلس الجماعي لمدة طويلة كنت تفكر حينها في الاستقالة، بل وفكر المجلس في اقالتك أصلا لأنك لم تقدم اية إضافة لتلك المدينة التي لازالت تعاني من ظلم العباد.

ان بلاغ جواد باحجي الذي جاء (بالباراشيت) الى عين الجمعة ومن خلالها تراس عمادة مكناس، وجب عليه ان يعود الى الرباط لممارسة مهنته الإدارية والتي تعتمد على (البيروات)، وتوقيع المستندات، وعقد اللقاءات في الصالونات، وحضور الندوات والمؤتمرات الى جانب ابن عائلته عزيز اخنوش (مربي المغاربة)، ويترك عليه التدبير اليومي لمدينة تحتاج لرجل يقطع (صباطه)، ويسيل عرقه من اجل ان يعيد لمكناس بهجتها، ويقطع دابر الفاسدين والمفسدين الذين اكلوا المدينة لحما ورموها عضما، فالجميع يعلم انه ليس بينك وبين التسيير الا الخير والإحسان، وان مكناس بريئة منك براءة الذئب من دم يوسف.

التعليقات مغلقة.