أخنوش: الاقتصاد المغربي حقق نمواً بنسبة %48 خلال 2025 ووكالة “موديز” ترفع آفاق التصنيف إلى إيجابية

الانتفاضة // إلهام أوكادير

يشقّ الاقتصاد المغربي طريقه بثبات وسط مناخ اقتصادي عالمي يتسم بتقلبات حادة وضبابية في الأسواق الدولية، وهو ما أكده رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الخميس، مبرزاً أن المؤشرات المسجلة خلال الفترة الأخيرة تعكس قدرة المملكة على الحفاظ على توازنها الاقتصادي ومواصلة مسار الإصلاح بثقة.
وخلال مستهل أشغال المجلس الحكومي المنعقد اليوم، أوضح أخنوش أن التجربة المغربية في مواجهة الأزمات الدولية، أظهرت قدرة ملحوظة على تحويل الضغوط والتحديات إلى فرص حقيقية لدفع مسار الإصلاح الاقتصادي، حيث أرجع ذلك إلى وضوح الرؤية الاستراتيجية التي تستند إلى التوجيهات الملكية السامية، وإلى اختيارات حكومية جعلت من الإقلاع الاقتصادي ركيزة أساسية لترسيخ دعائم الدولة الاجتماعية.

وأشار رئيس الحكومة، وفق ما أورده البلاغ الذي تلاه الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس خلال الندوة الصحفية الأسبوعية، إلى أن عدداً من وكالات التصنيف الدولية أصدرت تقييمات إيجابية بشأن آفاق الاقتصاد المغربي، من بينها وكالة “موديز” التي أعلنت مؤخراً مراجعة نظرتها للتصنيف الائتماني للمملكة من “مستقرة” إلى “إيجابية”، حيث يعكس هذا التقييم تحسن توقعات النمو وتعزيز دينامية الاستثمار، فضلاً عن استمرار الإصلاحات الهيكلية الرامية إلى تنويع الاقتصاد وتحسين المؤشرات المالية.

وفي السياق ذاته، سجلت سنة 2025 مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية، من أبرزها التحكم في معدل التضخم في حدود 0,8 في المائة، وتقليص عجز الميزانية إلى 3,5 في المائة، إلى جانب خفض مديونية الخزينة إلى 67,2 في المائة. كما بلغت الاستثمارات الأجنبية المباشرة نحو 56 مليار درهم، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ المملكة.

وأكد أخنوش أن هذه المعطيات ساهمت في تحقيق معدل نمو اقتصادي بلغ 4,8 في المائة خلال السنة الماضية، في مؤشر يعكس تعافي الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته على الصمود في وجه التحولات الاقتصادية الدولية.

أما بخصوص آفاق سنة 2026، فتشير التوقعات، بحسب رئيس الحكومة، إلى استمرار منحى الانتعاش الاقتصادي للسنة الخامسة على التوالي، مدعوماً بتحسن أداء القطاعات غير الفلاحية، إضافة إلى الانتعاش المرتقب في القطاع الفلاحي الذي يُنتظر أن يسجل نمواً استثنائياً قد يصل إلى نحو 15 في المائة.

وفي هذا الإطار، أبرز أخنوش أن التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها مختلف مناطق المملكة ستسهم في تحسين مردودية عدد من السلاسل الإنتاجية، خصوصاً المرتبطة بزراعة الحبوب والمنتجات الفلاحية الأساسية وتربية الماشية. ومن شأن ذلك أن يعزز مساهمة القطاع الفلاحي في دعم النمو الاقتصادي وترسيخ دوره الحيوي في تحقيق الأمن الغذائي، رغم التأثيرات التي خلفتها الفيضانات في بعض مناطق الشمال والغرب على جزء من المحاصيل.

واختتم رئيس الحكومة بالتأكيد على أن هذه المؤشرات الإيجابية تعزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد الوطني، ما يشكل دافعاً إضافياً لمواصلة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية وتسريع وتيرتها، مع العمل على تقوية قدرة الاقتصاد المغربي على مواجهة التقلبات والأزمات الخارجية المحتملة.

التعليقات مغلقة.