مــذكرة موجهة إلــــى رئيس الحكومة بشأن إدماج حقوق الإنسان في التصريح الحكومي

 

الانتفاضة

تقديم:

طبقا لمقتضيات الفصل 88 من الدستور سيقدم رئيس الحكومة أمام البرلمان تصريحا حكوميا سيقدم خلاله الخطوط العريضة لبرنامج الحكومة الذي تعتزم تطبيقه خلال ولايتها؛

واستنادا إلى المرجعية الكونية لحقوق الإنسان التي تعتمدها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ولمبدإ الشمولية الذي يربط بين كافة الحقوق المدنية والسياسية، والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما فيها الحق في التنمية، وعدم قابليتها للتجزئة؛

واعتبارا للالتزامات الواقعة على عاتق الدولة المغربية؛ بموجب الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي صدقت عليها، وتعاليق وتوصيات لجن المعاهدات والإجراءات والمساطر الخاصة؛ وبمقتضى أحكام الدستور العامة والخاصة، ولاسيما تلك التي جرى تكريسها من خلال باب خاص حول الحريات والحقوق الأساسية؛

وانطلاقا مما راكمته من تجربة في بلورة وتقديم المذكرات، والملاحظات، والمواقف والتقارير الموازية في مجال حقوق الإنسان في المغرب، أعدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، هذه المذكرة الترافعية التي تتضمن المطالب الحقوقية الأساسية وتدعو السيد رئيس الحكومة إلى الأخذ بعين الاعتبار الأهداف والتوصيات الواردة فيها، عند إعداد البرنامج الحكومي، والالتزام بها عند تقديم التصريح الحكومي، واعتماد المقاربة الحقوقية في البرامج والسياسات العمومية؛

وتماشيا مع رسالتها المتجلية في جعل السياسات العمومية للدولة تحترم حقوق الإنسان في شموليتها وكونيتها، واستحضارا للتراجعات المسجلة خلال السنوات الأخيرة في مجال الحقوق والحريات، ورغبة منها في تقديم الاقتراحات للمساهمة في تحديد استراتيجيات جديدة تؤدي إلى حماية حقوق الانسان والنهوض بها، وجعلها ركنا محوريا في السياسات العمومية، عبر دمجها بمختلف اجيالها في برنامج وعمل الحكومة وربطها بالحق في التنمية والتقدم؛

فإن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تضع بين أيديكم المذكرة الحالية، وتتمحور مجمل المطالب الحقوقية الواردة فيها حول ما يلي:

Ø   قضايا حقوقية عامة:

Ø   الحقوق المدنية والسياسية؛

Ø   الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية؛

Ø    الحقوق الثقافية واللغوية؛

Ø   حقوق المرأة؛

Ø   حقوق الشباب؛

Ø   -حقوق الطفل؛

Ø   حقوق المهاجرين وطالبي اللجوء؛

Ø   حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة؛

Ø   حقوق الأشخاص المسنين:

Ø   المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان؛                                 I.   قضايا حقوقية عامة

    1.   الإطار المعياري

تؤكد الجمعية على أن الدولة المغربية أصبحت ملزمة، أكثر من أي وقت مضى، بالتصديق على كافة الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، ورفع كافة التحفظات والإعلانات عنها. وهذا يستوجب على الخصوص:

–   تسريع إيدع صكوك التصديق، لدى الأمين العام للأمم المتحدة، على:

o  البروتوكول الاختياري الأول الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بشأن تقديم الشكايات الفردية؛

o البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل بشأن إجراء تقديم البلاغات

o  البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة؛

–     التصديق على:

o  البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام؛

o  البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛

o   قانون روما المتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية؛

o  الاتفاقيات الأساسية لمنظمة العمل الدولية، وفي مقدمتها الاتفاقية 87 حول الحرية النقابية؛

–           الإسراع بوضع التصريحين المنصوص عليهما في المادتين 31 و32 من الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، المتعلقين باعتراف الدولة المغربية باختصاص اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري في تلقي وبحث شكاوى الأفراد وكذا شكاوى الدول بشأن أخرى ودراستها؛

–  رفع الإعلانين التفسيريين الموضوعين على الفقرة الرابعة من المادة 15 وعلى الفقرة الثانية من المادة 2 من اتفاقية مناهضة جميع أشكال التمييز ضد المرأة؛

–  إعمال الفقرة الثانية من المادة 14 المتعلقة بإنشاء آلية وطنية مستقلة لتلقي الشكايات الخاصة بضحايا انتهاكات الحقوق الواردة في اتفاقية مناهضة جميع أشكال التمييز العنصري،

– التعاون مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان سواء آلية الاستعراض الدوري الشامل أو الھيئات المنشأة بموجب المعاهدات أو الإجراءات الخاصة بما في ذلك فرق العمل وتنفيذ جميع التوصيات الصادرة عنها، وتوجيه دعوة دائمة للإجراءات الخاصة واحترام آجال وضع التقارير الدورية حول تنفيذ المعاهدات التي صادق عليها المغرب؛

– نشر الاتفاقيات في الجريدة الرسمية، وجعلها مادة أساسية في تكوين القضاة والمحامين وكل الساهرين على تنفيذ القانون، والعمل من أجل ملاءمة القوانين الوطنية مع مقتضياتها.

