من يستفيد من الإنعاش الوطني بعين الجمعة؟؟

الانتفاضة/ محمد المتوكل

تعتبر منطقة عين الجمعة الافقر على الصعيد الوطني، فلا تنمية ولا تطور، ولا طرق، ولا أسواق، ولا ملاعب ولا بنية تحتية، ولا بنية فوقية، ولا هم يحزنون، هذه المنطقة التي اكلها المسؤولون لحما، ورموها عظما بعدما لم يتمكنوا من تغيير شيء على الاطلاق في الواقع بل غيروا (كومبلياتهوم) وغيروا سياراتهم وغيروا ربما منازلهم، في الوقت الذي فشلوا فيه فشلا ذريعا لإنقاذ عين الجمعة من السكتة القلبية التي الت اليها من زمان، وما بقي لعين الجمعة الا ان نواريها التراب، ونصلي عليها صلاة الجنازة، وندعو للمرحومة بالرحمة والمغفرة.
عين الجمعة يا سادة يا كرام (خرجوا) عليها من لا يتقن حرفا في التسيير، ولا يعلم شيئا عن التدبير، وليست له القدرة على فهم دواليب التسيير، ولم يقرا ما يسمى بالميثاق الجماعي ولا يدري ما هو دوره في الجماعة، ولا يفقه شيئا عن الميزانية التسييرية، ولا الميزانية العامة، ولا ماهية المجلس، ولا يحسن ان يكتب حرفا واحدا، ولا ان يجلس في المكان الذي حدد له في ورقة وضعت باسمه امامه في طاولة الجماعة، “فلقد حضرت شخصيا دورة للمجلس الجماعي، وتبين لي ان احدهم قد جلس في مكان ليس بمكانه، بل المضحك المبكي انه جلس في مكان امرأة وهو بالطبع (رجل)؟؟؟، بل ومن الاعضاء من لا يأتي اصلا لحضور المجالس، والدورات، ومن الاعضاء من يأتي فقط لتأتيت المشهد، ومن الاعضاء من لا يعرف حتى كيف يتكلم ولا عن ماذا سيتكلم؟؟؟ (هوما معمرين الشقف وصافي)، وبالتالي ضاعت امال، واحلام الساكنة التي كانت تمني النفس بالتغيير، والإصلاح، والتطور، والرقي، والسمو لهذه المنطقة العزيزة على نفوسنا، والي تربينا فيها، وكبرنا فيها، واكلنا من خيراتها، وشربنا من مائها، ودرسنا في مؤسساتها، ولعبنا في دروبها، وازقتها، وحاراتها، ولنا فيه احبة، واهل، وأصدقاء، ومعارف، ولنا فيها ذكريات، و(نوسطالجيا) كبيرة، ولنا فيها حق الانتماء، والهوية، و(ديك عيم الجمعة راها ديال الجميع)، وليست ملكا لاحد، والمنتخبون الذين صوتت عليهم الساكنة كان لابد ان يقدموا النموذج الحي في التدبير المعقلن، والتغيير الممنهج، والتخطيط المستمر، لبناء منطقة كتب عليها ان تبقى مهمشة، ومقصية، ومحكورة، ومنبوذة من كل برامج التنمية المستدامة، والأكثر من هذا فان التغيير لم يكن هو شعار وهدف كل المجالس المنتخبة بالطرق المعلومة ومنذ ما يزيد على 50 سنة لم يتحقق شيء في تلك المنطقة على الاطلاق.
مناسبة هذا الكلام هو مشروع الإنعاش الوطني الذي يستفيد منه بعض المقربين، والمحضوضين، والمعارف، والأصدقاء، و(اللي فالأصل لا تعمل شيئا على الاطلاق)، انما تنتظر راتبها نهاية كل شهر مقابل صفر عمل، بل واغلب الذين يشتغلون في الإنعاش الوطني او (العمال العرضيين) كما يسمونهم يتمركزون في مركز عين الجمعة فقط مع اقصاء الدواوير الأخرى، التي تعرف هي الأخرى كثافة (بيطالية) كبيرة، ووجود فقراء بالجملة لكنهم يصطدمون بالعقلية المتحجرة للمجلس الجماعي الذي يعاكس التيار، ويلهث للبحث عن مصالحه الخاصة بعيدا عن اهتمامات الساكنة، ومشاكلها، ومعاناتها، وما ينقصها من طرق، وماء، وكهرباء، وبنية تحتية، وملاعب، وماء، وكهرباء، وغير ذلك من المرافق التي يحتاجها المواطن العينجمعاوي، لكن يبدو ان هؤلاء لا تهمهم لا مصلحة عامة، ولا هم يحزنون، وانما جاؤوا (لتعمار الشوارج)، والبحث عن لقب (الرااااايس)، والجلوس في المقاهي، والثرثرة في بعض النوادي، وبعض العراضات التي يشدون الرحال اليها كل وقت وحين.
مشكل الإنعاش الوطني مثله كمثل مشروع اوراش بعين الجمعة تم استعماله كورقة انتخابية، واستعمل لفائدة السياسة المقيتة، والتي لم تقدم ولم تؤخر شيئا في منطقة عين الجمعة.
فهل ستتدخل المؤسسات المعنية من اجل ارجاع المياه الى مجاريها، ومحاولة النظر الى الحالة المزرية التي وصلت اليها جماعة عين الجمعة، وضمان العمل ولو بشكل مؤقت لفائدة السكان المقهورين بالغلاء، والظلم، والفساد، والمحسوبية، والزبونية وهلم جرا. ؟؟؟.

التعليقات مغلقة.