الإنتفاضة // بقلم. : ” محمد السعيد مازغ. “
هل كل، أو حتى معظم، المديرين الإقليميين بوزارة التربية الوطنية فاسدون أو دون المستوى حتى يُعفَوا بهذه الطريقة؟ أم أنهم بلغوا هذه المناصب باستحقاق بعد مسارات مهنية طويلة؟. أسئلة مشروعة تفرض نفسها بقوة، في ظل موجة الإعفاءات الأخيرة التي أقدمت عليها الوزارة بشكل مفاجئ، والتي شملت المدير الإقليمي للتعليم بإفران، والمديرة الإقليمية بصفرو، والمدير الإقليمي بفجيج، وبني ملال، والجديدة، وسطات، ومديونة، مع مؤشرات تؤكد أن اللائحة ما تزال مفتوحة، وقد تمتد لتشمل أسماء أخرى في الأيام المقبلة. مع مؤشرات على اتساعها في الأيام المقبلة. وبين من يعزوها لاختلالات في التدبير، ومن يربطها بتعثر تنزيل مشروع “المدرسة الرائدة”، يظل الغموض سيد الموقف. الأكثر إثارة أن من بين المعفيين من يُشهد له بالكفاءة والاستقامة، ما يطرح تساؤلًا: هل نحن أمام تقصير فعلي، أم تقييمات مركزية صارمة لا تراعي تعقيدات الواقع، أم مجرد إعادة ترتيب إداري تحت ضغط الإصلاح؟. صحيح أن ربط المسؤولية بالمحاسبة مبدأ لا جدال فيه، لكن غياب تعليل واضح لهذه القرارات يفتح الباب للتأويل، ويضعف الثقة في الإدارة التربوية. في النهاية، يبقى السؤال: هل نحن أمام محاسبة دقيقة، أم قرارات تحكمها اعتبارات غير معلنة؟
التعليقات مغلقة.