 2. الإطار الدستوري والتشريعي:

تعتبر الجمعية أن القوانين المغربية في مجملها، وعلى رأسها الدستور، لا تستجيب لمتطلبات الملاءمة، التي تؤكد عليها كل الاتفاقيات والعهود الدولية المصدق عليها من طرف بلادنا. مما يستوجب سن دستور ديمقراطي، ينسجم مضمونا مع مبادئ وقيم ومعايير حقوق الإنسان الكونية وفي مقدمتها المساواة في كافة المجالات بين الرجل والمرأة، وعدم التمييز و ويكرس اللغة الأمازيغية كلغة رسمية إلى جانب اللغة العربية دون تراتبية أو تمييز ويعترف بمبدأ سمو المعاهدات الدولية المصادق عليها، دون أدنى تقييد، على التشريعات الوطنية، يقر بالسيادة الشعبية ويضمن الفصل بين السلط ويمكن البرلمان من كافة الصلاحيات التشريعية، والحكومة من السلطة التنفيذية ويجعل من السلطة القضائية سلطة مستقلة عن كل السلط، مما يمكن من جعل حد للإفلات من العقاب وإعمال حقيقي لمبدإ ربط المسؤولية بالمحاسبة

أما الدستور الحالي، فرغم تنصيصه على العديد من الحقوق والحريات وتضمينه لصيغة سمو المواثيق الدولية لحقوق الإنسان على التشريعات الوطنية، غير أن هذه الأخيرة محكومة بسقف الخصوصية، بالإضافة إلى أن ذلك لم ينعكس إيجابا على وضعية حقوق الإنسان والحريات سواء في التشريع أو الممارسة.ويتطلب ذلك:

–   تفعيل وأجرأة المقتضيات الإيجابية الواردة في الدستور الحالي بشأن حقوق الإنسان؛

– إقرار مدونة للانتخابات ديمقراطية، واتخاذ سائر الإجراءات التنظيمية والإدارية والعملية، لضمان انتخابات حرة ونزيهة تعبر نتائجها عن الإرادة الشعبية انتخابات نزيهة وشفافة مما يستوجب تنظيمها تحت إشراف هيئة مستقلة، والارتقاء بدور الأحزاب لتصبح أدة للتداول الفعلي على السلطة التنفيذية والتشريعية الحقيقية،

– خلق شروط سياسية مناسبة تستهدف الحد من التدخل في شؤون الحكومة، وتمتيعها بصلاحيات السلطة التنفيذية المسؤولة امام البرلمان، وبما يضمن محاسبتها مساءلتها من طرف الرأي العام عن طريق الاقتراع العام الديمقراطي الشفاف والنزيه.

– ملاءمة مختلف التشريعات الوطنية مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ويتطلب ذلك إعداد مخطط وطني من أجل الملاءمة بإشراك الحركة الحقوقية وتجاوز الطريقة التي تم بها تمرير أغلب القوانين التنظيمية وجل القوانين الأخرى والمراسيم التطبيقية من طرف الحكومات السابقة؛

–  المراجعة الشاملة لمدونة القانون الجنائي وللسياسة الجنائية في كل مستوياتها؛

–  اعتماد تشريعات شاملة لمناهضة مختلف أشكال التمييز، سواء في مجال الحقوق المدنية والسياسية أو الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛

– إعادة النظر في دور وهيكلة المؤسسات الرسمية المعنية بحقوق الإنسان، لتصبح مؤسسات في خدمة حقوق الإنسان بمفهومها الكوني والشمولي، وبتعاون مع الحركة الحقوقية؛

–  إعمال “الأرضية المواطنة للنهوض بثقافة حقوق الإنسان”، وإقرار خطة وطنية لحماية حقوق الإنسان والنهوض بها، تكون منسجمة مع المرجعية الحقوقية الكونية ومع معايير الأمم المتحدة في هذا المجال، وتشكل أداة لترسيخ أسس دولة الحق والقانون ومجتمع المواطنة بكافة الحقوق.

 3. تصفية ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من خلال:

o إعمال المعايير الدولية المرتكزة على الحقيقة الشاملة، وعدم الإفلات من العقاب، والإنصاف بمختلف جوانبه (جبر الضرر الفردي والجماعي، حفظ الذاكرة، الاعتذار الرسمي للدولة)، وبناء دولة الحق والقانون كأساس لعدم التكرار؛

o الإسراع بالتنفيذ الكامل للتوصيات الصادرة عن هيئة الإنصاف والمصالحة لم تفعل؛

o نشر التقرير النهائي لعمل لجنة متابعة توصيات هيئة الانصاف والمصالحة التابعة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وإحداث آلية وطنية لمواصلة الكشف عن ما تبقى من الحقيقة في حالات الاختفاء القسري وحالات الانتهاكات الجسيمة الأخرى العالقة، ولمصاحبة ومواكبة عائلات الضحايا

4.  احترام حقوق الإنسان عند المعالجة الأمنية والقضائية لملف الإرهاب وإلغاء القانون 03.03 المتعلق بمحاربة الإرهاب وتبني تعريف دقيق للإرهاب يتلاءم مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان

 5. العمل على تحرير سبتة ومليلية والجزر الشمالية من الاستعمار الإسباني وإرجاعها للمغرب، ومطالبة الدولتين الفرنسية والإسبانية بالاعتذار وجبر الضرر الناتج عن استعمارهما للمغرب، وارتكابهما لجرائم سياسية واقتصادية وثقافية في حق الشعب المغربي.

