أمي ياتاج راسي…أنا تراب رجليك

الانتفاضة/ محمد المتوكل

تسمى عائشة المسعودي…ابنة زمور قحة…وبالضبط ايت حدو مسعود…نواحي الخميسات…تزوجت صغيرة …وبمهر بسيط…لا تعرف الوالد رحمه الله… ولا الوالد رحمه الله يعرفها…انجبت سبعة نفر…عاش كلهم ولله الحمد الا واحد ذهب الى ربه في مهده…سهرت على تربية هؤلاء الاحياء بجد وصرامة… وحب… وحنان …كاتب هذه السطور يعتبر اكبر الاحياء …واوفرهم حضا لاني وجدت بجانبي اما متمكنة من كل معارف الحياة ومتطلباتها الصعبة…لم تدخل المدرسة…لكن كانت مدرسة متعددة التخصصات والشعب…عملت كل شيء من اجلنا…وتابعت تربيتنا ولو في غياب الوالد رحمه الله بشكل مستمر …هي الامرة الناهية وكلمتها مسموعة…ولا يمكن ان ترد لها طلب…تكفلت بالجانب التربوي…والاقتصادي …وكل ما يهم الشان الاسري… وذلك في تناسق مع ما يحث عليه الاسلام الحنيف…تعرف في المنطقة بعيشة عروسة عاشورة…نسبة لجدتي رحمها الله…وذلك لصلابتها وقوتها وشدة باسها…عانت الامرين خصوصا وسط شعبانات التي كانت تنظر لنا بعين العنصرية المقيتة على اعتبار اننا برانيين…ولكن الوالدة خرجات ليهوم بلحوحتهوم…ووراتهوم خيزو ومحلاه…حتى واحد ميقدر يزيد معاها الهضرة…وكانت محترمة جدا…لكن كانت مرا وكادة…واللي غلط فيها تمحنو…وتشربوا المرار…اوليدي…
لازالت امي الحبيبة تكابد فقدان المعيل الاول ابي رحمه الله…لكن لا تكاد تظهر ذلك الا من خلال دندنات وتهلال انا شخصيا اذا سمعتها يهتز قلبي الما… ولا اكاد احصر دموعي لا ني اعرف حقيقة ثقل المسؤولية التي تحمل الى حدود كتابة هذه السطور…
تعبت المسكينة في الاونة الاخيرة…خصوصا بعد تعرضها لحادث سير في الطريق المؤدية الى سيدي سليمان ذات سنة وكسرت من يديها…الا ان قلبها مايزال ينبض بوقود المحبة… والصرامة… والصبر …والتحمل… والجد… والمثابرة… والعفة… والانفة… والنفخة… والحشمة…قال عنها احد التجار…انا نتعامل مع عائشة عروسة عاشورة…احسن لي من التعامل مع مائة رجل لامانتها وصدقها …
فهاد العواشر…وانا بعيد عنها…اسالك اللهم ان ترزقها الصحة والعافية وطول العمر …وتمتعني اللهم بعطفها ورضاها …امي الحبيبة انا تراب رجليك…سامحيني ان قصرت في جانبك…لكن اشهد الله اني احبك… وافديك بروحي لو اقتضى الامر…كما لا انسى ان يتغمد الله بواسع رحمته فقيد الاسرة الكبير الشهم ابي الغالي…ويجعله من اهل الجنة… اللهم امين…اللهم امين…اللهم امين…

التعليقات مغلقة.