مافيا الجنس بمراكش…حقيقة وفاة شابة بالمركب السياحي واحة سيدي ابراهيم…ولماذا لم يتم ادانة المسير الحقيقي للمركب؟

الانتفاضة // شاكر ولد الحومة

تتبع الراي العام التفاصيل المثيرة التي يحملها ملف الفتاة التي وجدت ميتة في مسبح باحدى الاقامات ضواحي مراكش، وهي حسب المعطيات التي توصلت اليها جريدة الانتفاضة الضحية الاولى والاخيرة في هذا الملف الشائك والمثير، والذي يتابعه الراي العام باهتمام شديد.

يتعلق الامر ان بليلة حمراء كان ابطالها سياح اجانب ينحدرون من دولة الكويت، وكانوا في زيارة الى مدينة مراكش التي تستهوي العالم باسره، فوقع ما لم يكن في الحسبان، توفيت الشابة وتم اعتقال عائلة الموظفة المشتغلة في المركب السياحي في سجن الاوداية بمراكش، بينما لم يتم اعتقال المسؤول الاول عن المركب السياحي، اضافة الى تداول اخبار تفيد تدخل السفارة الكويتية في المغرب من اجل طي الملف طيا نهائيا، وهو ما دعا الجمعيات الحقوقية الى التدخل على الخط مباشرة لتنوير الراي العام بحيثيات وتفاصيل هذا الملف الذي اريد له ان ينحو منحى اخر بغية التاثير على العدالة، وبغية توريط عائلة الموظفة ومحاولة افلات المسؤولين المباشرين على المركب وخدماته وكل ما يتعلق بالتسيير اليومي لهذذا الفضاء الذي كان من المفروض ان يكون فضاءا عائليا وليس فضاء جنسا ياتي اليه الاجانب لقضاء الليالي الملاح رفقة قاصرات المغرب وبناته في ابشع صور الاستغلال الجنسي لبنات المملكة الشريفة للاسف الشديد.

وعليه فقد تجندت الجمعيات الحقوقية للمطالبة بتنفيذ القانون الجاري به العمل في مثل هذه النوازل، وعدم التساهل مع المتورطين الحقيقيين في الملف، ومحاولة ترك القضاء المغربي ليقوم بدوره كما هو، اضافة الى ان العدالة المغربية مطالبة بالبحث عن تفاصيل التفاصيل في هذا الملف المثير، وان تستمع لكل الاطراف، وا ن تجمع كل الحجج والدلائل والقرائن حتى يتبين لها الخيط الابيض من الخيط الاسود في هذا الملف الذي اراد له البعض ان يطوى نهائيا، وبدون ان ينال منتهكوا الحرمات جزاءهم في الدنيا اما الاخرة فالعدالة الالهية كفيلة بان تتدخل بما شاءت وكيف ما شاءت.

لقد تم التغاضي عن الفاعل الحقيقي والمسؤول المباشر للمركب السياحي الذي توفيت فيه الهالكة، بسبب تناولها حسب المعطيات التي توفرت لجريدة لانتفاضة لكميات زائدة من المخدرات الصلبة، وهو ما جعلها تسقط ميتة في المسبح الكائن بهذا المركب السياحي، مما جعل سرية الدرك الملكي تسرع الخطى الى عين المكان من اجل الوقوف على حقيقة الوضع بهذا المنتجع المتواجد بواحة سيدي ابراهيم، وتحت اشراف النيابة العامة وذلك محاولة منها لفك طلاسيم هذا اللغز المحير والذي يثبت بما لا شك فيه ان وفاة الشابة الهاكة بهذا المنتجع السياحي كان بسبب المخدرات الصلبة وهي بمعية سياح اجانب من جنسية كويتية جاؤوا لقضاء الليالي الحمراء بمدينة لا يرى فيها الاجانب الا ماخورا سياحيا جنسيا للاسف الشديد.

وفي هذا السياق لقد تم متابعة سبعة اجانب كويتيين في حالة سراح مؤقت مقابل كفالة مالية قدرها 10000 درهم لكل واحد، كما تم متابعة ثلاث شابات من جنسية مغربية في حالة سراح مؤقت كذلك  مقابل كفالة مالية قدرها 5000 درهم لكل واحدة، بتهمة التغرير بقاصر يقل عمرها عن 18 سنة، وهتك عرضها دون عنف والفساد والتحريض على الدعارة، وحماية وممارسة البغاء واستهلاك المخدرات، وقد تم عرض المتهمين على انظار المحكمة الابتدائية بمراكش يوم 19 ابريل الماضي، بعد ان تم اكتشاف جثمان شابة ميتة في مسبح بالاقامة المحروسة (م النخيل) المخصصة للسياحة بواحة سيددي ابراهيم مساء يوم الاثنين 15 ابريل الماضي في ظروف غامضة نتيجة وفاتها يرجح انها تناولت اقراص صلبة ادت الى الى وفاتها على الفور.

وكانت الجمعيات الحقوقية بمراكش قد اصدرت بيانات تدين فيه بشدة الواقعة، وتطالب القضاء المغربي بالتحقيق المفصل في ثنايا هذه النازلة، والعمل على ترتيب الجزاءات المناسبة لمثل هذه الافعال الجرمية والتي تسيء حقيقة وصدقا الى مدينة مراكش خصوصا والى المملكة المغربية عموما، كما طالبت بفتح تحقيق مفصل وشامل لمعرفة الجناة الحقيقيين والضرب على يد من كل من تسول له نفسه العبث ببنات المغرب، واستغلال مثل هذه المواقع السياحية من اجل نفث المكبوتات الجنسية والتغرير بالقاصرات واستغلال النفوذ محاولة للافلات من العقاب، فضلا عن العمل على عدم التساهل مع كارثة السياحة الجنسية التي تغزو بلادنا للاسف الشديد، وخاصة الجنس الذي يستعمل فيه الفتيات القاصرات، والعمل على التصدي لمافيات السياحة الجنسية، والمتاجرة في البشر بدون حسيب ولا رقيب، دون ان ننسى دعوة الجمعيات الحقوقية العاملة في الميدان السلطات العمومية الى العمل على تشديد المراقبة على مثل هذه المنتجعات السياحية بالمدينة الحمراء، والاستغلال الجنسي للاطفال والقاصرات في مختلف الازمنة والامكنة.

كما ان الراي العام يطالب العدالة المغربية بتشديد العقوبات على الجناة، والضرب بيد من حديد على الفاعلين الحقيقيين، وعدم الرضوخ للدعاوي التي تحاول التاثير على القضاء المغربي، وجعل جميع المتهمين في سلة واحدة لينال كل واحد منهم جزاءه الذي يستحقه.

بقي ان نشير الى ان المتهمين الحقيقيين ربما حسب ما توصلت اليه جريدة الانتفاضة، لم يتم اعتقالهم، وخاصة المسير الحقيقي للمركب السياحي، وان الذين تم الزج بهم في سجن الاوداية هم ضحابا لا اقل ولا اكثر، واكباش فداء في انتظار تعميق البحث في هذه النازلة التي اهتز لها الراي العام بمراكش.

التعليقات مغلقة.