الركيبات لعيايشة تفجّر أسئلة العيون.. والوعود تدخل غرفة الاختبار

0

الانتفاضة / سيداتي بيدا

في العيون، لا تبدو المعركة الانتخابية مجرد سباق نحو صناديق الاقتراع؛ إنها، في جانب منها، مواجهة بين سقف انتظارات يرتفع وبرامج مطالبة بإثبات قدرتها على ملامسة الواقع.

وفي هذا السياق، جاء اللقاء التواصلي الذي جمع الحاج مولاي حمدي ولد الرشيد، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال ووكيل لائحة الحزب عن دائرة العيون، بشيوخ وأعيان ونساء وشباب وأبناء قبيلة الشرفاء الركيبات لعيايشة، ليضع مجموعة من الملفات الاجتماعية والاقتصادية في قلب النقاش.الحضور المتنوع للقبيلة جعل من اللقاء منصة لطرح الانشغالات، بعيداً عن الخطاب الانتخابي المجرد. والمجوف كانت ملفات الشباب والتشغيل والاستثمار والتنمية والسكن في صدارة القضايا التي حضرت في النقاش، باعتبارها من أبرز العناوين التي ترتبط بمستقبل المنطقة.فالحديث عن الشباب يعني، بالضرورة، الحديث عن فرص العمل وبناء المستقبل. والحديث عن الاستثمار يعني البحث عن قدرة المشاريع الاقتصادية على خلق قيمة مضافة وفرص شغل محلية. أما السكن، فيرتبط مباشرة بمطلب تكافؤ الفرص ووصول الدعم إلى من لم يسبق لهم الاستفادة.

وخلال اللقاء، عرض مولاي حمدي ولد الرشيد أبرز مضامين البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال بجهة العيون الساقية الحمراء، متوقفاً عند عدد من المشاريع والمقترحات، من بينها إحداث جامعة مستقلة ومتكاملة للتعليم العالي بالجهة، ومدرسة وطنية للتجارة والتسيير بمدينة العيون.

كما تطرق إلى ملفات التشغيل ودعم المقاولات والاستثمار المحلي، وتعزيز استفادة أبناء الجهة من المشاريع الاقتصادية الكبرى، إلى جانب تحسين الولوج إلى السكن وإعطاء الأولوية للفئات التي لم يسبق لها الاستفادة.

لكن السياسة لا تنتهي عند لحظة التصفيق، والبرنامج لا يكتسب قيمته بمجرد عرضه أمام المواطنين، فالامتحان يبدأ عندما تنتهي الحملة.

هناك، حيث تتحول الوعود إلى التزامات، والأفكار إلى مشاريع، والمشاريع إلى نتائج قابلة للقياس. وهنا تحديداً يصبح المواطن طرفاً أساسياً في تقييم ما قيل وما تحقق.

وخلال هذه المحطة، عبّر عدد من أبناء قبيلة الشرفاء الركيبات لعيايشة عن مساندتهم لمولاي حمدي ولد الرشيد، فيما شكل اللقاء فرصة لفتح قنوات مباشرة للنقاش حول انتظارات القبيلة وساكنة الإقليم.

إنها، في نهاية المطاف، معادلة بسيطة لكنها قاسية، الانتخابات تمنح الثقة، لكن الإنجاز وحده يمنحها المعنى.

وفي العيون، تبدو الأسئلة أكبر من موسم انتخابي عابر؛ إنها أسئلة مرتبطة بالتشغيل والتعليم والسكن والاستثمار ومستقبل جيل كامل.

فهل تستطيع البرامج الانتخابية أن تعبر من منصة الخطاب إلى اختبار الواقع ؟
ذلك ما ستكتشفه المرحلة المقبلة .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.