ألقى أستاذ الفلسفة بجامعة الحسن الثاني، “المختار بنعبدلاوي”، الدرس الافتتاحي لكلية الآداب والعلوم الإنسانية –المحمدية، يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2021، حول “مفهوم الكرامة”.
الدرس الذي تميز بحضور رئيس جامعة الحسن الثاني “محمد الطالبي”، وبإدارة وتسيير “عبدالحميد ابن الفاروق” عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية المحتضنة للدرس، وثلة من عمداء كليات تابعة لجامعة الحسن الثاني ومدراء المؤسسات التابعة لها ومؤسسات أخرى، وأساتذة بنفس الكلية وطالبات وطلبة.وأشار “بنعبدلاوي” في البداية إلى أن هذا الدرس تكريم للفلسفة وشكل من أشكال عودتها، وهي العودة التي تمناها فاعلة لا خجولة، وذلك نظرا لأهميتها إلى جانب دروس الاجتماعيات في تشكيل الهوية المغربية، مسجلا أنه عندما غابت الفلسفة، تحول التفكير في الهوية إلى نوع من البٍرَك الآسنة والمستنقع الذي لا يتطور مع تطور الفكر الإنساني، وقد حضر خلال هذه الفترة سؤال يعبر عن رؤية قاصرة الأفق والأمل، وهو قيمة الفلسفة ودورها في سوق الشغل؟، متناسين بأن غياب الفلسفة يعني تراجع الفكر النقدي وروح المبادرة والفعل والتأثير ومستوى النقاش بشكل عام، وحتى اللغة تفقد حمولتها وتصبح نوعا من اللغة اليومية المشخصة والمبتعدة عن المجرد، ونكون خلالها أمام تحنيط للهوية، مع ما يعنيه هذا التحنيط من تناقضات لا مع الخارج فقط، ولكن مع ذاتها أيضا، لنصبح أمام أزمة في تعريف الذات، في كيف تقدم الهوية نفسها، وهذه من أحد أهم مبررات عودة الفلسفة.

التعليقات مغلقة.