 6. السعي لإيجاد حل ديمقراطي للنزاع حول الصحراء، والتصدي لكافة الانتهاكات الناتجة عن هذا النزاع مهما كان مصدرها؛ نظرا لما تسبب فيه من ضحايا ومن إهدار للطاقات الاقتصادية ومن عرقلة لبناء الوحدة المغاربية المنشودة.                                        II.   الحقوق المدنية والسياسية:

يتطلب احترام حقوق الإنسان المدنية والسياسية كإجراء أولي ومستعجل استجابة الدولة للتوصيات الأخيرة الموجهة إليها من طرف اللجنة المعنية بحقوق الإنسان خلال الاستعراض الدوري، والتي تهم مختلف الحقوق الواردة في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية؛ وكذا توصيات مختلف اللجن والمقررين الأمميين وفرق العمل؛

7.   إلغاء عقوبة الإعدام: إضفاء الطابع الرسمي على وقف تنفيذ عقوبة الإعدام وإعمال توصية هيئة الإنصاف والمصالحة القاضية بالإلغاء التام والنهائي لهذه العقوبة اللاإنسائية،

 8.  مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛ ويتطلب ذلك:

– التحقيق في كل مزاعم التعذيب التي لم يتم التحقيق فيها، ومتابعة كل من تثبت مسؤوليته المباشرة وغير المباشرة فيها وجبر الأضرار بالنسبة للضحايا وتأهيلهم طبيا ونفسيا؛

– تفعيل الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب المنصوص عليها في البروتوكول الملحق لاتفاقية مناهضة التعذيب والتي تم إدراج مقتضياتها ضمن القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، مع العمل على مراجعة إطارها القانوني والتنظيمي وتقوية صلاحياتها، بما يضمن تمتعها بكافة الوسائل المادية والضمانات الفعلية للقيام بمهامها باستقلال عن كل الأجهزة والمؤسسات الرسمية، وتمكينها من الزيارات الفجائية لجميع أماكن الاحتجاز تماشيا مع البروتوكول والمبادئ التوجيهية للجنة الفرعية لمناهضة التعذيب بشأن الآليات الوقائية، ومبادئ باريس؛

–  إجراء الخبرة الطبية الضرورية والتلقائية عند كل ادعاء بالتعرض للتعذيب، من طرف أطباء متخصصين، واستدراك الخصاص المهول في مجال الطب الشرعي عبر التوظيف والتكوين في هذه التخصصات؛

–  عدم اﻷخذ بالاعترافات التي تنتزع تحت التعذيب أثناء المحاكمة؛

–  حماية المبلغين عن التعذيب والكف عن متابعتهم تماشيا مع أحكام البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب؛

–  تكوين المكلفين بإنفاذ القانون في مجال المعايير الأممية ذات الصلة بمجالات تدخلهم وفي مقدمتها المعايير الأممية في مجال استعمال القوة العمومية، وإدماج التكوين الحقوقي في المناهج المخصصة لهم؛

–   تعديل قانون المسطرة الجنائية، قصد مراجعة ظروف الحراسة النظرية لضمان سلامة الخاضعين لها (بدءا بتمكينهم منذ البداية من زيارة المحامي)، ولضمان مراقبة حقيقية لأماكن الحراسة النظرية وتقليص مدتها؛

–   تمكين الحكومة والبرلمان من مراقبة ومحاسبة كافة الأجهزة الأمنية والمخابراتية التابعة للأمن الوطني والدرك والجيش الملكي، مع توضيح مهامها وصلاحياتها.

    9.  الطي النهائي لملف الاعتقال السياسي والتعسفي عبر:

–  إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، مع إلغاء الأحكام الصادرة ضدهم، وفي مقدمتهم المدافعون عن حقوق الإنسان، والصحفيون، ونشطاء وسائل التواصل الاجتماعي، ومعتقلو حراك الريف. وتنفيذ كل القرارات الصادرة عن الفريق العامل للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي؛

–  جعل حد لمتابعات النشطاء بسبب التعبير عن الرأي وعن مواقف سياسية، وعن المشاركة في النضال النقابي ـ العمالي والطلابي وغيره ـ والنضالات الاجتماعية والسياسية السلمية؛

–   تسوية أوضاع المعتقلين السياسيين المفرج عنهم، وجعل حد لكافة المضايقات والتعسفات التي يتعرض لها عدد منهم؛

–  إصدار عفو عام تشريعي لإلغاء كافة الأحكام والمتابعات، المرتبطة بملف القمع السياسي والاجتماعي، التي عرفتها بلادنا منذ الاستقلال.

10.   تحسين الأوضاع داخل السجون:

–   تحسين الأوضاع داخل السجون على مستوى الإقامة والتغذية والعلاج الطبي وتنظيم المراسلات والزيارات ومعاملة السجناء والسجينات والدراسة وإعداد السجناء للاندماج في المجتمع بعد الإفراج عنهم؛

–   معالجة ظاهرة الاكتظاظ ومخاطرها، عبر سن عقوبات بديلة للعقوبات السالبة للحرية من خلال تعديل القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية ومراجعة القانون المنظم للسجون طبقا للمعايير الدولية ذات الصلة وعلى الخصوص قواعد مانديلا لمعاملة السجناء؛

–  السماح لكل مكونات الحركة الحقوقية بدون تمييز بزيارة السجون لتقوم بواجبها في مراقبة أوضاعها ومدى احترام حقوق السجناء والسجينات؛

–   تفعيل قواعد منديلا حول الحد الأدنى للتعامل مع السجناء.

11. ضمان الحق في المحاكمة العادلة واستقلال القضاء؛ وذلك من خلال:

–   اتخاذ التدابير الدستورية والتشريعية والإجرائية لإقرار القضاء كسلطة حقيقية ومستقلة، ولتطهيره من الفساد وضمان استقلاليته ونزاهته وكفاءته، وتنفيذ جميع أحكامه بما فيها تلك الصادرة ضد الدولة والإدارات والمؤسسات العمومية والجماعات المحلية وضد ذوي النفوذ؛

–  حماية القضاة أثناء تأدية مهامهم القضائية دون أي ضغط أو تدخل وضمان حيادهم وتمكينهم من حقوقهم، بما في ذلك الحق النقابي انسجاما مع مقتضيات اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 87 حول الحريات النقابية؛

– الاحترام التام لضمانات المحاكمة العادلة خلال مختلف مراحل المساطر القضائية طبقا للمعايير الدولية، لا سيما المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية؛

–  إلغاء أو مراجعة الأحكام الجنائية النهائية الصادرة على إثر محاكمات غير عادلة واتخاذ تدابير عفو عام عن كل الضحايا؛

–  تيسير الحق في الولوج للعدالة والانتصاف القضائي للجميع وعلى قدم المساواة، مع إلغاء الامتياز القضائي لكل الأجهزة التنفيذية بما فيها الأمنية.

