الانتفاضة//الحجوي محمد
شهدت جماعة بويا عمر التابعة لإقليم قلعة السراغنة، صباح اليوم السبت 16 ماي الجاري، حادثة أليمة هزت مشاعر الساكنة، إثر العثور على جثة تلميذة تبلغ من العمر 17 سنة، معلقة بشجرة زيتون قرب منزلها، في ظروف لازالت تكتنفها بعض الغموض ريثما تكشف التحقيقات الرسمية ملابساتها.
وحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فإن التلميذة كانت تتابع دراستها بالثانوية التأهيلية “واركي”، وقد عثر عليها أحد المارة، ليتم إبلاغ الجهات المختصة على الفور. وبمجرد اشعارها، انتقلت إلى عين المكان عناصر الدرك الملكي والسلطة المحلية، إلى جانب فرق الوقاية المدنية، حيث تمت معاينة الجثة وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، قبل نقلها إلى مستودع الأموات بأمر من النيابة العامة التي قررت إخضاعها للتشريح الطبي لتحديد أسباب الوفاة بدقة.
وفي إطار متابعة الحادث، فتحت مصالح الدرك الملكي بمركز بويا عمر تحقيقاً واسعاً تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة المختصة، للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه الحادثة، والوصول إلى الحقائق الكاملة بشكل موضوعي وشفاف. وتعمل الجهات المعنية بحرص شديد على تجميع المعطيات والاستماع إلى الشهود، لضمان عدم التسرع في استنتاجات غير مدعومة بالأدلة.
في غضون ذلك، خلف الخبر أجواء من الحزن العميق والصدمة داخل أوساط تلاميذ وأطر الثانوية التأهيلية “واركي”، حيث أعرب الجميع عن تأثرهم الكبير برحيل زميلتهم في هذه السن المبكرة، مشيرين إلى أنها كانت تمارس حياتها الاعتيادية دون رصد أي مؤشرات واضحة لوجود مشاكل أو اضطرابات. وتتوجه أنظار الساكنة الآن إلى نتائج التحقيق الرسمي، آملين في أن يسفر عن إجابات واضحة تضع حدا لكل التساؤلات.