كارثة عظمى .. تداول مقرر مدرسي يحتوي على 19 خريطة مغربية مبثورة بمؤسسات فرنسية بالمغرب

الانتفاضة

جميلة ناصف

كارثة عظمى يعيشها لأزيد من شهرين التلميذات والتلاميذ إلى جانب أباء وأولياء الأمور بالثانوية الفرنسية الدولية بالجديدة على ما وقع اكتشافهم بتر الصحراء المغربية من خريطة المغرب في كتاب مادة التاريخ والجغرافيا والجيوبولتيك والعلوم الانسانية الفرنسي، ليتضح بعدها أنه تم تقديم 19 خريطة في المقرر المذكور بنفس الطريقة أي بتر الصحراء المغربية.
فكيف يمكن التغاضي عن مثل هذه الأعمال المشينة؟ وكيف يتم توزيع مثل هذا المقرر على كل المؤسسات التعليمية الفرنسية في المغرب؟ وهو يمس بالوحدة الترابية للمملكة.
فالعلاقات الدولية أصبحت اليوم تسير بمنطق الأقوى والمغرب لم يعد عاديا يسهل تجاوزه أو تجاهله بقوة، خصوصا بعد الاعتراف الامريكي للسيادة المغربية على صحرائه وما تبع ذلك من افتتاح العديد من الدول لقنصلياتها بمدينتي العيون والداخلة كاعتراف فعلي بالسيادة المغربية على صحرائه.
فمثل هذه المقررات تسمم أفكار أبناءنا وتنزع منهم روح المواطنة التي تعد آمرا مهما لبناء الوطن والحفاظ عليه.
وتعود تفاصيل القصة إلى اكتشف محمد كريم زرياب والد التلميذة مريم زرياب بالثانوية الفرنسية بالجديدة لبتر الصحراء المغربية من خريطة المغرب في مقرر ابنته، ما جعله يلجأ للسلطات بعد أن عرض الأمر على مدير المؤسسة وأستاذة ابنته في مادة الجغرافية السياسية ذات الأصول الاسبانية والفرنسية الجنسية، بعدها تجندت السلطات وسحبت المقرر المذكور من المؤسسة، كما جميع مؤسسات البعثة الفرنسية بالمغرب.
لكن هذه الواقعة تسببت كما يقول محمد كريم زرياب رغم أنه نائب رئيس جمعية آباء وأولياء الأمور إلى ضغط نفسي على ابنته مريم، واستفزاز مستمر بطريقة مقصودة، كما أن مدير المؤسسة منعه من حضور مجلس المؤسسة بداعي عدم أهليته لحضور الاجتماع رغم مهمته كنائب رئيس جمعية الاباء، ما دفع محمد كريم زرياب للجوء إلى السلطة الرابعة، لتوصيل صوته كمواطن غيور على بلده، وعقد ندوة صحفية بمكتبه بشارع محمد الخامس بالجديدة سلط من خلالها الضوء على ملابسات هذه الواقعة، التي تمس بالوحدة الترابية للمملكة، وطالب المصالح المختصة بالتدخل لإجبار المؤسسات الأجنبية باحترام السيادة المغربية على أراضيه، وعدم التساهل مع الجهات التي تحاول استفزاز مشاعر المغاربة ببتر ربوع غالية من وطننا العزيز من خريطة المملكة.
نحن المغاربة لن نتساهل مع أي مخطط يمس وحدتنا الوطنية، فنحن جميعا معبؤون للدفاع قلبا وقالبا عن هذ الملف.

التعليقات مغلقة.