منظمة الصحة العالمية تسعى لتجاوز المطبات المالية

الانتفاضة // محمد المتوكل

تعيش منظمة الصحة العالمية على اعصابها في الاونة الاخيرة على وقع نقص الموارد المالية، وانخفاض الدعم المقدم لهذه المنظمة التي تشتغل في المجال الصحي بمختلف دول العالم.

وفي هذا السياق أطلقت منظمة الصحة العالمية رسميا، أمس الأحد، طريقة تمويل جديدة تهدف إلى جمع مليارات الدولارات من الأموال التي تحتاجها لتمويل أولوياتها للفترة بين 2025 و2028.

وقال رئيس المنظمة، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، “حتى قبل جائحة كوفيد- 19، كان العالم متخلفا عن أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالصحة. والآن الأمر أسوأ”، داعيا إلى “تغيير جذري في المسار”.

ومن المقرر أن تقدم أمانة منظمة الصحة العالمية هذا الأسبوع برنامج عملها للفترة بين 2025 و2028 أمام أعضائها البالغ عددهم 194 المجتمعين في الجمعية العامة للصحة العالمية في جنيف.

ومن أجل تمويله، تقدر المنظمة أنها ستحتاج إلى 11,1 مليار دولار. وتعتقد أنها ستحصل على أكثر من الثلث، أي 4 مليارات، بشكل مضمون، خصوصا بفضل الزيادة المرتقبة في مساهمات الدول الأعضاء.

لذلك، فإنها ستحاول الحصول على السبعة مليارات دولار المتبقية من خلال مناشدة مجموعة واسعة من المانحين وخصوصا المؤسسات.

وعلى غرار وكالات أممية أخرى، يتكون تمويل منظمة الصحة العالمية إلى حد كبير من أموال مخصصة لمشروع محدد ويكون مرفقا بشروط عدة خلال فترة زمنية معينة غالبا ما تكون قصيرة جدا.

والفكرة الأساسية من “دورة الاستثمار”، وهو اسم هذه الآلية الجديدة، تتمثل في جمع الأموال في بداية برنامج العمل.

وقال تيدروس “سيتيح لنا ذلك وضع خطط طويلة المدى وتوظيف الأشخاص الذين نحتاجهم لتنفيذ تلك الخطط بعقود أكثر أمانا”، علما بأن عددا كبيرا من موظفي المنظمة يعملون بعقود محددة المدة.

بقي ان نشير الى ان منظمة الصحة العالمية كان لها الفضل في انقاذ حياة عدد من المواطنين بمختلف دول العالم، كما ساهمت في تعزيز البنية الصحية وتقريب الخدمات لنسبة كبيرة من المحتاجين لها عبر ربوع العالم.

التعليقات مغلقة.