12.  احترام الحق في التنظيم وحرية الرأي والتعبير والصحافة والتجمع والتظاهر السلمي؛ وذلك عبر اتخاذ التدابير التالية:

–  ضمان حرية الرأي والتعبير، سواء على الأنترنيت أو خارجه، في التشريع والممارسة، وجعل حد لسياسة الخطوط الحمراء المناقضة لحرية الرأي والتعبير والعقيدة، والتي تفضي إلى إشهار سيف المس بالمقدسات في وجه عدد من الممارسين لحقهم في هذا المجال؛

–   رفع الحواجز القانونية والعملية أمام ممارسة الحق في الإعلام وحرية الصحافة، ونهج سياسة إعلامية عمومية ديموقراطية أساسها “الإعلام العمومي للجميع”، مع تسخير وسائل الإعلام الرسمية لخدمة حقوق الإنسان، وضمان حق الاختلاف والتعبير الحر للأشخاص والتنظيمات وكافة فعاليات المجتمع المدني، وتوقيف المضايقات وممارسة العنف والمتابعات التعسفية ضد الصحفيين، وجعل حد لتسخير القضاء لتصفية حسابات سياسية مع الصحافة، وللتمييز الممارس من طرف الدولة في توزيع جزء من المالية العامة على بعض الصحف واستثناء غيرها من الدعم؛

–  الكف عن اللجوء للقانون الجنائي من طرف النيابة العامة في القضايا المتعلقة بالنشر والتعبير؛

–  اعتماد قانون خاص بحماية حرية التعبير على الفضاء الرقمي يكون ملائما مع المعايير الدولية ذات الصلة؛

–  تحيين القانون (77/03) المتعلق بالاتصال السمعي البصري في اتجاه ملاءمته مع الدستور الحالي، ودمقرطة وسائل الإعلام، وتطوير الأداء الإعلامي، وتكريس التعددية في الآراء وضمان الحق في الاختلاف؛

–  مراجعة قانون الحصول على المعلومات، بما يحترم المعايير الدولية لضمان الوصول الفعال إلى المعلومات وحرية التعبير؛

–  احترام الحق في الخصوصية طبقا للمادة 17 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والحق في حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي وملائمة القانون 08-09 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي مع الاتفاقية رقم 108 لمجلس أوروبا وتوسيع اختصاصاتها لتشمل قطاع الأمن؛

–  رفع العراقيل القانونية والعملية أمام ممارسة الحق في التنظيم والنشاط السياسي والجمعوي، عبر تمكين عدد من الهيئات (مثل الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب، البديل الحضاري، حزب الأمة، التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات، أطاك المغرب، عدد من التنظيمات النقابية وجمعيات الأحياء، وعشرات من فروع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان نفسها) من وصول الإيداع القانونية، وتمكينها من حقها في في ممارسة أنشطتها في ظروف عادية دون ضغوط، وحقها في ربط شراكات كما يسمح بذلك القانون وفي استعمال الفضاءات والقاعات العمومية، والحصول على الدعم المالي العمومي، مما يستوجب جعل حد لسياسة التماطل والشطط في استعمال السلطة ضد الجمعيات والتنظيمات، وبشكل خاص ما يخص تسلم ملفاتها القانونية وتسليم وصول الإيداع عنها؛

13.   احترام حرية الفكر والضمير والوجدان، وهو ما يستدعي اتخاذ التدابير التالية:

–       إلغاء كل المقتضيات الجنائية والممارسات التي تجرم وتنتهك حرية المعتقد والضمير والوجدان؛

–   تجريم خطاب التحريض على الكراهية والعنف والتمييز على أساس العقيدة أو المذهب أو الضمير أو الميولات الجنسية أو الهوية الجنسانية.

III.   الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية واللغوية والبيئية:

14.   معالجة التفاوتات الاجتماعية والمجالية والتي تعمقت خلال جائحة كوفيد-19، عبر تقليص الفجوة بين العالم القروي والمناطق الحضرية، والقضاء على الهشاشة الاجتماعية والفقر والامية، واعتبار الحق في التنمية عملية سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية شاملة؛

15.   احترام وضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية لعموم المواطنين والمواطنات، وذلك عبر إقامة نظام اقتصادي يضمن حق الشعب المغربي في تقرير مصيره الاقتصادي ويضمن التنمية المستديمة لفائدة الجميع، واتخاذ إجراءات استعجالية كإلغاء المديونية الخارجية، التي تشكل خدماتها عبئا ثقيلا على الميزانية، و الحد من الخوصصة ومجمل الإجراءات المالية والاقتصادية ــ المفروضة من طرف المؤسسات المالية الدولية ــ وانعكاسات العولمة الليبرالية المتوحشة، التي تشكل حواجز خطيرة أمام التنمية في كافة أبعادها واحترام حقوق الإنسان، ومراجعة اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، واتفاقية التبادل الحر مع الولايات المتحدة الأمريكية، بما يضمن التعاون المتكافئ والحق في تقرير المصير.

