بيان حول انعقاد اجتماع اللجنة الإدارية حول موضوع: المستجدات الوطنية الخاصة بوباء كوفيد-19، وتأثير هذه المستجدات على ظاهرة الفساد.

انعقد اجتماع اللجنة الإدارية عن بعد أيام 28 / 29 30 اكتوبر الماضي. ويأتي هذا الاجتماع ، من منطلق إسهاماته المتواصلة، بتصوراته في عديد المناسبات والمحطات .

بعد الأخذ بعين الاعتبار مقترحات وتوصيات

أعضاء و عضوات اللجنة الإدارية تمت صياغة مشروع البيان التالي .

1- المستجدات الوطنية الخاصة بوباء كوفيد-

وعيا من الهيئة الوطنية لحماية المال العام بان وباء كوفيد-19، يرقى إلى مستوى تهديد للصحة العامة ويمكن أن يبرّر فرض قيود على بعض الحقوق، مثل تلك التي تنجم عن فرض الحجر الصحي أو العزل الذي يحدّ من حرية التنقل.

ووعيا منها في الوقت نفسه، بان الاهتمام الدقيق بحقوق الإنسان مثل عدم التمييز

( ومبادئ حقوق الإنسان) مثل الشفافية واحترام الكرامة الإنسانية سيمكن من الحدّ من أضرار فرض التدابير الفضفاضة التي لا تُراعي المعايير التي يكفلها القانون الدولي لحقوق الإنسان .

واستحضارا لمخاوف الهيئة الوطنية لحماية المال العام الحقوقية المتجلية في إمكانية إعلان حالات الحجر الصحي كأساس لاستهداف مجموعات أو أقليات أو أفراد معينين. أو أن يستخدم كغطاء لعمل قمعي تحت ستار حماية الصحة… أو أن تُستخدم لقمع الرأي المعارض للسياسة المتخذة

تتبنى الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب “مبادئ سيراكوزا”، التي اعتمدها “المجلس الاقتصادي والاجتماعي” التابع للأمم المتحدة عام 1984، والتعليقات العامة لـ “لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة” بشأن حالات الطوارئ وحرية التنقل، وترى إنها تقدم توجيها ملزما حول ردود الحكومة التي تقيّد حقوق الإنسان لأسباب تتعلق بالصحة العامة أو الطوارئ الوطنية. حيت أن كل التدابير التي تُتخذ لحماية الناس والتي تقيّد حقوقهم وحرياتهم يجب أن تكون قانونية، وضرورية، ومتناسبة. كما يجب أن تكون حالات الطوارئ أيضا محددة زمنيا، وكل تقييد للحقوق يجب أن يراعي الأثر غير المتناسب على مجموعات سكانية أو فئات مهمشة .

لهذا و من أجله :

تعلن رفضها لقرار حكومي بفرض التطعيم ضد فيروس “كورونا” كشرط للتنقل في البلاد ودخول المؤسسات العامة وغيرها.

– تطالب الحكومة المغربية بإعلان الميزانيات التي رصدت لموجهة الحالة الوبائية وذلك تفعيلا للمبدأ الدستوري الحق في المعلومة

– تدعوا إلى تبني ثقافة التواصل والوضوح بدل الضغط والتخويف، والكشف عن ترکیب اللقاحات التي يتم اعتمادها في حقن الشعب المغربي وخاصة لقاح فايزر.

– تطالب بالالتزام بتحمل مسؤولية كل الحالات التي تظهر عليها مضاعفات أو آثار جانبية أو إعاقات بعد التلقيح، والالتزام بجبر ضررها المادي والمعنوي

– الكشف عن الميزانية التي رصدتها الدولة لمواجهة وباء کوفید..

2- تأثير هذه المستجدات على ظاهرة الفساد .

اعتبارا أن الحق في الصحة الذي يرتبط ارتباطا وثيقا بإعمال حقوق الإنسان الأخرى ويعتمد على ذلك، بما فيها الحق في المأكل، والمسكن، والعمل، والتعليم، والكرامة الإنسانية، والحياة، وعدم التمييز، والمساواة، وحظر التعذيب، والخصوصية، والوصول إلى المعلومات، وحرية تكوين الجمعيات، والتجمع، والتنقل.

و تعزيزا لدورها في إشاعة وترسيخ ثقافة النزاهة و مكافحة الفساد وتفاعلا مع العناصر الأساسية التي تصف الحالة الراهنة

ترى الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب أن المستجدات الراهنة للوباء ساهمت في إضعاف الضمانات المعمول ضد الفساد. كما ساعدت على بطء دوران عجلة الإصلاحات الخاصة بمحاربة الفساد وحماية المال العام و الثروة والرأسمال غير المادي.

لهذا ومن أجله :

– تطالب بتسريع ترسيخ البعد الاستراتيجي لسياسة مكافحة الفساد؛

– التقيد بمساطر الصفقات العمومية ومراعاة تكافؤ الفرص والشفافية.

– النهوض و تعزيز الوقاية ومحاربة الفساد من خلال الرفع من حكامة القطاع العام، تخليق القطاع الخاص

– تحجيم حالات تضارب المصالح و مظاهر الإثراء غير المشروع،

– إجبار المسؤولين المزاولين لمهام حساسة على التصريح الشامل بالمصالح الشخصية المرتبطة بهذه المهام؛

اعتبار الفساد، لا يقف عند حدود إهدار المال؛ بل يتجاوز ذلك ليتسبب في تآكل العقد الاجتماعي وتقويض قدرة الحكومة على المساعدة في نمو الاقتصاد بصورة تعود بالنفع على كل المواطنين.

التعليقات مغلقة.