غضب الصويريين من خدمات مستشفى محمد بن عبد الله وتهديدات بالتصعيد

الانتفاضة 

محمد السعيد مازغ 

 

رفع المحتجون رجالا ونساء،  صباح يوم الأربعاء،  9 شتنبر من السنة الجارية ، شعارات منددة بسوء خدمات المستشفى، والإهمال الذي طال و يطال المرضى، والمواعيد الطويلة المدى، والمعاملات اللا إنسانية التي يتعرض لها الوافدون على المستشفى وغيرها من المشاكل التي يتخبط فيها المركز الاستشفائي محمد بن عبد الله بالصويرة، والتي تؤثر سلبا على صحة الساكنة، وتهدد بإزهاق الأرواح. 

و يعود موت الشاب يوسف لشكر، وقبله نساء حوامل، وضحايا لسعات العقارب، وسموم الثعابين، ليوقظ الجرح المدفون، ويسيل الدموع، ويرفع منسوب الاحتجاج الي المطالبة بوقفات احتجاجية، واعتصامات، والمطالبة  بتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات،

وحسب ما تناقلته وسائل الإعلام المحلية، فإنه بعد تعدد الوفيات بمستشفى محمد بن عبد الله بالصويرة، وضعت الهيئات الحقوقية والنقابية و الإعلامية وجمعيات المجتمع المدني الصويري علامات استفهام عريضة ، عن مستقبل القطاع الصحي في ظل الفوضى والتسيب و الخلافات الداخلية داخل المستشفى، والتي بدت شظاياها تتناثر خارجه، وتتلون بألوان الطيف المجتمعية. 

وفي غياب لافتات تعرف بالجهة المنظمة للوقفة، أو بلاغات وبيانات تسطر المطالب، وتبسط الاختلالات للرأي العام حتى يكون على بينة من الحدث، ويقترب من حقيقة الاختلالات وان كان سببها الاطباء، او الممرضين، او المندوب الإقليمي للصحة بالصويرة، او الوزارة التي أخلت بواجباتها وحرمت المستشفى من التجهيزات الطبية، والأدوية، والموارد البشرية، او أفراد وجماعات يلقون اللوم على المستشفى، وهو من اتهاماتهم براء. …

أسئلة استفهامية طرحت ذاتها، وتاهت بين ثنايا الكلمات الملقاة على عموم الحضور من قبيل :

من قرر الوقفة واستدعى لها ؟ ومن يتحكم في مسارها؟ وهل الشعارات المرفوعة كانت جميعها تصب في التنديد بخدمات المستشفى، وتحمل مسؤولية التراجعآت الخطيرة التي يشهدها القطاع لجهة ما ؟ أم أن الحبل انفلت من عقاله، وأضحى “القلب ممتلئا “، والمشاكل متشعبة ومتنوعة: الصحة والتعليم، الفقر، البطالة، الحجر الصحي، الكساد القاتل، وباء كورونا …. ، لدرجة دفعت الكثير لتجاهل مسافة الأمان، والوضع السليم للكمامات.. 

أسئلة سرعان ما أجابت عنها بعض المناوشات، وأضحت معالمها مع بروز خلافات في صفوف المحتجين الذين حجوا بكثرة للاحتجاج على الأوضاع الصحية بالإقليم، ولم يختلفوا في خدمات المستشفى المتدنية، والتنديد بما وقع للشاب الذي يشتبه في أن موته كانت بسبب الإهمال الطبي، والتعبير عن التضامن مع اسرته المكلومة، ومعاناة الساكنة من مسلكيات بعض الأطر، وفي الوقت ذاته، اختلفوا في تدبير الوقفة، والتحكم في مسارها و توجهها ، وكانت مناسبة لاستحضار شعارات قوية تدخل في إطار :” ما مفاكينش.. ، علاش جينا واحتجينا.. ، البطالة،  الرشوة، شعار، حرية، كرامة، عدالة اجتماعية..، واعلنوا في نهاية المطاف عن عزمهم على تنظيم وقفة ثانية يوم الجمعة المقبل. 

يقول أحد المحتجين:” من العار، ومن غير المعقول، أن يضم إقليم الصويرة 56 جماعة وهو ،ثاني أكبر إقليم في المغرب بعد تارودانت،  ويبقى المستشفى الوحيد الإقليمي الذي عليه ان يغطي صحيا كل الجماعات، علما انه لا يتوفر على الطاقة الاستيعابية الكافية، 

ويضيف :” يأتي الناس من تمانار، الحنشان، أيت داوود، شياضمة… ، وكان من باب الرأفة بهم أن تفكر الجهات المسؤولة التفكير في مستشفى إقليمي في تمانار، وآخر في الحنشان، تافتاشت… 

فهل تجد هذه النداءات آذانا صاغية؟ وإرادة حقيقية لتجسيد الحق في العلاج، وتأهيل مرافق المستشفى وأقسامه، وصيانة الكرامة وتقريب المستشفيات من المواطنين، أم يكون مصيرها مصير شكايات سابقة لم تظهر نتائجها إلى حدود اليوم ، وهي موضوع الوقفة الاحتجاجية المزمع تنظمها يوم الجمعة المقبل. 

التعليقات مغلقة.