16.تطهير الإدارة والمؤسسات العمومية من مختلف أصناف الفساد والانحرافات – الرشوة، المحسوبية، الزبونية، الشطط في استعمال السلطة، استغلال النفوذ، البيروقراطية، تهميش اللغة العربية واللغة الأمازيغية كلغتين رسميتين، والحيف والتمييز اتجاه المتحدثين بالأمازيغية رغم أنها أصبحت لغة رسمية دستوريا– وذلك لضمان مساواة المواطنين والمواطنات في الاستفادة من الخدمات العمومية والحفاظ على المصلحة العامة.

17. جعل حد للإفلات من العقاب بشأن الجرائم الاقتصادية المتضمنة في العديد من تقارير المؤسسات الرسمية والتي تهم الخيرات والأموال العمومية – نهب، تبذير، سطو، فساد، اختلاس، رشوة، امتيازات غير مشروعة، تهريب الأموال للخارج، الغش والتهرب الضريبي، المضاربات والاحتكار …، – التي شكلت ومازالت تشكل إحدى الأسباب الأساسية في حرمان المواطنين والمواطنات من حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية. وهذا ما يتطلب إبراز الحقيقة الكاملة بشأن هذه الجرائم، وتقديم مرتكبيها للعدالة مهما كانت مراكزهم، وجبر الأضرار الناتجة عنها، بما في ذلك استرجاع الدولة للخيرات والأموال المنهوبة وما ارتبط بها من فوائد. ووضع حد للاقتصاد الريع، وتجريم الاغتناء غير المشروع؛

18.  إعادة هيكلة الفضاء العام، ودمج القطاع غير المهيكل في النسيج الاقتصادي، وتمكين شغيلته من كافة الرعاية والحماية الاجتماعية وكافة الحقوق الشغلية؛

19.  إعطاء الأولوية في السياسة الاقتصادية والاجتماعية لاحترام الحق في الشغل بالنسبة لجميع المواطنين – نساء ورجالا – ودون تمييز، ومن ضمنهم حاملو الشهادات العليا، والاستجابة للمطالب المشروعة للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب وسائر مجموعات المعطلين بمن فيهم المعطلون من ذوي الإعاقة؛

20. ترسيخ مبدأ المساواة أمام الضريبة ، احترام مبدأ الشفافية وحق المواطنات والمواطنين في الحصول على المعلومة المرتبطة بتفاصيل الميزانية وكل ما يتعلق بالمداخيل والمصاريف والصناديق ذات الخصوصية، وتكريس مبدأ تصاعدية الضريبة والحرص على التوزيع العادل للعبئ الضريبي حسب القدرات الحقيقية لكل ملزم، مع تشديد الجزاءات على المخالفات الجسيمة، وتخفيف الضغط الضريبي و تمويل التغطية و المساعدة الاجتماعية، محاربة التملص و الغش الضريبي، مراجعة أسعار و أشطر الضريبة على الدخل من أجل دعم القدرة الشرائية لذوي الدخول الدنيا و الطبقات المتوسطة، وإحداث نظام جبائي على الثروة و على الممتلكات الغير منتجة وكذا الأنشطة التي تهدف إلى المضاربة؛

21. احترام حقوق العمال كمكون أساسي لحقوق الإنسان وهو ما يتطلب أساسا:

–  مصادقة المغرب على الاتفاقيات الصادرة عن منظمة العمل الدولية وفي مقدمتها الاتفاقيات 87 و141 و 168 و190؛

–   ملاءمة قوانين الشغل المحلية مع معايير منظمة العمل الدولية عبر مراجعة تشريعات الشغل، ومن بينها مدونة الشغل والمراسيم التطبيقية في اتجاه ضمان استقرار العمل، وتوفير الأجر العادل والحماية الاجتماعية؛

–  احترام الحريات النقابية وحق الإضراب على المستوى القانوني، وذلك عبر إلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي، والفصل 5 من مرسوم 5 فبراير 1958 بشأن مباشرة الموظفين للحق النقابي، وسائر المقتضيات التشريعية والتنظيمية المنافية للحق الدستوري في الإضراب وللحريات النقابية وضمنها الاقتطاع من الأجر لممارسي الحق في الإضراب، وإعادة الاعتبار لجميع ضحايا الفصل 288 من القانون الجنائي بإرجاعهم للعمل ومحو العقوبات المترتبة عن تطبيقه وذلك بموجب عفو شامل، وتمكين كافة الموظفين من حقهم في الانتماء النقابي بمن فيهم القضاة ورجال الأمن وغيرهم؛

– التخلي عن محاولة فرض قانون تنظيمي لممارسة حق الإضراب، يكون هدفه تكبيل الحق الدستوري في الإضراب؛

– جعل حد للانتهاكات الصارخة لقوانين الشغل، ولتطبيع وزارة التشغيل والدولة بصفة عامة معها.

22.  تحمل الدولة لمسؤولياتها في محاربة الفقر، وفي تأمين الحق في العيش الكريم للمواطنين والمواطنات، واحترام الحقوق الاجتماعية الأساسية في الصحة والسكن والتعليم؛ مع التأكيد بصفة خاصة على:

– ضمان الحق في تعليم عمومي مجاني وجيد للجميع وبدون تمييز وذلك عبر اتخاذ الإجراءات التالية:

§ الزيادة في الميزانية المخصصة للتعليم مع ضمان إلزاميته بالتعليم الابتدائي والإعدادي والتركيز على التعليم الأولي والقضاء على الأمية وتأهيل البنيات التحية للمؤسسات وجعل قطاع التعليم مرفقا عموميا غير قابل للتسويق والمضاربات؛

§ وقف خوصصة التعليم وتفويت المؤسسات التعليمية العمومية للخواص لما لها من آثار سلبية على الإنصاف وتكافؤ الفرص؛

