في تدوينة سابقة لهذا العنوان المثيرللجدل والذي أثارردود فعل عديدةفي اتجاهات متعددة ومتناقضة تبين أن نتيجة هذا التفاعل خلصت إلى اسم واحد دون غيره مرة باللمز والغمز واخرى بالهمز. كان الأمر متوقعا بالنظر للكوارث التي خلفها وراءه والتي تركت تذمرا شديدالدى فئات واسعة. يستغرب جل المتتبعين من عودته وحواريوه يرفعون أملا في بناء خطاب جديد يعيد نفس التجربة كما في السابق لعلهم يحتلون موقعا يخفف من صدمة هذا السقوط الحر (chute libre).عاد وهو يتسلح بدفوعات مهزوزة تتأرجح بين وقائع سابقة وتهديدات تقفز بين التلميح والتصريح .جاءت كثير من مفرداته فارغة من مضمونها فاقدة للأثر لدى المتلقي واثارت سخطا واسعا. فأعطى صورة كاريكاتورية للفاعل السياسي ومحدودية كفاءته في تدبير الأزمات ، يظهر جلي اان هذه الدكاكين السياسية التي فقدت صلاحيتها لم تعد تواكب التطورات السريعة التي تحدث على راس كل ثانية . نفس الطريقة ونفس الكلام والمعجم وكأن عقارب الساعة متوقفة ولازالت تحتفظ بزخم سياسي ولى ولن يعد . الكل يتذكر كيف صعدت أسهمه في البداية بصورة مثيرة لمستوى فاجأ الجميع ولدرجة لم يستوعبوا هذا التحول الذي فبركته أيادي ناعمة فغاب عنه في غمرة نشوة الحكم أن يحصي خطوات صعوده لأن الحكمة لاتقاس بسرعة الترقي لكن الكياسة تقتضي تأمين النزول وهو الأهم .فصدمة قوة الإندحار الذي وقع ، قد تكون مضاعفة لوثيرة الصعود.ألم يكن صاحبنا على دراية بهذا الأمر الذي لايخفى على أحد أم سكرة الصعود والحكم ولو صوريا احدثت لديه غيبوبة انزاحت معها كل مقومات التفكير وبدا فاقدا للبوصلة من خلال خطاب لم يغادر صداه أبواب قاعة الإجتماع. والأفظع ان يعتقد أنه لازال قادرا على القيام بدور كيفما كان مع وجود كل هذه المطبات والمخلفات.في سياق تدبيرالحكم من خلال الصعود والنزول. وكيف يتم التداول وماتتركه ألفة الكراسي من وقع فظيع على الأنفس.
يحكى والعهدة على الراوي .
أن الباشا الكلاوي في عز قوته وجبروته؛ كان كريما مع أهل العلم والفقه، فدأب على إكرامهم والإحسان إليهم والرفع من شأنهم ووضعهم الإعتباري .يستضيفهم كل يوم جمعة وبعدما يقومون بحلقة الذكر والقرآن يتناولون الطعام جماعة ثم يختمون اللقاء وتلك الوليمة بالدعاء كما جرت العادة. في كل مناسبة فيرفعون أكف الضراعة مبتهلين لله جلت قدرته ، بأن يحفظه، ويدعون له بسعة في الرزق وبالتمكين والصحة وطول العمر.فاجأهم ذات جمعة بقوله طالبا وملتمسا منهم أدعية أخرى ذات مضمون مختلف احدث استغراب لدى الحضور.طلب من الحضورالتركيز على أن يمكنه الله من نزول آمن بلامشقة ولاتعب من سدة الحكم .
كان صاحبنا واعيا بدرجة السقوط وقوة وقعها فجاء تعبيره بكلمة “مطحطحين، مدكدكين”وهي ترجمة فعلية لتلك الوضعية. لقد صرح بما يفيد هذا المعنى بأوضح المفردات لكن بعد ماذا ؟بعد “خراب روما”كما يقال .فلاغرابة أن نتساءل : مابال السذج متمسكين بخيط أهون من بيت العنكبوت ؟ ذ ادريس المغلشي .
التعليقات مغلقة.