الرياضة أخلاق قبل أن تكون انتصاراً

0

الإنتفاضة //  الرياضة

بقلم.       :” محمد السعيد مازغ”.

         بقدر ما تُعد كرة القدم متنفساً شعبياً ومجالاً للتشجيع والانتماء، بقدر ما أصبحت بعض مظاهرها تُثير القلق والخوف لدى فئات واسعة من الجماهير، التي باتت تتردد في ولوج الملاعب أو مرافقة فرقها خارج الميدان، بسبب ما يرافق بعض المباريات من فوضى وسلوكات خارجة عن روح الرياضة.                                                              من حق الجماهير الاحتفال بالانتصار والتعبير عن الفرح، لكن بعض التصرفات الخارجة عن القانون، كالسياقة الاستعراضية، وامتطاء الدراجات بشكل خطير، واحتلال الطرقات، وإحداث الضجيج بالمحركات والمزامير، تسيء لصورة التشجيع الرياضي وتهدد سلامة المواطنين.                       .الأخطر من ذلك، ما تتعرض له جماهير الفريق الخصم أحياناً من استفزاز أو اعتداء، خاصة بعد الهزيمة، في مشاهد تعكس غياب ثقافة تقبل الآخر وروح المنافسة الشريفة.                  وفي المقابل، تظل السلطات المحلية والأمنية في واجهة التدخل، متحملة عبء ما أفسدته السياسات المتراكمة ، مستنفرة جهوداً كبيرة للحفاظ على النظام وحماية الممتلكات العامة والخاصة ليس فقط داخل الملاعب ومحيطها ، بل وأيضا في الشوارع والأحياء ومحتوى الطرق، في حين اعتدنا كمواطنين اتخاذ الحياد وموقف المتفرج من قريب أو بعيد.                                                                 إن الرياضة أخلاق قبل أن تكون نتائج ، والتشجيع الحقيقي لا يقاس بالصراخ والفوضى ، بل بالوعي واحترام القانون والآخر، فمتى يسود الوعي وينبذ العنف ويحترم بعضنا بعضا 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.