§  الزيادة في الموارد البشرية لمواجهة الخصاص المهول، مع مراجعة التكوين والتكوين المستمر للمدرسين والمدرسات، وإدماج المشتغلين بالعقدة في الوظيفة العمومية ووقف العمل بالعقدة، والاهتمام بالجامعة وتمكينهما من الموارد المالية الكفيلة بالنهوض بالبحث العلمي؛

§ مراجعة المناهج التربوية وكل المقررات الدراسية قصد تطهيرها من كل المضامين المتناقضة مع القيم الحقوقية الكونية، وإدماج حقوق الإنسان فيها بما يتلاءم وتوجيهات الهيآت الأممية الدولية ذات الاختصاص؛

§ إيلاء الأهمية للتربية على حقوق الإنسان، وتمكين المنظمات الحقوقية وضمنها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان من القيام بدورها في نشر قيم وثقافة حقوق الإنسان في المؤسسات التعليمية وتنشيط الأندية الحقوقية.

–   تحمل الدولة المسؤولية في توفير الحق في الصحة للجميع دون تمييز مع ضمان العلاج بالمجان للفئات المستضعفة من المواطنين والمواطنات، وتعميم وتحسين الوقاية الصحية والتغطية الصحية ومواجهة الخصاص المهول في البنيات واﻷطر الطبية واﻷدوية، ووقف سياسة الخوصصة؛

–       القضاء على السكن المهين لكرامة المواطن/ة وتوفير السكن اللائق وبكلفة ملائمة لعموم المواطنين والمواطنات، مع وضع حد للمضاربات العقارية ولتوزيع اﻷراضي بشكل غير مشروع، ومناهضة الإفلات من العقاب للمسؤولين الحقيقيين عن البناء غير المرخص، والكف عن استهداف المواطنين/ات وهدم بيوتهم وإخلائهم قسرا دون إيجاد الحلول البديلة لهم، وتوفير السكن للمشردين؛

–  تحمل الدولة لكامل مسؤولياتها في حماية وأمن المواطنات والمواطنين من الاعتداءات الإجرامية والكف عن استغلال تزايد الجريمة للهجوم على مطالب الحركة الحقوقية بإعمال القانون؛

– وضع سياسة شاملة للحماية من مخاطر الكوارث الطبيعية التي أضحت تهدد العديد من مناطق المغرب، ورعاية ضحاياها وضمان حقوقهم؛

–  جعل حد للغلاء المستمر الذي ينخر القدرة الشرائية للمواطن/ة ويهدر الحق في العيش الكريم، والتراجع عن قرار تصفية صندوق المقاصة، وإعمال السلم المتحرك للأثمان والأجور.

–  توفير الحماية الاجتماعية والرعاية الصحية وتعميمها لتشمل كل الفئات المحرومة التي تعيش وضعية إقصاء وحرمان وهشاشة والتي عرتها بشكل مكشوف جائحة كورونا؛

23. مراجعة القوانين المتعلقة بتدبير الأرض ومنها: القانون المتعلق بالترحال الرعوي وتهيئة وتدبير المجالات الرعوية والمراعي الغابوية، والقوانين الخاصة بالوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها وبالتحديد الإداري لأراضي الجماعات السلالية وبالأراضي الجماعية الواقعة في دوائر الري، التي تستمد روحها من القوانين الاستعمارية والتي كرست تحكم وزارة الداخلية.

24.  وفي ما يهم الحقوق الثقافية واللغوية:

– رفع التهميش عن قطاع الثقافة، ووضع استراتيجية تعلي من شأن كافة مجالات الحقل الثقافي، وتجعله في خدمة حقوق الإنسان والانفتاح على الثقافة العالمية؛

– تقوية البنية التحتية الثقافية، والرفع من الاعتمادات المخصصة للمجال الثقافي؛

– جعل حد للتعامل الانتقائي والتمييزي مع الجمعيات الثقافية، ولمحاصرة الجمعيات الثقافية الجادة، خاصة في مجال استعمال القاعات العمومية والاستفادة من الدعم المالي والإعلام العمومي؛

– إيلاء أهمية كبرى للتربية على حقوق الإنسان الكونية في المؤسسات التعليمية ووسائل الإعلام بالخصوص؛

– توفير الحماية القانونية والإجرائية للغة والثقافة الأمازيغية، واتخاذ الإجراءات الاستعجالية اللازمة لتجاوز تحقير وتهميش اللغة الأمازيغية والبطء والارتجالية في تدريسها؛

– إعادة النظر في العديد من القوانين التي لها ارتباط وجعلها ملائمة مع المرجعية الدولية لحقوق الإنسان، ومنها على الخصوص:

§ القانونين التنظيمي رقم 16-26 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفية إدماجها في مجال التعليم وفي مجال الحياة العامة ذات الأولوية، في اتجاه تقليص المراحل المعبر عنها، وحذف المفاهيم الفضفاضة القابلة للتأويل، مع جعله ملزما لا اختياريا للدولة حتى تقوم بواجبها؛

القانون التنظيمي رقم 04-16 الخاص بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية بما يجعله مجلسا مستقلا ماليا وإداريا، مع تقوية حضور ممثلي المجتمع المدني؛

– إعمال التوصيات الصادرة عن اللجان المنشأة بموجب المعاهدات والإجراءات الخاصة، ذات الصلة باللغة والثقافة الأمازيغيتين وعلى الخصوص لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والخبيرة المستقلة في مجال الحقوق الثقافية والمقررة المعنية بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب؛

–   وضع حد لعدم تسجيل اﻷسماء اﻷمازيغية في الحالة المدنية.

