الانتفاضة
بعد عدة اجتماعات عقدتها الأطر الصحية بالنقابة الوطنية للصحة العمومية العضو في الفدرالية الدمقراطية للشغل بإقليم شيشاوة مع المندوب الإقليمي للصحة بالإقليم، و التي باءت كلها بالفشل، يستنكر اعضاء المكتب المحلي لشبكة المؤسسات الصحية السياسة التي تنهجها الإدارة الإقليمية في التعامل مع المطالب المشروعة و المستحقة لهذه الفئة التي أبانت عن علو كعبها و عن استماثتها في التصدي لوباء كوفيد-19 خصوصا فيما يتعلق بانجاح الحملة الوطنية للتلقيح و الحد من انتشار هذا الوباء الذي عصف بالبشرية منذ ما يزيد عن السنتين، امام كل تلك المجهودات التي اقدمت عليها الشغيلة الصحية و التضحيات الجسام خصوصا بعد دعوة الحكومة إلى اتخاذ تدابير احترازية وقائية وايقاف رخص العطل و ما واكب عملية انتشار الفيروس من استعدادات للتلقيح و تكوينات ما كان لها إلا أن ترهق الشغيلة التي تكبدت مسؤولية نقص الموارد البشرية و حرمت بذلك من ايام العطل الأسبوعية والسنوية، اليوم المندوب الإقليمي بعد توقيعه لعدة محاضر اجتماعات وتعهده بحل ما أمكن من المشاكل و الاستجابة لما يمكن من المطالب المشروعة الأطر الصحية، الامر يتعلق بالتعويض عن كوفيد-19 covid-19 حيث عمد المندوب الى تفييء الشغيلة الى قسمين، شغيلة في اتصال او احتكاك مباشر مع مرضى كورونا و شغيلة في اتصال غير مباشر مع مرضى الوباء اللعين، على هذا المنوال قام المندوب الإقليمي بشيشاوة بصرف منحنة كوفيد-19 و امتنع عن الافصاح عن لوائح الممنوحين حتى لا يعرف احد اسماء الممنوحين و في هذا ضرب سافر للقانون رقم 31.13 الذي يحول الحق في الحصول على المعلومة، على عكس أقاليم أخرى التي قامت بصرف المنحة على حد السواء لكافة العاملين بالاقليم.
في نفس السياق، نستنكر كنقابيين التأخير الممنهج و المقصود في التعويض عن الإلزامية حيث ان الأطر تزاول الحراسة أو ما يسمى بالخدمة الإلزامية لكنها لا تتقاضى تعويضاتها الا بعد مرور سنة من الزمن، و نفس المشكل بالنسبة لتعويضات أخرى كالتعويض عن المسؤولية و التعويض عن البرامج الصحية…
من جهة أخرى نستنكر سياسة الاذان الصماء التي ينهجها المندوب في التعامل مع وضعية حراس الامن و مع عاملات النظافة حيت أن حالة المؤسسات الصحية بالمجال القروي أصبحت كارثية من حيت نظافتها و تصدر الروائح الكريهة في جميع أرجاء هذه المراكز الصحية، هذه الفئة المسحوقة المستضعفة لا تستحق كل هذا الاهمال فمن واجب الإدارة النزيهة ان تحرص على صرف مستحقات هاته الفئة في الوقت المحدد خصوصا و اننا مقبلين على عيد الاضحى المبارك و منهم من لا يقوى حتى على شراء كيلوغرام واحد من اللحم لسد رمقها و منهم من غرق في الديون و منهم من تلازمه الأمراض المزمنة…
امام كل هذا الاحتقان الحاصل في صفوف الشغيلة الصحية، ندعوا كافة المناضلين الى التكتل و رص الصفوف و ندعوا الوزارة الوصية في شخص المديرة الجهوية الى التدخل العاجل و انصاف ذوي الحقوق وردع من سولت له نفسه المس بحقوق و مستحقات الشغيلة الصحية، و ندعوا عامل جلالة الملك بالاقليم الى التدخل العاجل لإنصاف ذوي الحقوق العينية و المادية خصوصا بعدما وصلت اليه الأطر الصحية العاملة من استياء و إكثرات من شأنه المس بالسلامة المعنوية و الاستقرار المادي للعاملين بالقطاع.
التعليقات مغلقة.