تصريح صحفي للوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان‎

عقد المكتب الإداري “للوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان”، اجتماعه الدوري العادي يوم الثلاثاء 23 يوليوز 2014 بالرباط، وخصص الاجتماع للتداول بشأن سير مشاريعه وبرامجه وبخصوص الوضع الحقوقي في ضوء المستجدات الوطنية والدولية، إثر ذلك  أصدر الوسيط التصريح الآتي:

أولا: بخصوص حادث سقوط ثلاث عمارات بحي بوركون بالدار البيضاء بتاريخ 11 يوليوز 2014 والذي خلف حصيلة 23 قتيلا وعشرات الجرحى، يتقدم الوسيط بواجب العزاء لأسر الضحايا، ويلاحظ الوسيط بهذا الشأن محدودية الإمكانية المتخصصة الموضوعة رهن إشارة الوقاية المدنية، والتي أدت إلى بطء وتوقف عملية الإجلاء، ولذلك يطالب الوسيط بتعميق الأبحاث للوصول إلى الفاعلين الأساسين ومساءلة السلطات بهذا الخصوص.

ثانيا: بخصوص ما يتعرض له المدنيون من الفلسطينيين بغزة من إبادة ممنهجة فإن الوسيط يعبر عن بالغ استنكاره لما يحدث، وقلقه بشأن العجز البين للأمم المتحدة في وقف العدوان ضد المدنين، كما يطالب الوسيط مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بالتسريع بتشكيل لجنة تقصي الحقائق في موضوع الإبادة الجماعية وجرائم الحرب التي تستهدف الفلسطينيين المدنين العزل، وفي هذا السياق فقد راسل الوسيط السيدة نافي بيلاي المفوضة السامية لحقوق الإنسان بهذا الشأن.

ثالثا: وبخصوص تصريحات وزير الداخلية أمام البرلمان بتاريخ 15 يوليوز2014 في موضوع التهديدات الإرهابية، فإن الوسيط إذ يعتبر خطر الإرهاب والتهديدات المتصلة به قائم، وينبغي اتخاذ كل الاحترازات ذات الصلة لمواجهته، فإن الوسيط يؤكد من جديد على التلازم بين الحق في الأمن والطمأنينة كخدمة عمومية، وبين باقي حقوق الإنسان، وأن الحزم المطلوب في التصدي للإرهاب ينبغي أن يتم في إطار احترام حقوق الإنسان ووفق قواعد الشرعية والمشروعية.

رابعا: يتابع الوسيط بقلق بالغ التسريبات الصحفية بشأن فتح متابعات قضائية ضد بعض المواطنات والمواطنين الذين سبق وأن صرحوا بتعرضهم للتعذيب والاختطاف، وإذا كان إقدام السلطات القضائية على فتح تحقيقات بشأن هذه المزاعم يعد أمرا إيجابيا، فإن الحملة الإعلامية المواكبة له وتصريحات بعض المسؤولين الحكوميين بهذا الخصوص واللجوء إلى المتابعات القضائية ضد المشتكين يشكل تحولا سلبيا في تعاطي السلطات مع موضوع إدعاءات التعذيب.

ويذكر الوسيط بهذا الشأن بأنه سبق أن طالب بضرورة الإسراع بإحداث الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب كحل هيكلي للحد من هذه الظاهرة، لأن الخبرة المستقلة التي ينبغي أن تتوفر في هذه الآلية ستكون الفيصل في وضع حد بين مزاعم تعرض بعض المواطنات والمواطنين للتعذيب والنفي القاطع للسلطات لهذه المزاعم، كما يذكر الوسيط أن المسار الذي سلكته السلطات المختصة بهذا الخصوص مشوب ببعض التجاوزات التي من شأنها أن تجعل بلادنا في وضع حرج فيما يتصل بالوفاء بالتزامات بلادنا الدولية ذات الصلة بمكافحة التعذيب.

خامسا: يعبر الوسيط عن استغرابه لعدم التعاطي في وقته مع حالة عبد العاطي الزوهري، السجين (قيد حياته) بالسجن المحلي ببني ملال، والذي أضرب عن الطعام مدة دامت 55 يوما، توفي على إثرها يوم الثلاثاء فاتح يوليوز 2014، وذلك في غياب أي تفاعل مع قضيته طيلة مدة إضرابه. وفي هذا الصدد يطالب الوسيط بفتح تحقيق لتحديد الأسباب والمسؤوليات ومحاسبة المسؤولين في هذه القضية.

سادسا: بخصوص واقعة الاعتداء على الحاخام اليهودي المغربي رابي موشين بتاريخ  11 يوليوز 2014، فإن الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان يستنكر هذا الاعتداء ويدين استعمال العنف أيا كان مصدره، ويدعو لعدم الخلط بين الأحداث التي تقع خارج المغرب ومحاولة ربطها بأجواء الأمن والاستقرار اللذان ينعم بهما المواطنون المغاربة من مختلف الديانات فوق التراب الوطني.

سابعا: فيما يتعلق بقرار منع ندوة حول: “حرية الصحافة والتعبير بعد ثلاثة سنوات على دستور 2011” بالرباط والتي أعلنت عن تنظيمها جمعية “الحرية الآن” يوم الخميس 10 يوليوز 2014، يعبر الوسيط عن تحفظه على الطريقة التي تم بها تطويق المكان وعملية منع التجول وعدم احترام الهيئة المنظمة وفي نفس الوقت يذكر الوسيط في هذا الإطار بأن ملف جمعية “الحرية الآن” معروض حاليا أمام القضاء وهذا ما يقتضي انتظار نتائج المسار القضائي في هذه القضية.

 

التعليقات مغلقة.