25.  اتخاذ الإجراءات القانونية والعملية لحماية واحترام الحق في البيئة السليمة.

IV.   حقوق المرأة:

26.  ضمان المساواة في كافة الحقوق بين الرجل والمرأة، وإقرار واحترام الحقوق النسائية الخاصة، مما يتطلب بشكل خاص:

–  مصادقة المغرب على كافة الاتفاقيات الدولية بشأن حقوق المرأة التي لم يصادق عليها بعد، لاسيما اتفاقية الرضا بالزواج، والحد الأدنى لسن الزواج وتسجيل عقود الزواج 1964 واتفاقية جنسية المرأة المتزوجة، 1957 واتفاقية مجلس أوروبا المتعلقة بالوقاية من العنف ضد النساء والعنف المنزلي ومكافحتهما (اتفاقية إستنبول، 2011) والاتفاقية 190 لمنظمة العمل الدولية بشأن القضاء على العنف والتحرش في أماكن العمل وإعمال التوصية 206 المرتبطة بها؛

–   إزاحة القيود والشروط المتضمنة في الفصل 19 من الدستور، المكبلة للمساواة الفعلية بين النساء والرجال في كافة الحقوق؛

–  اعتماد الإجراءات الضرورية لتطبيق المقتضيات الإيجابية لمدونة الأسرة، مع مراجعتها لتنسجم مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان بما يضمن المساواة التامة بين النساء والرجال في الأسرة؛

–  اتخاذ كافة التدابير اللازمة لإعمال المساواة الفعلية، والقضاء على كل مظاهر التمييز القائمة بين النساء والرجال في مختلف مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية، وبشكل خاص إعمال المادة 5 من اتفاقية مناهضة جميع أشكال التمييز ضد المرأة، التي تنص على تغيير الأنماط الثقافية المكرسة للتمييز بين الجنسين؛

–   توفير الحماية التشريعية والعملية للمرأة من العنف والتحرش الجنسي، من خلال مراجعة القانون الحالي واعتماد قانون-إطار لحماية النساء من العنف ولوضع حد للإفلات من العقاب في الجرائم التي ترتكب ضد النساء مع تشديد العقوبات في القضايا المتعلقة بالاغتصاب؛

–  توفير الرعاية الطبية والنفسية للنساء ضحايا العنف وتحسين خدمات مراكز الرعاية؛

–  حماية النساء ضحايا الاتجار بالبشر وضمان حصولهن على التعويض وجبر الضرر؛

– ضمان حق المرأة في الإجهاض الآمن وخاصة في الحالات التي تكون فيها حياتها معرضة للخطر وحقها في الوصول إلى وسائل منع الحمل والتمتع بالرعاية الصحية؛

– الاعتراف بالحقوق الإنجابية للمرأة، وتقوية الصحة الجنسية لها، والرفع من مدة رخصة الامومة المؤدى عنها.

–  التصدي لكل الممارسات التقليدية السالبة لحقوق المرأة، والرفع من الوعي للساهرين على الإعلام، وإنفاذ القانون وحثهم على مراعاة حقوق الإنسان الخاصة بالمرأة.

–   وضع منظور جنساني لمختلف السياسات العمومية والبرامج لتحقيق المشاركة الكاملة للمرأة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتنموية بدون تمييز وعلى قاعدة المساواة التامة.

  V.   حقوق الشباب:

27. إيلاء العناية للشباب واحترام حقوقهم المدنية والسياسية وكذا الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، وخاصة منها الحقوق المتعلقة بالتعليم والتشغيل والصحة والثقافة والترفيه؛

جعل التعليم العالي متاحا لجميع الطالبات والطلبة مع ما يتطلب ذلك من تحسين جودته، وتوفير الشروط المادية والمعنوية المناسبة للطلبة، وجعل الجامعة المغربية الرافعة الأساسية للتكوين والبحث العلمي؛

مراجعة سياسة خوصصة التعليم العالي التي خلقت فروقا شاسعة وشرخا عميقا بين أبناء الفقراء وأبناء الأغنياء بعيدا عن معايير الكفاءة والاستحقاق مما ينتهك بشكل صارخ الحق في المساواة في الحظوظ والفرص.

  VI.   حقوق الطفل:

28. ضمان تمتع الأطفال، قانونا وواقعا، بالحق في التعليم والتربية والصحة، وحمايتهم، لاسيما الفتيات، من العنف والاستغلال الاقتصادي والجنسي؛ وهو ما يتطلب بالخصوص:

– ملاءمة التشريع المغربي مع اتفاقية حقوق الطفل والبروتوكولات الاختيارية الملحقة بها وتنفيذ التوصيات اﻷممية في هذا الشأن؛

–  الاسراع بوضع مدونة لحقوق الطفل، منسجمة مع المواثيق الدولية ذات الصلة ونداء الوكالات والهيئات الاممية المختصة بحقوق الطفل ووضع سياسة مندمجة للاهتمام بقضايا الطفولة خاصة التي تعيش على الهامش؛

–  مراجعة قانون العمال المنزليين الذي يسمح بتشغيل الأطفال والطفلات مما يستوجب منع تشغيل من هم أقل من 18 سنة؛

–  تشديد العقوبات في قضايا الاغتصاب والاستغلال الجنسي وجعل حد لتزويج القاصرات؛ والحرص على احترام المصلحة الفضلى للطفل مما يتطلب تغيير العديد من الفصول القانونية والمساطر القضائية، مع تجريم البيدوفليا واعتبارها انتهاك وجريمة خطيرة.

