طفولة مغتصبة

الانتفاضة

حسناء إدر/صحافية متدربة

تحرش، اغتصاب، اعتداء جنسي وجسدي… كلها مصطلحات تبرر بأن الضحية لم تكن محتشمة أو أن لباسها لم يكن فضفاضا كفاية، ولربما كانت ابتسامتها فاتنة، حجج أصبحت عاجزة عن تبرير سلوكيات منحرفة و مرضية ضحاياها ملائكة لم يعرفوا معنى الحياة بعد.
فما ذنب ذاك الملاك الصغير هل كانت سداجة برائته مغرية ؟
وأين دور الجمعيات ؟
بداية وجب الإقرار بأن هذه الجرائم لا تصدر سوى من شخص مريض نفسيا حيث لا يمكن لشخص سوي أن يقدم على فعل كهذا مهما بلغ به الحرمان الجنسي، لكن هذا لا يحميه من المتابعة القانونية التي يجب أن تتسم بالصرامة و تطبق عليه أقصى العقوبات.
ثم إنه أصبح من المفروض إزالة الستار عن هذه المواضيع التي تهدد الطفولة بشكل كبير وتقتل كل ما هو جميل في جيل الغد و نحن بصمتنا نصنع جيلا حاقدا منتقما، جيلا من الشواد الجنسيين، إننا إذا أمام دوامة لا خروج منها، فما نزرعه اليوم نحصد ثماره غدا.
بغية إيقاف هذا النزيف الاجتماعي، نوجه نداءا للأسر أولا بتحسيس أبنائها و الخروج من نطاق العيب و الخجل و التحدث بوضوح على ما يجب معرفته كتحذير الطفل للمناطق المحظورة من جسده التي لا يحق لمخلوق لمسها، ولجمعيات المجتمع المدني و جمعيات التحسيس و حماية الطفولة إلى ضرورة القيام بمجموعة من الحملات التحسيسة بالمدارس الابتدائية و الاعدادية ، ثم للقنوات المغربية بإدراج وصلة إشهارية بهذا المضمون لنشر الوعي بين المواطنين الصغار منهم و الكبار بهدف الحد من انتشار هذه الجرائم .

التعليقات مغلقة.