الانتفاضة الثقافية
إعداد : ألاستاذ : عمرالبرج
هذه التاسيسات المفنومية تدفع َملامسة الرؤية السيكولوجية والسوسيولوجية عند سعاد ثقيف.، فرعي الوعي، يمكننا من ولوج الحياة الداخلية للمبدع ،حيث يتحول النقد الي لحظة إنتاج ثانية، وهذا ما نسجله ونستشهد به كحجة من خلال قراءة النقاد لأعمال سعاد ثقيف في وجدانيات.
إن القراءة و الإستئناس باعمال الفنانة سعاد تأسس على َمرجعيات معرفية وسيكولوجية بابعادها الثلاثك:مادية/بيولوجية /نفسية، فجدلية الزمان الذي تتيحها الألوان والتناسق داخلها يقوم في وجوده على الايقاع، فاللون يصبح زمانا متموج يرفض السكون، وهو بذلك مادفع بالاستاذ عادل بنيامين إلى اعطاء لقب سفيرة الفنون والسلام الي المبدعة سعا مرحبا ثقيف، فهي مبدعة في أكثر من نشاط فني وةمعوي، وهذه الشهادة مستحقة وتؤكدها أعمالها المتميزة.
إن ترصيع الجواهر َمن ذهب ونحاسيات هي عوامل تجعل الزمن متحركا، فعندما يبدأ المتلقي البصري التركيزعلي جماليات لوحات سعاد ثقيف فهو يرسم خريطة إبداعية تجمع بين الطبيعة الحية والطبيعة الصامتة ،جامعة بين ذهبياتها وبناتها. فأعمال الفنانة تحاول أن تعبر بها عن مستقبل لتعرف بهاالاجيال القادمة بمهنية تجذب المشاهدة حتى يتذوق عناصر اللوحة ابتداء من الخط ووصولا الي الشكل واللون ودلالتهما، وسلاسل التعبير الفني، فمرجعية لوحات الفنانة هو المجتمع المغربي بتنوع تراثه وتعدد عاداته ولغته، هذه المكونات اخذت منها مشاوير عطائها بوصفها امراة تعكس جمال كامن في مجتمعها من خلال ثقافتها المغربية وتكوبنها الابستمولوجي
إن الوظيفة التثقيفية والتوثيقية والتربوية والجمالية في أعمال الفنانة سعاد ثقيف تشكل في حد ذاتها نظرية الهدف، لأنها تؤدي الواجب نحو الذات:ذات الإقصاء والتهميش،وذات العنصرية الجسدية مما أكسب رسالتها الفنية دينامكية تتجاوز الزمكانية ،وبها استحقت لقب سفيرة الفنون والسلام بجدارة.
ذلك أن الوعي بالماضي من أجل تأثيث الحاضر في أعمال سعاد ثقيف يجعل اللحظة كعنصر زماني لاتتمسك بديمومة في باطنها، بل لحظة مطلقة، وبذلك يصبح الزمن في أعمال الفنانة متجدد كطبيعته، هذه الحركية أعدمت الرتابة والملل الناتج عن تكرار المشاهد، فتجعلها تسبح بانسيابها في زمن إنساني جديد حيث يشكل التشكيل الفني تمثلات انسانية أخرى ،لأن لها هدف ومقصدية.
الفعل التشكيلي عند سعاد ثقيف لايؤسس لحطته وميكانيزمات تمثله اعتباطيا ذون الانطلاق من ألموروث الشعبي والثقافي الذي لازمها طيلة مراحل حياتها لتعيد اكتشاف بعده المعرفي من جديد فتعيد ممبرات وجوده جماليا، وهكذا تكون أعمال الفنانة مرصدا تتوثق فيه العديد من التموضعات الانسانية التراثية، فاعمالها لاتتأسس على الخيال المجرد من الَمرجعيات، بل هو خيال منظم ينخرط في تأملات لانهائية :الواقع واللاواقع،الوعي واللاوعي ،وهي بذلك تعطي لاعمالها التشكيلية لحظة رمانية متحركة ورؤية في الكون والحياة متجددة.
إن الجمع بين السكون والصمت يخرج في لوحات سعاد ثقيف كفكر متحرك ونشاط تتجلى وظيفته في عملية التأثير والتأثر في المتلقي المشاهد.
تكمن قيمة شهادات النقاد لأعمال سعاد ثقيف في كونها تضع أعمالها داخل نظام عقلاني، وعلمي، واجتماعي، وفدسفي،وتوثيق، لأنها استطاعت ان تعلن ثورة على الصمت والإقصاء والتهميش والتنذيذ بالعنصرية الجسدية.
أكيد بأن تحديث مكونات التراث هي التي تعطي للمعاصرة قيمة اضافية تمكنه من تجاوز زمكانيته اولا،وتجاوز ذات المبدع الفنان ثانيا ،لتصبح تلك الأعمال صوتا وفعلا جماعيا تجرد هويتها من المبدع نفسه حيث تتموضع داخل فضاء متجانس.
هذه المقاربة الابستمولوجية ل:وجدانيات سعاد ثقيف تتوافق مع المنهجية الأكسيوماتيكية التي تهيمن على تفكير المبدعة كاستاذة الفيزياء، فعلم الفيزياء لايتوخي إقامة جدول للواقع، ولكن تاسيس مخطط للممكن، وذلك بترتيب الأشكال وبناء المفاهيم، هذا البناء ليس مجَموعا نهائيا ولانسقا مغلقا، من هذا التَوصع يصبح الزمان والمكان لهما وظائف مختلفة تبعا للنسق الي يوجدان فبه.
تحية إجلال واكبار وتقدير للنبدعة والفنانة والفاعلة الجمعوية سعاد ثقيف سفيرة الفنون والسلام على هذا النهج والنسق الأبداعي الاستباقي الذي سيساهم في إغناء الفن التشكيلي كرؤية وإنتاج لافعال فنية إبداعية مستقبلا..

التعليقات مغلقة.