–  ضمان تعليم مجاني وجيد وإلزامي لجميع اﻷطفال والتصدي لكافة أشكال التمييز القائم على المجال الجغرافي أو الوضع الاجتماعي أو الانتماء اللغوي والثقافي ومراجعة البرامج والمناهج والكتب المدرسية التعليمية، لتتلاءم مع معايير حقوق الإنسان الكونية؛

–           التوقف عن استثمار الأطفال المهاجرين غير المرافقين كورقة سياسية مع الدول المستقبلة، مع ضرورة متابعة أوضاعهم ورفض عودتهم الى الوطن ما لم يتم احترام وتفعيل كل المساطر والمعايير الدولية ذات الصلة وبما يضمن المصلحة الفضلى للطفل.

VII.   حقوق المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء:

29. بالنسبة لقضايا الهجرة واللجوء:

–  سن سياسة للهجرة تتجاوز المقاربة الأمنية الحالية، قائمة على احترام حقوق الإنسان، والتخلي عن كل اتفاقيات الإرجاع التي وقع عليها المغرب.

–   إيقاف كل الاتفاقيات الخاصة بالحراسة الأجنبية لمياهنا البحرية كما هو الحال لعمل مؤسسة فرونتيكس الأوروبية في السواحل الجنوبية

– حماية حقوق المهاجرين المغاربة بالخارج، والاعتناء بقضاياهم، وتمكينهم من الحق في المشاركة السياسية الديمقراطية في بلدهم المغرب؛

–  نهج سياسة اقتصادية واجتماعية تضع حدا لأوضاع الفقر والبطالة واليأس التي تكون وراء الهجرة؛

–  ضمان احترام الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء ببلادنا بدون تمييز؛

– مناهضة مختلف أشكال التمييز والعنصرية ضد المهاجرين وعلى الخصوص الذين يوجدون في وضعية غير نظامية، واللاجئين تشريعا وممارسة؛

– الإسراع بإصدار قانون جديد حول الهجرة بالمغرب يتلائم مع الاتفاقيات الدولية، لاسيما الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، وبوضع إطار تشريعي وتنظيمي لحماية الحق في اللجوء طبقا للاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين؛

–  الاهتمام بقضايا المهاجرين المغاربة في الخارج وخاصة المتواجدين في مناطق النزاعاتـ، وعلى الخصوص بليبيا؛

–  مراجعة مدونة الشغل لضمان عدم التمييز ضد اﻷجانب وملائمة القوانين المغربية مع قوانين منظمة العمل الدولية الخاصة بحقوق المهاجرين/                                                                        VIII.   حقوق اﻷشخاص ذوي الإعاقة:

30. حماية وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال:

– ملاءمة القوانين والتشريعات المحلية مع الاتفاقية الخاصة بحماية حقوق اﻷشخاص ذوي الإعاقة والبروتوكول الملحق بها، واحترامهما على مستوى الواقع، او تنفيذ التوصيات الصادرة عن للجنة الأممية المعنية بحماية الأشخاص ذوي الإعاقة؛

–  اتخاذ التدابير والإجراءات والتشريعات الكفيلة بحماية اﻷشخاص ذوي الإعاقة من التمييز، والتمتع بحقوقهم الأساسية؛ وعلى الخصوص الحق في التعليم، والصحة والتشغيل، وتفعيل القانون الإطار رقم 13-97 المتعلق بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة؛

– تطبيق القرار المتعلق بتخصيص 7% من مناصب الشغل للأشخاص ذوي الإعاقة؛

  IX.   حقوق الأشخاص المسنين:

31.  اتخاذ التدابير والإجراءات القانونية والإدارية لتمتيع الأشخاص المسنين بكافة شروط العيش الكريم، من الحق في المعاش والرعاية الصحية والتطبيب والعلاج على نفقة الدولة، والحق في السكن الملائم، والحق في التنقل والنقل، والحق في ممارسة الأنشطة الرياضية والثقافية والترفيهية والإعفاء من الرسوم والضرائب على الدخل وغيرها…          X.   المدافعات والمدافعون عن حقوق الإنسان:

32 – احترام ودعم الدولة للحركة الحقوقية واعتبارها قوة اقتراحية وشريكا في حماية حقوق الإنسان والنهوض بها ،  مما يستوجب بالخصوص:

–   تمكين الجمعيات الحقوقية من وصول الإيداع القانونية، ووقف المضايقات والإجراءات القمعية ضد المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان، وسن إجراءات قانونية حمائية لفائدتهم، وإبطال كل المتابعات التعسفية ضدهم وفتح تحقيق حول الاعتداءات التي تعرض لها العديد منهم؛

–  تحديد المؤسسة الحكومية المكلفة بالحوار مع مكونات الحركة الحقوقية وبمعالجة ملفات حقوق الإنسان، وتفعيل المقاربة التشاركية الموصى بها من طرف المنظمات الاممية؛

–    تعميم طابع المنفعة العمومية على الجمعيات الحقوقية مع أجرأته وتطوير القانون المنظم له وإعمال الشفافية بشأن كل الهيآت التي تتمتع بهذه الصفة؛

–   تمكين الجمعيات الحقوقية، وبدون تمييز، من استعمال الإعلام العمومي السمعي البصري، للمساهمة في التعريف بحقوق الإنسان وإشاعتها والنهوض بها، ومن الولوج للفضاءات العمومية والمؤسسات التعليمية للقيام برسالتها في نشر قيم وثقافة حقوق الإنسان بين التلاميذ وهيئة التدريس؛

–   دعم الجمعيات الحقوقية، من خلال تزويدها، مركزا وفروعا، بالمتفرغين وبالمقرات، وبالدعم المالي، وذلك وفقا لحاجياتها وحجم فعلها؛

المكتب المركزي

الرباط في 07 أكتوبر 2021

التعليقات مغلقة.