الثقافة بالصويرة.. أسئلة مشروعة حول الحضور والحصيلة

0

الإنتفاضة    //   محمد السعيد مازغ

            في مقال سابق، أثَرنا مسألة التراجع الملحوظ للأنشطة الثقافية والفنية الوازنة، وما رافقها من تساؤلات حول موقع المديرية الإقليمية للثقافة في المشهد الثقافي بالصويرة، وحجم حضورها ومبادراتها في مدينة تختزن رصيداً حضارياً وإبداعياً يؤهلها للإشعاع.
            وللأسف، بدل أن يشكل هذا النقاش حافزاً للنهوض بالشأن الثقافي، يظل السؤال قائماً حول الإكراهات التي تحول دون انتقال حضور المديرية في المهرجانات الكبرى والأنشطة التي تحتضنها دار الصويري وبعض الجمعيات، من مجرد حضور بروتوكولي أو مساهمة محدودة، إلى مشاركة فعلية تجعل منها شريكاً فاعلاً في الإعداد والتنظيم وإنتاج المضامين الثقافية والفنية، وقادراً على إطلاق مبادراته الخاصة وتنويع العرض الثقافي بالمدينة
            وفي غياب المعطيات الكافية، تظل محدودية الإمكانات المالية ونقص الأطر المؤهلة، فضلاً عن إلحاق بعض الموارد البشرية بمؤسسات أخرى، والحاجة إلى مواكبة جهوية ومركزية أكبر، من بين الإكراهات التي تستحق التوضيح. كما أن الانفتاح على الكفاءات المحلية والجهوية والاستفادة من تجاربها يظل مدخلاً لتطوير الأداء.                                                    وللتذكير، فإن النقد البناء للشأن الثقافي بالصويرة لا يعني استهداف أي مسؤول، أوالتقليل من قدراته وإمكانياته، بل تقتضي مساءلة موضوعية والبحث عن مكامن الخلل وسبل تجاوزها، وذلك فيه خير للمدينة واعتبارا أن المسؤولية تكليف وليس تشريف.
            فالصويرة، وهي تحتفي بعدة مهرجانات وطنية وعالمية وآخرها مهرجان الأندلسيات الأطلسية، تستحق مشهداً ثقافياً متنوعاً ومستداماً يليق بمكانتها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.