من يحكم شركة نقل طرقي للمسافرين في المغرب

الانتفاضة

 

متى كانت النقابة أداة لتصريف المواقف الشخصية، واستغلال النفود، هذا ما أضحى نكتة بسخرية حارقة، تتداول  بين عمال شركة وطنية تابعة لاحد المكاتب الوطنية ، والتي مكنت شخصا التحق بها ليشغل مهمة سائق للحافلة، الا ان انضمامه إلى نقابة عمالية، و تقديمه لخدمات “من نوع خاص” مكنه من تسلق المراتب النقابية، إلى أن تقلد مهمة مندوب للعمال، ثم وبالطرق ذاتها ، بسرعة، استفاد من الريع المهني اللامشروع، ليقاضى بذلك أجرته كاملة غير منقوصة ، دون أن يلتحق بمهامه وبقي موظفا فوق العادة لمدة تفوق العقد من الزمن. 

ما يتداوله العمال من سلوكات وتصرفات رعوانية تنم عن عقلية سلطوية، تتاجر في مآسي العمال ، وتطالب مقابلا من تحت الطاولة، من أجل الدفاع عن المستخدم أمام الإدارة، وفي ذات الوقت ،أصبح قادرا على معاقبة كل من يخالفه الرأي، أو يرفض الامتثال لنزواته ، وذلك بتكليب الإدارة ، وتلصيق التهم والأباطيل دون وجه حق. 

وطبيعي أن النقابي “الصنديد ” الذي وجد التربة خصبة لممارسة ساديته، ولي دراع كل من سولت له نفسه الخروج عن الطاعة، ورفض الامتثال للتعليمات التي يأمر بها من أجل تصريف مواقف شخصية، لم يعد يكفيه ما تسبب فيه من احتقان وغضب داخل الشركة بل زاد على ذلك، محاربة اي مسؤول يرفض مسايرته في أهوائه وطيشه ، واستغلال خوف العمال، وانصياعهم لأوامره ،وذلك بشن حرب ضروس عليه، في غياب أي رادع، او ناه للمنكر. 

 الغريب في الامر ان اجرة  ” هدا المناضل” و رغم عطالته عن العمل فهو يتقاضى ضعف مايتقاضاه  من هم أقدم منه، وأكثر علما ومعرفة ومهارة مهنية وأخلاقا،  ماهية شهرية فاقت    قيمتها كثيرا ممن يُشْهَد لهم بالمردودية والأقدمية  

كل هدا يطرح اكثر من علامة استفهام حول الجهة التي لها المصلحة في جعل ممثل عمال يتطاول على عمال و اطر شركة وطنية، و يستفيد من الريع في الوقت، الذي ما فتئ صاحب الجلالة نصره الله يدعو في كل مناسبة الى محاربة مثل هده المظاهر، التي تعيق تطور البلاد، وتضرب في العمق مبدأ الأجر مقابل العمل، و الترقية مقابل المردودية 

هذا ويرتقب ان ترتفع الأصوات قريبا للمطالبة بمصير الأموال المستخلصة من المساهمات السنوية للعمال نضير انخراطهم النقابي. ورفضهم تشغيل الأقارب والأبناء على حساب المبادئ والقيم و الكفاءة و المنافسة الشريفة….

التعليقات مغلقة.