حزب الله يشن “أكبر هجوم” على إسرائيل منذ اندلاع حرب غزة

الانتفاضة/ متابعة

أعلن حزب الله شنّه هجوماً مشتركاً بالصواريخ والمسيّرات على تسعة مواقع عسكرية إسرائيلية، رداً على مقتل قيادي هو الأبرز بالحزب للآن، في المقابل توعد متحدث عسكري إسرائيلي بالرد “بقوة” على “جميع اعتداءات” الحزب.

في تصعيد للأعمال القتالية على الحدود الجنوبية للبنان لليوم الثاني على التوالي، قالت جماعة حزب الله اللبنانية اليوم الخميس (13 يونيو 2024) إنها شنت هجوما بصواريخ وطائرات مسيرة محملة بأسلحة على تسعة مواقع عسكرية إسرائيلية.

وتأتي هذه الهجمات ردا على غارة شنتها إسرائيل يوم الثلاثاء وأسفرت عن مقتل أبو طالب عبدالله القائد الميداني الكبير في حزب الله، وهو يُعد القيادي الأبرز بين من قُتلوا بنيران إسرائيلية منذ بدء القصف عبر الحدود.

وقال مصدر أمني من لبنان إن هذا أكبر هجوم يشنه حزب الله اللبناني الشيعي منذ أكتوبر، حين بدء تبادل إطلاق النار مع إسرائيل بالتوازي مع حرب غزة.

ويأتي الهجوم الخميس بعد شنّ حزب الله أمس الأربعاء سلسلة هجمات مماثلة تخللها إطلاق أكثر من 150 صاروخاً باتجاه مواقع إسرائيلية، وضعها الحزب في إطار الرد على مقتل عبدالله مع ثلاثة مقاتلين كانوا برفقته.

وأعلن  » حزب الله » في بيان بعد ظهر اليوم الخميس، أن عناصره استهدفوا للمرة الثانية قاعدة « ميشار » و » ثكنة كاتسافيا » الإسرائيليتين بالمسيرات الانقضاضية، ردا على الاغتيال الذي نفذته إسرائيل في بلدة « جويا » في جنوب لبنان قبل يومين. مضيفا أنه أطلق أيضا « عدة أسراب من المسيرات الانقضاضية » على مقر قيادة المنطقة الشمالية ومقر للمخابرات وثكنة عسكرية لإسرائيل.

وذكرت الجماعة في بيانها أنها أطلقت وابلا من صواريخ الكاتيوشا والفلق على ستة مواقع عسكرية إسرائيلية. وأوردت قناة المنار التابعة لحزب الله نبأ عن إطلاق أكثر من 100 صاروخ دفعة واحدة.

وقال مصدر أمني لرويترز إن الهجوم شمل إطلاق 30 طائرة مسيرة على الأقل دفعة واحدة مما يجعله أكبر هجوم لحزب الله بطائرات مسيرة حتى الآن في الحرب المستمرة منذ ثمانية أشهر.

ودوّت صفارات الإنذار في مدن بشمال إسرائيل اليوم الخميس للتحذير من غارات جوية. وقال مسؤولون إسرائيليون إن نحو 40 صاروخا أُطلقت من لبنان بعد ظهر اليوم. وعرضت هيئة البث الإسرائيلية (كان) لقطات لعدد من الصواريخ التي تم اعتراضها في الجو فوق بلدات إسرائيلية، ومن بينها صفد على بعد نحو 12 كيلومترا من الحدود.

 

وقالت خدمة الإسعاف الوطنية الإسرائيلية إن شخصين أصيبا بشظايا.

وقصفت القوات الإسرائيلية بعد ظهر اليوم منطقة « رباع التبن » في أطراف بلدة « كفرشوبا » في جنوب لبنان بقذائف الهاون.

وشن الطيران الحربي الإسرائيلي بعد ظهر اليوم 3 غارات استهدفت أطراف بلدة « دير سريان » في جنوب لبنان، وقصفت المدفعية الإسرائيلية أطراف البلدة المذكورة بالقذائف الفوسفورية، بحسب ما أعلن مراسل قناة » المنار » التابعة لـ « حزب الله ».

كما شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات جوية استهدفت أطراف بلدات « مرجعيون » و »القصير » و » القاطراني » في جنوب لبنان.

وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي ديفيد منسر خلال مؤتمر صحافي أن إسرائيل « سترد بقوة على جميع الاعتداءات التي يقوم بها حزب الله ». وأضاف « ستعيد إسرائيل إرساء الأمن على حدودنا الشمالية سواء من خلال الجهود الدبلوماسية أو غير ذلك ».

وخلال ثمانية أشهر من القصف المتبادل بين إسرائيل وحزب الله، أسفر التصعيد عن مقتل 468 شخصاً على الأقل في لبنان بينهم 307 على الأقلّ من حزب الله وقرابة 90 مدنياً، وفق تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات حزب الله ومصادر رسميّة لبنانيّة.

وأعلن الجانب الإسرائيلي من جهته مقتل 15 عسكرياً و11 مدنياً.

كما أدى تبادل إطلاق النار إلى نزوح عشرات الآلاف من الأشخاص على جانبي الحدود.

وقال زعماء دول مجموعة السبع المجتمعين في إيطاليا في مسودة بيان إنهم يشعرون بقلق بالغ إزاء الوضع على الحدود الإسرائيلية اللبنانية.

وتعتبر دول عديدة حزب الله اللبناني، أو جناحه العسكري، منظمة إرهابية. ومن بين هذه الدول الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وأغلبية الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية. كما حظرت ألمانيا نشاط الحزب على أراضيها في عام 2020 وصنفته كـ « منظمة إرهابية ».

التعليقات مغلقة.