الانتفاضة : الصويرة بقلم محمد السعيد مازغ جرت العادة على أن تخضع المجالس المنتخبة لعمليات الافتحاص والتدقيق والمراقبة التي تُعدّ على ضوئها تقارير ترصد مختلف الاختلالات والتجاوزات في تطبيق القانون، ومن بين الملفات التي استأثرت باهتمام الرأي العام الصويري، وأُثيرت حولها عدة أسئلة استفهامية، صفقة تزويد الجماعات الترابية بالماء الصالح للشرب والطاقة الشمسية. وقد تزايدت التساؤلات حول السر وراء تسريع هذه الصفقة، ومدى توفر الشروط القانونية والمعايير اللازمة في الجهة التي رُسّيت عليها. هذا ما دفع عددًا من الفعاليات السياسية والمهتمين بالشأن المحلي إلى المطالبة بفتح تحقيق بشأن ظروف إبرام الصفقة، ومدى احترامها لمبدأ الشفافية، وقواعد التنافس النزيه، والمساطر القانونية المعمول بها. كما طُرحت علامات استفهام حول مدى تهيئة الظروف الملائمة لمراقبة تنفيذ بنود دفتر التحملات، وضمان جودة المواد المستعملة، واحترام المعايير التقنية والتشغيلية، وكذا الضوابط الأخلاقية والقانونية والمهنية، بما يضمن إنجاز المشروع بجودة عالية، وبطريقة مستدامة، وفي الآجال الزمنية المحددة.
إن ضبابية المعطيات المرتبطة بهذه الصفقة، وقيمتها التي تناهز 640 مليون سنتيم، والسرعة التي مرّت بها إجراءاتها، كلها عوامل تجعل من هذا الملف موضوع تساؤلات مشروعة، في انتظار أجوبة واضحة ومُقنعة من الجهات المعنية. ولا شك أن العامل الجديد سيجد نفسه أمام ملفات يلفّها الغموض وتُثار بشأنها تساؤلات عديدة، ما يفرض عليه نفض الغبار عليها واعتماد مقاربة حازمة وشفافة، تستعيد ثقة المواطن، وتعيد ترتيب أولويات التنمية المحلية التي تلبي حاجيات ساكنة إقليم الصويرة وتضمن تنمية مستدامة مندمجة مبنية على أسس واضحة ونزيهة.
التعليقات مغلقة.